1004- باب قول الله ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المعالف رحمه الله باب قول الله تعالى وَلَاِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ظَاعَ مَثَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي الآية هذه أذقناه الذمير عودة العيش الإنسان يعود
على الإنسان والمراد به الجنس وقيل المراد به الكافر والظاهر أن المراد به الجنس إلا أنه يمنع من هذه الحال الإيمان فلا يقولها المؤمن أول الآية إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من
أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع الله بعلمه ويوم يناديه معنا شركاء قالوا آلنا كما منا من شهيد وظل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن
مسه الشر فيأوس من قنوط هذه حال الإنسان باعتباره إنسانا لكن الإيمان يمنع الخصال السيئة من الكورة ولينا لقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته شر التأكيد من أضافها الله إليه لبيان أو لوضوح
كونها من الله ثانيا من بعد ضراء مسته ما هو إنسان في الرحمة من أول أمره أصيب بضراء بمرض أصيب بفقر أصيب بفقد أولاد أو غير ذلك من الضراء بعد هذه الضراء التي لا طاقة له بها يريقه الله
الرحمة حتى يحس بها إحساسا مثل الذائق للطعام نعم فماذا يقول لا يقولن وأيضا شف مسته يعني أصابته وأثرت فيه لا يقولن هذا لي كفر حظيم واللام في قوله لا يقولن وقعة في جواب القسم المقدر
قبل اللام في قوله ولئن ذقناه ما معنى هذا لي قال مجاهد هذا بعمل نقرأ الآية لأنه ما أعرف قال الآية قال وما أظن الساعة قائمة نصر الله العافية إن غمس في النعيم حتى نسي الآخرة بخلاف
المؤمن المؤمن إذا أصبته الضراء ولجأ إلى الله عز وجل ثم كشفها الله عنه يجد لذة وسرورا بها يشكر الله على ذلك ويذكر نفسه قبل أن يصاب بها بهذه النعمة فيعرف بذلك قدر نعمة الله لكن هذا
والعياذ بالله بالعكس أخذه الأشر والبطر وانغمس حتى نسي الآخرة وأنكرها قال ما أظن الساعة قائمة وبهذا كفر كفر لأنه لا ينكر قيام الساعة أو يشك فيه كافر بعد ذلك شف والعياذ بالله التألي
والتعلي قال ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للفسنة إن شرطية وتأتي فيما يمكن وقوعه وقوعه وفيما لا يمكن وقوعه لأن أشرقت لأحبط النعمة لك لا يمكن وقوعه كذا وهنا قال ولئن رجعت إلى ربي ها
رجعت إلى ربي هذه في سورة فصلت سورة فصلت أما في سورة فصلت رجعت لا صحيح حوه أن كان عندكم رجعت لا صحيح ولا رجعت إلى ربي يعني على فرض أن أرجع إلى الله على هذا الفرض والتقدير إن لي عنده
للحسنة حسنة وحسنة هذه اسم تفضيل يعني للذي هو أحسن من هذا شيء مسكين غرته نفسه إذن الرجل ما صدق بذلك ولكن يقول على تقدير أننا سلمنا جدلا أنه واقع فأنا سأنقلب إلى خير من ذلك إن لي
عنده للحسنة كيف ذلك قال لأن الذي أعطاني هذا ها يعطينا أحسن منه إذا رجعت إليه إذا أكرمني وأنا ما لست عنده بعيدا فإني إذا رجعت إليه يكون الإكرام أكبر وأشد نعم مع أن الرجل من الأصل
ممكن أن هذا من الله وش يقول هذا لي هذا لي قال الله تعالى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا أي فلننبئن هذا الإنسان لكنه أظهر في مقام الإضمار من أجل الحكم على هذا القائل بالكفر نعم ولأجل
أن يشملهم وغيرهم فكل كافر بهذا القول أو بغيره فإنهم يذاقوا من عذاب الغليل ومن قال هذا فإنه كافر يستحق وأن يذاقوا