1023- شرح قوله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب قول الله تعالى فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِي مَا آتَاهُمَا الآية فلما آتاهما الضمير يعود على ما سبق ولهذا ينبغي أن نشرح الآية من أولها هو الذي خلقكم من
نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها خلقكم من نفس هل مراد من نفس أي من عين واحدة وهو آدم أو المراد من جنس وصنف واحد في ذلك لأهل العلم قول القول الأول أن المراد بالنفس الواحدة
العين الواحدة يعني شيء معين وهو آدم عليه الصلاة والسلام وجعل منها زوجها منها من للتبعيد لأن حوى خلقت من ظلع آدم والقول الثاني أن المراد بالنفس الجنس أي من جنس واحدة وجعل من هذا
الجنس زوجه ليسكن إليه لم يجعل زوجه من جنس البقر أو الإبل أو الضائن أو الملائكة بل من جنسها والنفس قد يراد بها الجنس كما في قوله تعالى هو الذي لا لقد من الله والمؤمنين إذ بعث فيهم
رسولا من أنفسهم أي من جنسهم من الجنس ندع هذا حتى نعرج عليه بعد ذلك وجعل منها زوجها ليسكن من إليها ليسكن أي الزوج إليها أي إلى الزوج وسكون الرجل إلى زوجته أمر ظاهر لأنه لأن بينهما
من المودة والرحمة ما يقفض الأنس والإطمئنان والقرار والاستقرار بينهما بل إن الإنسان الشاب عند زواجه لا شك أنه يقلق ويضرب ويتكلف من معاناة الشهوة حتى يتزوج فإذا تزوج يسكن فيكون
السكون هنا من ناحيته من ناحية سكون الشعور الذي يجده الإنسان حتى يتزوج ومن ناحية أنه إذا تزوج سكن إليها سكونا خاصا لا يوجد له نظير ولا بين الأم وابنها وقول ليسكن إليها هذا تعليل
لماذا؟
لكونها من جنس أو منه إذا قلنا إن النفس والمعين فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به تغشاها يعني جامعها وعبارة القرآن والسنة عن الجماع والكناية عنه أمر معروب كأن الاستحياء من ذكره
بصريح اسمه أمر فطري نعم ولهذا تعبيرات القرآن أو لا مسهم النساء من قبل أن تمسوهن التي دخلتم بهن وقد أفضى بعضهم إلى بعض فلما تغشاها فلما تغشاها فالآن باشرهن وما أشبه ذلك كل هذا لأن
الطباع السليم تستكره أن تذكر هذا الشيء بخاص اسمه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأنه قد يصرح به كما في قول الرسول عليه الصلاة والسلام لماعز بن مالك وقد أقر عنده بأنه زن قال له أن اكتهى
لا تكن لأن الحاجة هنا داعية إلى التصريح حتى يتبين الأمر جليا لأن الحدود تدرأ بالشبهات وقول فنما تغشاها أظن أن تشبيه علو الرجل للمرأة عند الجماع بالغشان أمر ظاهر كما أن الليل يستر
الأرض بظلامه والليل إذا يغشاها لكنه لم يقل فلما غشيها بل قال فلما تغشاها لأن هذا تغش فيه شيء من المعالجة كما جاء في الحديث إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها الجلوس بين الشعب الأربع
هذا غشي لكن ثم جهدها هذا تغش لأنه أبلغ