1005- شرح قوله تعالى إنما أوتيته على علم عندي /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ أنا عندي فيها على علم عندي لا ما فيه واجدة الله لو سكت هذا أي طيب لو على علم أنتكن فيها عندي هذا آية فيها فيها آية آية قَالَ إِنَّمَا
أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون والثاني قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي وهذا الأخير قول قارون قال إنما أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عندي والظاهر
من تفسير المؤلف لها أنه يريد إنما أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون كما سيتبين أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ مَمَا نَقَوْلِهُ عَلَى عِلْمٍ فيها قوال أولا قال قتادة
على علم مني بوضوه المكاثر فيكون العلم عائداً إلى الإنسان يعني أنني عالم لوجه المكاسب ولا فضل لأحد علي فيما أُوتِيتُهُ وإنما الفضل لي هذا القول القول الثاني وقال آخرون على علم من
الله أني له أهل فيكون بذلك مدلاً على الله وأنه أهل ومستحق لأن ينعم الله عليه وعلى هذا فيكون العلم هنا عائداً إلى الإنسان أو إلى الله عائداً إلى الله يعني أُوتِيت هذا الشيء على علم
أني مستحق له وأهل له أو على علم أي أنني عالم منذ وجه المكاسب فأنا اكتسبته بيدي ولا فضل لأحد علي وهذا يمكن أن يقوله الإنسان قد يقول الإنسان هذا وقد يقول هذا وقال وهذا معنى قول مجاهد
أوتيته على شرف يعني أوتيت هذا الشيء لأني شريف وأهل لأن أوتاه فصارت معنى الآية دور على وجهي الوجه الأول أن هذا أنكر أن يكون ما أصابه من النعمة من فضل الله بل زعم أنها من كسب يده
وعلمه ومهارته الحمد لله والثاني أنه أنكر أن يكون له الفضل أن يكون الله الفضل كأنه هو الذي له الفضل على الله لأن الله أعطاه ذلك لكونه أهلا لهذه النعمة فيكون على كل الأمرين غير شاكر
لله عز وجل والحقيقة أن ما نؤتاه من النعم فهو من الله هو الذي يسرها وسهلها حتى حصلنا عليها حتى لو فرض أن لنا سببا في تحصيل هذا الشيء من العلم والمعرفة فمن الذي علمنا الله عز وجل كما
قال تعالى علم الإنسان ما لم يعلم والذي أقدرنا أيضا على حصول هذا الشيء يعني قد نعلم ولا نقدر من هو الله عز وجل كما قال تعالى والله خلقكم وما تعملون فكل ما يحصل لنا من علم أو إرادة
أو قدرة فهو من الله وعلى هذا فإن الواجب علينا أن نضيف هذه النعم إلى الله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإذا يتجعرون حتى لو كانت من مهارتك أو بعلمك فانظر
من الذي أعطاك هذه المهارة ومن الذي أعطاك هذا العلم نعم الله عز وجل ثم إن المهارة نفسها أو العلم قد لا يكون سببا لحصول الرزق فكم من إنسان عالم وماهر وجيد وحاذق ومع ذلك لا يوفق لا
يأتيه الناس ينتفعون بما عنده وينفعونه بما عندهم فيبقى عاطلا لا يعمل ولا يكتسب فالمهم أننا يجب علينا أن نؤمن بأن كل ما أصابنا من النعم سواء كان ذاتيا أو خارجيا فإنه من الله سبحانه
وتعالى حتى نعرف للمنعم