393 568 تتمة تفسير الآية 232 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله سبحانه وتعالى ذلكم أزكى لكم وأطهر ذلكم أتى بالخطاب مراعا فيه المخاطب ذلكم أزكى لكم اسم تفضيل من الزكاء والزكاء في الأصل التنمية ومنه الزكاة لأنها تنمي المال بإحلال البركة فيه وتنمي الأخلاق في خروج الإنسان من طائفة الهخلاء إلى طائفة الكرام فالزكاة في اللغة النمى أزكى لكم من أي ناحية أزكى لكم في أعمالكم ونمومها وكثرتها لأنكم إذا اتعادتم بذلك أطعتم الله ورسوله فزادت الأعمال وزاد الإيمان أيضا لأن الإيمان حتى لمن في القلب يزداد بإمثال الأمر وجدنا بالنهي لله عز وجل وقول ذلكم المشرع إليه إيش هل هي الموعظة أو ما ذكر من الأحكام أو لازم الموعظة وهو الاتعاد يعني عندنا الآن أحكام إذا طلقوا من النساء فلا تضلوهم وعندنا موعظة وعندنا حكم وعندنا اتعاد فعلى أي شيء تعود هذه الإشارة هل المعنى للمعنى ذلكم أي عدم عضلكم أزكى لكم أو المعنى ذلكم أي اتعادكم بهذه الموعظة أزكى لكم نعم تشمع الجميع يعني ذلكم المدفوع من الأحكام والموعظة والاتعاد أزكى لكم كما قلت اسم تفضيل من الزكاء والنماء وأطهر أطهر مني أطهر من الفحشاء لأنك ربما إذا عضلتها من زوجها الذي عاد فخطبها وقد كان بينهما شيء من العلاقة من قبل ربما يوسوس لهم الشيطان فيحصل منهما ما يحصل من الفحشاء لأنه ما خطبها ولا رضيت به إلا وبينهما مودة ومحبة فإذا عضلتموه فربما يحصل ما يحصل من الفحشاء ولهذا قال أطهر وتأمل أن الله عز وجل يذكر فيما يتعلق بالفواحش من التنزه عنها يذكر أن ذلك أزكى لما فيهما العفة وطهارة القلب التي بها يزكو العمل والإيمان وينمو ذلكم أزكى لكم وأطهر أطهر مني من؟ من المعاصب أو التهم أو ما أشبه ذلك والله يعلم وأنتم لا تعلمون الجملة هنا اسمية في إثناد الله العلم إلى نفسه وفي إثناد وفي نفي العلم عن عباده قال والله يعلم هذه جملة اسمية مبتدأة في البسن وقوله يعلم حدف المفعول لإفادة العمور لأنه إذا حذف المفعول من الفعل المتعدي صار عاملا لكل ما يحتمله هو يعلم الحاضر والمستقبل والماضي وما يصلحكم وما لا يصلحكم وما تتمتثلون ومن يمتثل منكم ومن لا يمتثل المهم أنه عام وقوله وأنتم لا تعلمون هذا هو الأصل في الإنسان كما قال الله تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم استعمال أبصال فالأصل في الإنسان يجهد ولهذا قال وأنتم لا تعلمون ثم يحصل العلم شيئا فشيئا ممن حوله ومما سمعه وشاهده حتى ينمو علمه وعلى هذا فنفي العلم هنا باعتبار إيش باعتبار أصل الإنسان أنه ليس بعالم وإلا فإن الإنسان يعلم كما قال الله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليك فالإنسان لا شك أنه يعلم لكن الأصل فيه عدم العلم لولا أن الله سبحانه وتعالى يعلمه ولا فرق في ذلك بينما طريقه الوحي وما طريقه الحس وما طريقه الفطرة لأن طرق العلم متعددة فالعلم فالوحي من طرق العلم كل هذا والحس من طرق العلم وهو الذي يشاهد الإنسان بعينه أو يسمعه بإذنه أو يحسه بيده أو بشمه أو بدوره هذا من طرق العلم ومن طرق العلم أيضا الفطرة فإن الإنسان مفطور على توحيد الله سبحانه وتعالى والإنهابتي إليه ثم قال تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغنا أجلهن إلى آخرين يستفاد من هذه الآية ومما قبلها شدة عناية الله سبحانه وتعالى بأمر النكاح والطلاق لأنه من أهم العقود وأخطرها ولهذا جاء فيه من التفاصيل ما لم يأتي في غيره ويستفاد من الآية الكريمة أنه لا نكاح قبل انتضاع العدة بقوله فبلغنا أجلهن فلا تأضلهم وهو كذلك فإن النكاح في العدة باطل إلا ممن كانت العدة له يمكن يمكن كيف ذلك لا لا ألمه نكاح لو طلقها على عوض خرج ففي هذه الحال تبين من ور يمكن يراجعها بمجرد راجعة زوجتي بل لا بد من عقد والعقد هنا جائز ولا لا نعم جائز لأنه ممن له العدة يفهم يا رضا أحمن مفهوم طيب طيب أما من غيره فإنه لا يحل العقد طيب وهل تحل به المرأة؟ لا الجواب تحل بعقد بعد انقضاء العدة وقال بعض العلماء إنها لا تحل ولو بعد انقضاء العدة لمن تزوجها وهي في عدة والصحيح أن ذلك يراجع إلى رأي القاضي وأنه إذا رأى حرمان هذا الذي تزوجها في عدتها حرمانه منها مطلقا فله ذلك كما يذكر عن عمر رضي الله عنه لأن القاعدة معروفة الشرعية من تعجل بشيئا قبل أوانه على وجه المحرم روقب بحرمانه روقب بحرمانه فلقاضي أن يمنعه من النكاح بها مطلقا لما يمكن زوجها لكن زمراه العلم على حلها لهذا الذي عقد عليها بعد انقضاء عدها