994- الذين استهزؤوا بالرسول وأصحابه في غزوة تبوك هل كانوا مؤمنين من قبل
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهو هل هؤلاء الذين نزات فيهم الآية هل كانوا كفاراً من قبل كما ترى له وجهة نظر لكن المعنى يبعدهم لأن هذا الإظهار كان سابقاً على هذه الفعلة إذ كانوا يظهرون عند خواصهم الكفر والاستهزع
هذا هو الذي يمنع من تأويل الآية على هذا المعنى أي على أن المعنى أظهرتم الكفر إذ يقال إن إظهارهم الكفر سابق فإنهم ما زالوا يظهرون الكفر في خواصهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا
وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إن معكم إنما نحن مستهزئون ويمكن الجمع بين القولين بأن يقال الآية هذه نزلت في ضعفاء الإيمان الذين يخالطون المنافقين في جلسهم معهم وسمعهم ما يقولون ويكون
هذا الآية كفرتم بعد إيمانكم يكون معناها على ظاهرها وهذا هو الذي أيده شيخ الإسلام بن تيمية لأن هؤلاء كفروا بعد أن استهزأوا وليس المعنى أظهروا نفاقهم وكفرهم لأنه كما سمعتم كان ذلك
ظاهرا من قبل وحتى لو فرض أنها نزلت في منافقين خلص أظهروا نفاقهم فقيل لهم قد كفرتم بعد إيمانكم فإن هذا الكفر إنما رتب على الاستهزاء لا على أصل النفاق فيكون في الآية دلالة على أن
الاستهزاء كفر استهزاء بالله وآياته ورسوله كفر سواء قلن إن هؤلاء كانوا ممي وكفروا بذلك أو كانوا منافقين وأظهروا ذلك فإن الله تعالى يقول أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا
تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم