386 568 تكملة تفسير الآية 231 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وَلَا تَتَخِذُوا عَلَيْتِ الْأَوْ هِزْأَنْ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اذكروا بماذا؟ باللسان؟ بالقل؟ بالجوارح؟ بالجميع؟ بالجميع اذكروا نعمة الله عليكم حتى تقوموا بشكرها فإن الغفلة عن ذكر النعم سبب لعدم الشكر تذكرها باللسان بأن تثنها الله بها تقول أنعم الله عليك كذا وأما بنعمة ربك الحد تثني على الله عز وجل بها تقول اللهم لك الحمد على ما أنعمت علي به من كذا وكذا من المال أو الزوجة أو الأولاد أو ما أشبهها وقول نعمة الله مفرد مضاف والمفرد المضاف يدل على العموم منصير العموم فما في قوله تعالى وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَ لو كان المراد بالنعمة مدلولها الإفرادي لكان إحصاؤها ممكنا لأنها ولا لعدل مختلفين أهل اللغة هل الواحد عدد ولا غير عدد المهم أن نعمة الله هنا عامة لنعمة لا تحصى الجناس وفضل على انفرادها فقول نعمة الله عليكم يشمل كل النعمة وإن تقت لأن الله عز وجل يقول وما بكم من نعمة فمن الله واعلم أن النعمة خير والنعمة شر لأن معنى النعمة التنع عمق والترف قال الله تعالى فأخذناهم من جنات وعيوم وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وردناها قوم آخرين وقال تعالى وذرني والمكذبين قل النعمة وما حينهم قليل أما النعمة فهي من الله عز وجل وهي خير وإحسان فالإنسان واجب عليه أن يذكر نعمة الله عز وجل بالثناء عليه بها في اللساء والقيام بحقها في الأركان واعتقاد أنها من عند الله تفضلا وإحسانا بالجناة بالقلب حتى يكون بذلك متبرئا من حوله وقوةه لأن النعمة كلها من رب عز وجل قال وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به وما أنزل الواقع حرف عطف وما اسم موصول مبيع السكون في محلي نص عطفا على إيش على الله ول على نعمة على نعمة يعني واذكروا ما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به والعطف هنا من باب عطف الخار على العام لأن ما أنزل الله علينا الكتاب والحكمة من النعم بل هو من أكبر النعم اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمة لقد من الله على المؤمنين إذ باعث فيهم رسولا من أنفسهم يتعلمياته ويذكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة لماذا عطفت على النعم وهي عامة لأن عطف الخاص على العام يدل على أهميته أهميته وعلو شأنه ولهذا أفرد من العموم تنصيص عليه وذلك لأن دلالة العموم على جميع أفراده دلالة قطعية لغنية دلالة ضنية تبارك لهذه القاعدة دلالة العام على جميع أفراده دلالة ضنية لأن العام أحياناً يراجبه الخصوص وأحياناً يكون عاماً مخصوصاً والفرق بينهما ظاهر الفرق بين العام المخصوص والعام المرأت به الخصوص الفرق بينهما ظاهر يقول له غير ظاهر غير ظاهر هكذا طالب العلم الفرق بين العام المخصوص هو أن الأفضة يكون عاماً نراد به جميع أفراده ثم يخرج منه بعض الأفراد مثل إن الإنسان لا فيه خسر إلا الذين آمنوا وعملوا صالحات الإنسان هذه نقول فيها عام مخصوص كذا والذين أمون المحصلات همما لمأتوا بأربعة شهداء فاجردوهم ثمانية جلدة ولا تقلوا لهم شهداء أبداً وولاكهم مفاصلون هذا عام أول لكنهم مخصوص بالزوج إذا قادروا زوجته فإن له حكم خاصاً والذين ألمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهدتوا أحدهم أربعة شهداء لله وإنما مثلنا بذلك مع المثال الأول لأجل أن نمثل بالتخصيص المتصل وبالتخصيص المتصل وإذا معلوم لغير معلوم التخصيص المتصل أن يكون في كلام واحد العام والمخصص إن الإنسان لفي خصة إلا الذين آمنوا والتخصيص المنفصل أن يكون التخصيص في كلام آخر المنفصل على الأول فآية القذر نزلت قبل آية اللعام لأنه لما نزلت آية القذر قال سعد بن عباد أهل الله عنه أجدوا على دوجتي لكعد لك ثم أذهب وأذطب أربعة رجال يشهدون لأن وجدته لأضربنه بالسيف غير مصفح نعم فأنزل الله الآية اللعام والذين أرمون المحساس والذين أرمون أزواجه هم لهم كل المشاهدون إلا هم قصر المهم هذا مثال لإيش للعام للعام المخصوص بمخصص متصل أو مخصص ممفصل العام الذي أريد به القصوص يكون من الأصل ما قصد عمومه لم يقصد عمومه أصلا بل قصد به شيء معين مثل قوله تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوه حل المراتب مع الناس شكرا أولا قال لهم الناس ما قال إلا واحد القائل واحد هانيا إن الناس قد جمعوا لكم من أبو سفيان ومن معه ما هو كل الناس هذا سنونه عام أريد به الخاص تبين لكم الآن أن العام لا يدل على جميع أفراده دلالة قطعي بل دلالته ظنية بدليل أنه قد يخصص أو أنه قد يراد به من الأصل الخصوص فإذا ذكر فرد من الأفراد كان دلالة العموم على هذا الفرد دلالة قطعية أو لظنية ذكر فرد من الأفراد العموم قطعية فرد من الأفراد العموم اذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم هل هو داخل في النعمة أم لا قطعا داخل في العموم ولهذا خصصت تنزلوا الملائكة والروح فيها الآن نعلم علم اليقين أن جبريل الروح تأخذ في الملائكة بلا شكل نعم لكن إسراجلين وميكائين وما أشبه ذلك نقول نعم العموم يدل على دخولهم لكن ما نقطع قطعا بدخولهم لكن إذا ذكر الفرد من أفراد العموم قطعنا بدخولهم ثم نقول هل هو بعد ذكره داخل في العموم أو التنصيص عليه مخرج له عن العموم يأسرع ما تجيب عن فهم الله عن أفراد هل تخصيصه بالذكر يخرجه من العموم أو نقول هو داخل في العموم وذكر بخصوصه لتعلية شأنه ويكون حينئذ مذكورا مرتين هذا أيضا في خلاف العلم منهم من يقول إن التنصيص عليه دليل على أنه لم يرد في العموم فكأنه قال واذكروا نعمة الله عليكم وهو يريد غير ما أنزل عليه المكتاب والحكمة ثم قال وما أنزل عليكم المكتاب والحكمة وعلّل هؤلاء قولهم بأن العطف يقتضي المغايرة ولكن الصحيح أنه داخل في العموم وأن التنصيص عليه تعليية لشأنه كأنه ذكر مرتين وأن المغايرة قد حصلت في العطف لأن عطفنا خاصا على عام وهذا نوع من المغايرة والمغايرة كما تكون في الذات تكون في الوسط كما هو معروف كما في قول سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج مرعا من الذي قدر فهدى والذي أخرج مرعا لكن هذه الصفة وهذه الصفة إذا فما أنزل الله علينا من أكتاب العطف يقتضي المغايرة مغايرة صفات هنا التغاير بالأوصاع ولا شك أن صفات الله عدى وجل كل واحدة إلى أخرى الذي خلق فسوى هو الذي قدر فهدى وهو الذي أخرج المرعا لكن هذه الصفة وهذه الصفة إذا فما أنزل الله علينا من أكتاب والحكمة لا شك أنه ذكر أنه من نعمة الله وأنه يجب علينا أن نذكر ذلك ولكن كيف نذكره نجينا الناس وقول يا جماعة ترى أنزل علينا كتاب وحكمة لا وذكروه بقلوبكم وطبقوا ما فيه من التوجيهات فعلا أو تركا بجوارحكم وهذا هو ذكر القرآن كيف يكون ذكر القرآن من لم يعمل به أين ذكره القرآن فاذكروها بقلوبكم معترفين لله تعالى بالفضل معترفين الله بالفضل بأنزالها ثم اعتقدوا ما دلت عليه من العقائد ونفذوا ما تقتضيه من الأوامر والنواه مفروم لله