988- هل تقبل توبة من سب الله ورسوله /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم اختلف أهل العلم هل تقبل توبة من سب الله عز وجل أو سب رسوله أو سب كتابه اختلفوا في ذلك على قولين القول الأول أنها لا تقبل توبة وهذا هو المشهور إن مذهب الإمام أحمد بن حنبل أنها لا تقبل توبته وأنه يقتل كافرا ولو رجع ولو قال إنه تاب ولو قال إنه أخطأ فإنها لا تقبل لا بد أن يقتل كافرا يقتل ولا يصلي عليه ولا يدعله بالرحمة ويدفن في محل بعيد عن قبور المسلمين ولو تاب لأن هذا يقولون إن هذه الردة أمرها عظيم كبير ما ينفع فيها التوبة وقال بعض أهل العلم بل إنه يتوب بل إنها تقبل توبته إذا علمنا صدق توبته ورجوعه إلى الله وأقر على نفسه بالخطأ ووصف الله تعالى بما استحق من صفات التعظيم فإننا نقبل توبته لأن الآيات الواردة في قبور التوبة عامة لم يستثنى فيها شيء مثل قوله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الظنوب جميعا ومعلوم أن من الكفار من يسبون الله ومع ذلك تقبل توبته وهذا هو القول الصحيح الصحيح إلا أن ساب الرسول عليه الصلاة والسلام تقبل توبته ويجب قتله بخلاف من سب الله فإنها تقبل توبته ولا يقتل نعم لا لأن حق الله دون حق الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لأن حق الله لله وهو قد أخبرنا بأنه يغفر الظنوب جميعا كل من تاب تاب الله عليه فما دام الله أخبرنا بعفوه عن حقه إذا تاب إليه العبد فإننا لا نقتله نقبل توبته ونقول هبتك الله على ما رجعت إليه وأما ساب الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يتعلق به أمرا أمر شرعي لكونه رسول الله وأمر شخصي لكونه من بني آدم الأمر الشرعي لكونه رسول الله يقبل إذا تاب فنقول توبته مقبولة ولكن يجب أن يقتل لحق الرسول عليه الصلاة والسلام يجب أن يقتل لحق الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا قتلناه قسلناه وكفلناه وصلينا عليه وتفلناه مع المسلمين نقتل على أنه مسلم لأننا قبلنا توبته وهذا القول هو اختار شيخ الاسلام من تيمية رحمه الله ألف في ذلك كتابا سماه الصارم المسلوم أأصارم المسلوم في تحتم قتل ساب الرسول وأن يتحتم قتل بكل حال فإن قلت أليس قد ثبت أن من الناس من سب الرسول عليه الصلاة والسلام وقبل الرسول عليه الصلاة والسلام منه وأطلقه فالجواب أنه نقول نعم هذا صحيح لكن متى كان هذا في حياته وعف عنه لكن بعد ما مات ما ندري ونحن ننفذ ما نراه واجبا في حق هذا الذي