1024- معنى قوله تعالى فلما أتاهما صالحا جعلا له شركاء /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقوله سبحانه وتعالى حملت حملا خفيفا فمرت به حملا خفيفا لأن الحمل في أوله خفيف نطفة ثم علقة ثم مضغة كل هذا خفيف ولهذا قال فمرت به والمرور بالشيء معناه تجاوزه من غير تعب ولا إعياء كما تقول مررت بزيد أي تجاوزته المعنى أنها تجاوزت هذا الحمل الخفيف بدون تعب ولا إعياء فمرت به فلما أثقلت ومتى يكون إثقال في أخر الحمل فلما أثقلت دعوى الله ربهما لماذا لم يقل دعو بل قال دعوى لأنه مثني لماذا لم يقل دعايا كما هي اللغة العمية نعم لأن الفعل واوي الفعل واوي فعاد إلى أصله فصار دعوى لا دعايا دعوى الله ربهما أتى بالألوهية والربوبية لأن الدعاء عبادة وإيصال المطلوب من جانب الربوبية فالدعاء يتعلق به جانبا الألوهية من جهة من من جهة العب أنه داع والدعاء عبادة ويتعلق به جانب الربوبية أيضا لأن في الدعاء تحصيل للمطلوب أو تحصيل للمطلوب وهذا يكون متعلقا بالجانب بجانب الربوبية لأن الرب عز وجل هو الخالق المالك المدبر فلهذا قال دعوى الله ربهما فقال اللهم ربنا اللهم ربنا هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون بصيغة أخرى غير تلك ولكن هذا بيان للواقع أنهم دعوا إلها ربا سبحانه وتعالى لئن آتيتنا هذا المطلوب لئن آتيتنا آتيتنا بمعنى أعطيتنا أما أتيتنا فهي بمعنى تئتنا لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين الجملة هنا فيها جواب وقع فيها قسم وشرق قسم متقدم وشرق متأخر والجواب فيها لأيهما للقسم ولهذا جاء مقرون بالله لئن آتيتنا صالحا لنكونن وقوله صالحا هل المراد صلاح الدين أو المراد صلاح البدن أي لئن آتيتنا بشرا سويا ليس فيه عاهة ولا نقص أو صالحا صلاحا دين يعني يكون تقيل قائما بالواجب أو يشمل الأمرين نعم لا يشمل الأمرين يشمل الأمرين بل إن كثيرا من المفسرين لم يذكر إلا الأمر الأول وهو الصلاح البدني لكن لا ما نعمل أن يكون شامل الأمرين جميعا لما آتاهما صالحا نعم لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين أي من القائمين بشكر هذا الولد الصالح فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما الذين يرجحون أن المراد بالصلاح صلاح البدن يقولون إنه قال فلما آتاهما صالحا جعلا له والشرط متعقب والجواب متعقب للشرط وهذا يدل على أن إشراكهما وقع متى حين الإتيان وهو صغير ومثل هذا لا يعرف أ يصلح في المستقبل أم لا يصلح ولهذا أكثر المفسرين على أن المراد بالصلاح الصلاح البدني نعم فلما آتاهما صالحا حصل المطلوب وللا ولكن النتيجة بالعكس ما حصل الشكر الذي وعد الله به جعلا له شركاء فيما آتاهما وشف سبحان الله معاهدة الإنسان ربه أن يفعل العبادة مقابل تفضل الله عليه الغالب أنها لا تكون في سورة التوبة ومنهم من عاهد الله لأن أتانا من فضله لأن نصدقنا ولأن نكون من الشاكرين من الصالحين فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فكانوا من المشركين لا من الشاكرين وبه تعرف سر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر لأن النذر معاهد لله عز وجل فقد نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإن