1027- من المقصود في قوله تعالى فتعالى الله عما يشركون /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى فتعالى الله عما يشركون تعالى عز وجل بمعنى ترفع وتقدس عما يشركون به من هذه الأصنام وغيرها الآية إذن صريحة وواضحة وهي على القول بأن قوله خلقكم من نفس واحدة أي من جنس واحد ليس فيها تعرض لآدم وحوى بوجه من المبين أولى ويكون السياق فيها جاريا على الأسلوب العربي الفصيح الذي له نظير في القرآن خلقكم لقد من الله عن مميئة بعث فيهم رسولا من أنفسهم أي من جنسهم وبهذا التفسير الواضح البين يسم الإنسان من إشكالات كثيرة أما على القول بأن قوله من نفس واحدة أي من شخص واحد وهو آدم وجعل منها زوجها وهي حوى فهنا نمشي مع الآية فلما جامع آدم حوى نعم حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوى أي آدم وحوى دعوى الله ربهما إن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعل له شركاء فيما آتاهما فأشرك آدم وحوى أشرك بالله لكن يقولون إشراك طاعة لا إشراك عبادة نعم فتعالى الله عما يشركون وهذا التفسير منطبق على ما سيذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما وسنبين إن شاء الله تعالى وجه ضعفه وبطلانه والقول الثالث يقول الآية في آدم حوى خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها فلما تغشاها انتقل الكلام من العين إلى النوع من العين إيش؟ اللي هو آدم حوى إلى النوع الذي هو جنس بني آدم أي فلما تغش الإنسان الذي تسلسل من آدم حوى فلما تغشى زوجته حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعو الله ربهما إلى آخرين واستدل لذلك بقوله فتعالى الله عما يشركون بالجمع ولم يقول عما يشركون فيكون هنا انتقل الضمير من العين إلى الجنس قالوا ولهذا نظائر في القرآن منها قوله تعالى ولقد زيننا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين جعلناها أي المصابيح ولا الشهب الخارجة منها رجوما للشياطين وقوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة جعلناه من؟ الإنسان بالعين والإنسان بالنوع الإنسان بالنوع لأن الإنسان بالعين وهو آدم المخلوق من سلالة من طين ما هو يكون يرجع ويصف الأرحام وإنما يكون نوع هذا الإنسان في الأرحام قالوا في الآية في أولها لآدم وحواء ثم انتقلت من أين؟ من العين إلى النوع انتقلت من عين النوع هذا التفسير يعني له وجه وفيه تنزيه لآدم وحواء من الشرك لكن فيه شيء من الركاكة ما هي الركاكة اللي فيه؟ تشتت الضمائر تشتت الضمائر هو الذي خلق لكم نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها تقول فلما تغشاها أي شيء آخر غير الأول نعم وفيه نوع من القلق فيه نوع من القلق ولكنه على كل حال أهون ممن يقول إن الآية كلها بجملتها في آدم وحواء بلا شك كما سنبين إن شاء الله فأقرب قول عندي هو أن الآية الكريمة في الجنس لا في العين من أصلها خلقكم من جنس واحد وجعل من هذا الجنس زوجه نعم ليسكن إليه لآخره ويكون قول فتعالى الله عما يشركون جمع لأن المراد بالمثنى الجنس أو الاثنين من هذا الجنس فصح أن يعود الضمير عليه مجموعة كما في قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ولم يقل