1007- شرح حديث أبي هريرة الطويل قصة ثلاثة من بني اسرائيل أبرص وأقرع وأعمى /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هرير رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى هذه قصة عجيبة فيها عبرة وعظة واعلم أن جميع القصص الوارجة في الكتاب وصحيح
السنة ليس المقصود منها مجرد الخبر ولكن المقصود منها العبرة والعظة لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب مع ما تكسب النفس من الراحة والسرور لأن القصص فيها تسلية للإنسان فهي مع كونها
تسلية فيها أيضا موعظة ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام أحيانا يحدث أصحابه بمثل هذه الموعظ أو بمثل هذه القصص حتى ينتفعوا بها ويحصل لهم بذلك تسلل ثلاثة من بني إسرائيل بني إسرائيل تقدم
أنهم أولاد يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم أبرص وأقرأ وأعمى الأبرص هو من في جلده وضح ضياط والبرص داء معروف وهو من الأمراض المستعصية التي لا يمكن علاجها نعم ربما توصلوا أخيرا إلى عدم
انتشارها لكن رفعها بالكلية لا يمكن ولهذا جعلها الله آية لعيسى تبرؤ الأكمة والأبرص بإذن الله والثاني أقرأ يعني ليس على رأسه شعر مسح شعر رأسه والثالث أعمى فقد البصر وكل هذه الثلاث من
الأشياء التي إذا فقدها الإنسان أو إذا ابتل بها الإنسان فإنه لا بد أن يتأثر نفسيا ورابد أن يفوته من المصالح ما يفوته بقدر هذه النعم وأكثرها أكثرها فواتل من مصلحة هذه الثلاثة الأعمى
لكن التأثر النفسي قد يكون في غيره أكثر والسبب في ذلك كثرة وجود العمى في بني آدم وإلا لو كثرت الأمراض الأخرى ما صارت تتعب نفسيا فإن كثرة العيوب تسل الإنسان نعم قالت الخنسة في إرشاء
أخيها صخر ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن يسل النفس عنه بالتأسن نعم هؤلاء الثلاثة يقول فأراد الله هنا عندي فأ مثبته في بعض النسخ أراد الله
فأما على إثبات الفأ ففيه إشكال وأما على حذفها فلا إشكال والإشكال في خبر إن إذا كانت الفاء موجودة إن ثلاثة من بني إصايل أبرص وأقرع وأعمى لأن أبرص وأقرع وأعمى بدل من ثلاثة ما يمكن أن
تكون هي الخبر وإذا كانت بدلا فإن فإن فإن إن تطلب الخبر فعلى حذف الفاء يكون الخبر جملة أراد الله أن يبتليهم ولا إشكال فيها ولكن على حذف الفاء على وجود الفاء يكون الخبر محذوفا دل
عليه السياق والتقدير إن ثلاثة من بني إصايل أبرص وأقرع أمى أقص عليكم نبأهم خبر يكون محذوفا يقدر بما يتناسبه المقام فأراد الله أن يبتليهم إرادة كونية أو شرعية إرادة كونية نعم يقول
يبتليهم يختبرهم كما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وقال سلمان عليه الصلاة والسلام هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا ملكا ولا ملكا
الفرق بينهما أن الملك السلطان والملك أحد الملائكة والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعلهم قائمين بطاعة الله لا يأكلون ولا يشربون يسبحون الليل والنهار لا يسأمون ولهم
أسكال ولهم أعمال ووظائف مذكورة في الكتاب والسلام وعلينا أن نؤمن بهم والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة قال أهل اللغة وأصل الملك مأخوذ من الألوكة وهي الرسالة وعلى هذا فيكن أصله
مألك فصار فيه إعلال قلبي فصار ملأك ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام الساكنة وحذفت الهمزة للتخفيف فصار ملك ولهذا في الجمع تأتي الهمزة فيوقات