955- قضاء الله قسمين /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقد تقدم لنا ولا حرج من إعادته أن قضاء الله ينقسم إلى قسمه قضاء كوني وقضاء شرعي فالقضاء الكوني لا بد من وقوعه ويكون فيما أحب الله وفيما كرهه قضاء الكوني يكون فيما أحبه وفيما كرهه انظر إلى قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين هذا قضاء لكنه كوني متعلق بما يكرهه الله ولا بما يحبه بما يكرهه لأن الفساد في الأرض لا يحبه الله إن الله لا يحب المفسدين ولا يحب الفساد واضح؟ هذا القضاء الكوني لا بد أن يقع ولا معارض له طلاقا والنوع الثاني من القضاء والقسم الثاني قضاء شرعي قضاء شرعي مثل قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالده الإحسان والقضاء الشرعي لا ينزم منه وقوع المقضي قد يقع وقد لا يقع قل لي لا ولكنه يتعلق فيما يحبه الله لا يقضي سبحانه وتعالى شرعا إلا بما أحبه أما ما كرهه فإنه يقضي بتركه والشنابي ما يقضي بوجوده وإثباته بل يقضي بالعكس إذا القضاء الله عز وجل شرعا وكونا شرعا وكونا أو شرعا وقدرا وبهذا عرفنا أن الحكم بغير ما أنزل الله يتعلق بجانب الربوبية ولا بجانب الألوهية بجانب الربوبية لأن هذا حكم وإذا كان حكما فإنه يتعلق بجانب الربوبية فهو من الإخلال بتوحيد الربوبية