976- حكم الله قسمين /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحكم الله ينقسم إذا قسمي حكم كوني وحكم قدري أما الحكم الكوني فلا رد له ولا يستطيع أحد أن يرده مهما كان إذا حكم الله تعالى كوناً بشيء فلا أحد يستطيع أن يرده مهما كان قوته أولى من كل من في السماوات والأرض إلا أتى الرحمن عبداً وهذا في القرآن الكثير الحكم الكوني في القرآن يوجد له أنثرة منها قول أخي يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأدن لي أبي أو يحكم الله لي هذا حكم كوني وحكم شرعي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكم هذا من الحكم الكون وأما الحكم الشرعي فمثل قوله تعالى وما اختلفتم فيهم شيء فحكمه إلى الله يعني الشرع اللي يحكم بيننا شرعاً هو الله عز وجل ويشمله ما قوله تعالى أليس الله بأحكم الحاكمين وقوله ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوحيون وإن كان ظاهر الآية الثانية هذه أن المراد الحكم الشرعي لكن في الحقيقة يشمل وإن كان من سياقها في الحكم الشرعي لكن لا أحد أحسن من الله حكماً لا كوناً ولا شرعاً فالحكم إلى الله شرعياً كان أم كونياً أما الكون فقلت لكم إنه لا مضاد له ولا أحد ينتنع منه وأما الحكم الشرعي فالناس ينقسمون فيه إلى قسمين مؤمن وكافر فمن حكم به ورضيه فهذا مؤمن ومن لم يحكم به ولم يرضى فهو كافر ومن لم يحكم بنا عزو الله أولئك هم الكافرون