1026- كيف جعلا لله شركاء في ولد واحد /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول جعل له شركاء فيما آتاهما فيما آتاهما يكون الذي آتاهما وهو الولد هو محل الشرك كيف شركاء فيما آتاهما هل عبداء الولد لننظر هذا الولد الذي آتاهما الله عز وجل وهو صالح كيف جعل في
هذا الولد شركا في الله بل شركاء نقول هذا على ثلاثة أوجه الوجه الأول أن يعتقد أن هذا الولد من الولي الفلاني أو الصالح الفلاني هو الذي أتى به لهما ما نوع هذا الشرك شرك أكبر لأنهما
أضاف الخلق إلى غير الله فهذا شرك أكبر لا شك فيه وهذا ما يكون عند بعض الأمم الإسلامية الآن تجد المرأة إذا كانت لا يعتيها الولد تأتي إلى قبر الولي الفلاني كما يزعمون أنه ولي والله
أعلم بولايته ثم تقول له يا سيدي يا فلان يا فلان أنا ما يأتيني الولد أعطيني الولد نعم هذا الشرك أكبر مخرج عن الملة هذا نوع ثانيا أن يعتقد أن هذا الولد من الله عز وجل لكن يضيف أسباب
سلامته ووقايته وقايته إلى الأطب وإرشاداتهم وإلى القوابل وما أشبه هذلك يقول مثلا سلم هذا الولد من الطلق لأن القابلة المرأة متقنة جيدة أضاف الآن النعمة إلى أي شيء إلى غير الله إلى
السبب وهذا نوع من الشرك وإن كان لا يصل إلى حد الشرك الأكبر لأنه أضاف النعمة إلى السبب ونسل المسبب وهو الله عز وجل ثالثا لا يشرك به من ناحية ربوبية يؤمن بأن هذا الولد خرج سالما بفضل
الله عز وجل ورحمته لكن يشرك به من ناحية العبادة فيقدم محبته لهذا الولد على محبة الله ورسوله ويلهيه الولد عن طاعة الله وفي هذا يقول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تنهيكم أموالكم
ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون نعم كذا إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم هذا نوع من الشرك الولد الذي رزقك الله إياه بشرا سويا صالحا فتشرك
بالله في كونك جعلته ندا لله في المحبة وربما قدمت محبته على ما يحبه الله عز وجل هذا مضمون قوله جعل له شركاء فيما آتاهما وتأمل النقد اللاذع في هذه العبارة فيما آتاهما كيف يجعلاني
شركا مع المتفضل به وكان الأجزر بهما أن لا يجعل له شركا لأنه هو الذي تفضل به هذا الشرك الذي جعلته معه ما له فضل بهذا الولد أبدا فكيف تجعله شركا