389 568 الفوائد المستخرجة من الآية 231 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة أن النفس أمانة عند الإنسان يجب أن يرعاها حق دعايتها لقوله ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ومنها تحريم ظلم الإنسان نفسه لأن الله نهى ثم قال من فعل ذلك فقد ظلم نفسه
ومن فوائدها أن فعل المعاصي ظلم للنفس لا يقول إنسان حر بفعل وش عليكم منه صابر على العذاب ونقول لها خطأ فأنت لا يحد لك أن تظلم نفسك إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ابدأ بنفسك
في حصول المطلوب فكذلك في النجاة من المرهوب ابدأ بنفسك كما أنك تعلم أن ظلم الغير عدوان وحرام فظلم نفسك أيضا عدوان وحار طيب ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ومن فوائد الآية الكريمة التحذير
البالغ من العدوان على الغير حيث قال فقد ظلم نفسه لأن الظالم لغيره قد يتصوى في مخيرته أنه ظالم لهذا المعتداء عليه وهو في الحقيقة ظالم لنفسه هل يمكن أن نأخذ منها أنه يجب على الإنسان
أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ياسرعه ما يحب لنفسه كيف ذلك لأنه فعل ظلم الغير ظلما للنفس وعلى هذا فكما أنك لا تحب أن تظلم نفسك فيجب أن لا تظلم غيره كما أنك إذا تبين لك أنك في ظلم نفسك
معتدي في ظلم غيرك معتدي فأنت في ظلم نفسك كذلك معصر ومن فوائد الآيات الكريمة تحريم اتخاذ آيات الله غزوا في قوله ولا تتخذوا آيات الله غزوا ومنها أن المخالفة نوع من الهزن وهذه مسألة
خطيرة جدا مخالفة أمن الله والوقوع في معصيته فيما نهى عنه نوع من الهزن كيف ذلك لأنك إذا آمنت بأن الله عز وجل هو الرب العظيم الذي له الحكم وإليه الحكم ثم عصيته كأنك تستهزئ بهذه
العظمات وتستهفر بها لو أن ملك من الملوك ولله المثل الأعلى نهاك عن شيء ثم إنك أمامه وفي عينيك تخالف هذا الأمر ألا يمكن أن يقولك أنت تستهزيبي أنا أمر خالف أمامي أو أنها تفعل ما نهايت
فأمامي فالمعصية نوع من الاسزاء بالله عز وجل وإن كانت ليست النوع الذي يخرج به الإنسان من الإسلام لأن النوع الذي يخرج به الإنسان من الإسلام في الإستهزاء أن يستهزئ حقيقة سخرية نعم مثل
أن يسخل بالأذان يقول ليش الأذان الأذان من قبل يوم الناس ما عندهم ساعات أما الآن فما حاجة للأذان هذا يعتبر تحصيل حاصل ولا حاجة إليه أو يسخر بالمؤذن كيف يقوم ويرفع صوته بهذا النجاء
أو يسخر بالمصلين هذا مخرج عن الملة فالاسزاء بحكم من أحكام الله غير مخالفة الحكم مخالفة الحكم نوع من الاسزاء كما أنها نوع من الشرك لكنها ليس الشرك الذي يصطلح عليه وليس الاسزاء الذي
يخرج من الملة إنما المخالفة لا شك أنها نوع من الاسزاء كما قال تعالى ولا اتخذوا آية الله وزور ومن فوائد الآية الكريمة وجوب ذكر نعمة الله واذكروا نعمة الله عليك وهل المراد ذكرها في
نفسك لأن تتذكرها وتفكر فيها وتؤمن فيها أو ذكرها أمام الناس بالقول أو ذكرها أمام الناس بالفعل يشمل الجميل لكن ذكرها أمام الناس سواء كانوا بالقول أو بالفعل يجب أن لا يكون على سبيل
الافتخار عليهم فإن كان على سبيل الافتخار عليهم فإن الله لا يحبك إلا مغسل فخوره يجب أن يكون من باب إظهار فضلي ذي الفضل وأن الله عز وجل أنعم عليك في هذه النعمة كما لو كان إنسان قويا
فأظهر نعمة الله لبنى قوة بالشجاعة ومدافعة وإعانة الرجل في دافته وما أشبه ذلك أو تحدث بنعمة الله قال الحمد لله أنا في قوة وفي صحة وأعطاني الله تعالى مالا أعطاني ولدا وما أشبه ذلك
على سبيل إظهار نعمة الله عز وجل لا لا افتخار على الخط فهذا داخل في الآية واذكروا نعمة الله عليهم وأما ذكرها بالقلب فظاهر يكون إنسان دائما محتقرا لنفسه أمام نعم الله عالما بأنها
محظو منة من الله عز وجل لا يكون كالذي قال إنما أوتيته على علم عنده بل يقول إن هذا يقولها بقلبه وكذلك يتحدث بها بلسانه بأن هذا محظو فضل من الله سبحانه وتعالى لأن الله تعالى لو شاء
لسلبك هذه النعمة كما أنه سلبها أناسا كثيرين تعرفهم أو لا تعرفهم ومن فوائد الآية الكريمة أن منة الله علينا بإنساء الكتاب والحكمة أعظم من كل نعمة من أين تأخذ من تخصيصها بعد التعميم
لأن التخصيص بعد التعميم يدل على فضل مخصص وعلى هذا ما أزلع علينا من الكتاب والحكمة أعظم منة من الله بها علينا وأعظم نعمة وذكر نعمة الله بما أنزل علينا سبب وراد أن تتنعى بذلك وأن
تقوم بتنفيذ ما أمرك به وما نهاك عنه