1002- الفرق بين العفو الذي يحبه الله والغلظة على أعداء الله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الرابعة الفرق بين العفو الذي يحب الله وبين الغلظة على آداء الله العفو الذي يحب الله هو الذي يكون فيه إصلاح لأن الله اشترطه العفو قال فمن عفى وأصلح فأجره على الله وتفسير بعضهم بهذه الآية بأن المعنى وأصلح الود بينه وبين من أسى إليه هذا قاصر والصواب فمن عفى وأصلح في عفوه بأن كان عفوه مجتملا للإصلاح فأجره على الله والندق إلى العفو في مثل هذا السياق واضح وأما من كان عفوه إفسادا لا إصلاحا فإنه آثم بهذا العفو ووجه ذلك من الآية ظاهر ما وجهه من الآية أن الله قال عفى وأصلح ووجهه من المعنى ظاهر أيضا لأن العفو إحسان والفساد إساءة وأيما أولى دفع الإساءة قل فأل الإحسان دفع الإساءة أولى فإذا علمنا أن في هذا العفو حصول مفسده وإساءة كان العفو حينئذ غير مندوب إليه بل كان محرما النبي عليه الصلاة والسلام هنا ما عثى عن الرجل فالغل وضع عليه وجه الغلة أنه صلى الله وسلم لا يلتفد إليه ولا يزيد على هذا الكلام الذي أمره الله به مع أن الحجارة تنكب هذا الرجل تنكب رجليه والرسل ما رحمه ولا رق له ولكل مقام المقال يعني ينبغي للإنسان أن يكون شديدا في موضع الشدة لينا في موضع اللين لكن أعداء الله عز وجل الأصل فيهم الشدة يا أيها النبي جاهد الخفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ذكر الله الآية هذه برمتها في سورتين من القرآن ما اختلفت بحروفها وألفاظها في سورة التوبة وفي سورة التحريم مما يدل على أنها من أهم ما يكون يعني يندر أن تجد آية مكررة في القرآن بلفظها وهي آية كاملة أما بعض آية يمكن كثيرا لكن آية كاملة مكررة في القرآن بلفظها قليل والحاصل أن الأصل في أعداء الله استعمال الشدة هذا الأصل ولكن قد يكون استعمال اللين في بعض الأحيان للدعوة إلى الله عز وجل والتعليف قد يكون مستحسن ودى كثير من الكتاب نعم فيما إذا كان هناك مصلحة يحمل عليها أنه فيه مصلحة ولهذا قيد قال فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بعمله نعم في خلاف بين العلماء في مثل هذه الأحيان هي من سوخة