385 568 تكملة تفسير الآية 231 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تعالى وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزْوًا وقراءة في قراءة هُزْأً وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزْأً أو هُزْوًا ضراءتان سبعية لا تتخذوها أي لا تجعلوها مهزوءا بها وموضع السهزة وآيات الله عز وجل جمع آية وهي العلامة العلامة على الشيء لكنها لا تكون آية إلا إذا كانت فرهانا موجبا فإنها تكون آية فهي العلامة وآية الله عز وجل تنقسم إلى قسمين آيات شرعية وهي ما جاءت به الرسل من الوحي وآيات كونية وهي هذه الكائنات التي نشاهدها أما وجه كون ما جاءت به الرسل فلأنه كلام لا يمكن أن يأتي البشر بمثله لا يمكن تنظيم ولا في الأسلوب ولا في الغاية ولا في غير ذلك ولا سيم القرآن الكريم وأما يوجه كون الموجودات آيات كونية فظاهر لأن هذه المخلوقات لا يمكن لأحد أن يخلق مثلها وقد تحدى الله عز وجل أولئك العابدين أن تخلق معبوداتهم شيئا من هذه الآيات فقال عز وجل يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلمهم الذباب شيئا لا يستمتده منه ضعف الطالب هو المطلوب هل يمكن أن يخلقوا السماوات والأرض؟ هل يمكن أن يخلقوا بشرا؟ هل يمكن أن يخلقوا بعيرا؟ لهذه المخلوقات في انتظامها وحسنها كلها آيات تدل على أن الله تعالى هو الخالق وعلى واحدانية سبحانه وتعالى وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد اتخاذ آيات الله الشرعية هزءاً ظاهر بأن يهزأ الإنسان ويسخر من شرع الله عز وجل سواء سخر بالشرع كله أو سخر بجزء منه حتى لو سخر بغسل الوجه في الوضوء فقد سخر بآيات الله كلها واستهزأ بآيات الله كلها لأن الاستهزاء ببعض الشريعة استهزاء بجميع الشريعة فكيف بمن يستهزئ بكل الشريعة أو بأركانها العظيمة بأن يستهزئ بالصلاة أو بالزكاة أو بالصيام أو بالحج أو ما أشبه ذلك فإن هذا يكون أعظم وأعظم فالمستهزئ بأي شيء من شريعة الله مستهزئ بجميع الشريعة كما أن من كفر بأي شيء من شريعة الله فهو كافر بجميع الشريعة ومن كفر بأي رسول من الرسل فهو كافر بجميع الرسل واضح؟ طيب إذا كان هذا الإنسان ما يتخذ آية الآفوز ولكنه لا يعمل بها هل يكون كالمستهزئ؟ الجواب لا لا يكون كالمستهزئ لأنه فرق بين من يدعو العمل مع عظيمه يشر الله عز وجل وبين من يسخر في الأمر ويستهزي به ويرى أنه عبث وأنه باطل وما أشبه ذلك فالأول له حكم العصات إن كانت معصيته تبلغ به الكفر هو كافر وإلا فهو فاسق وإلا فهو دون الفاسق كما لو كانت مصرائد الذنوب ولم يصر عليها وأما الثاني المستهزئ اللي يرى أن الشرع عبث أو أنه لأناس انقرضوا ومضوا أو أن هذا العصر لا يصرخ أن يكون عصرا للعمل بهذا الشرق فهذا لا شك أنه طيب إذا سهزأ الإنسان بغير الشريعة ولكن بحامل الشريعة فهل يكون كافرا نعم بحامل الشريعة هل يكون كافرا لا لا لا في التفصيل كفر ما هو هيد كفر ليس بهيد كل شيء كافر كافر كافر إذا سهزأ بحامل الشريعة من أجل حمله الشريعة فهو كافر كما لو استهزأ برجل قد أعفى لحيته وقصده الاستهزاء بعفاء لحيته سواء كان على هذا الرجل أو على الرجل الآخر هذا كافر لأنه استهزأ بشريعة من شراء الله ولهذا قال الله عز وجل في أولئك النفر الذين قالوا ما رأينا مثل قرائن هؤلاء يعنينا الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل الله فيهم ولئن سألتهم لا يقولن إنما كنا نأخذوا عن العذف قل أب الله وعياته ورسوله كنتم تسهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمان والذي يقول عن حمرة الشرع والعاملين به هؤلاء درويش ما يعرفون ولا يعرفون المجتمع ولا الدنيا وما أشبه ذلك من الكلمات هؤلاء يعيروا الكفار لأن الله يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا واضحقون وإذا مروا بهم يتغمزون في حفهم سكينها الدرويش نعم تغمزون فيما بينهم وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لظالون وبالعصر أبدلنا ظالون برجعيون إذا رأوهم قالوا هؤلاء برجعيون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين متناعمين يرون أنهم حصلوا على شيء كثير أن نستهزوا بهؤلاء الدرويش على زعمهم قال الله تعالى فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون يدل هذا على أن أولئك الذين يسخرون بالمؤمنين كفار فأما لو سخر بحامل الشرع غير الرسول عليه الصلاة والسلام من أجل لباسه أو من أجل مشته أو من أجل هيئته فهذا كيف يتخذ العيات القومية خذ عنك يعني جدا خذ خيئ مثل لو نزل المطاب لو نزل في أيام الصيف اللي ما جرت العادة بأن ينزل به المطار فيه المطار وكان يصف قالوا وش هذا التدبيد نعم وش هذا التدبيد يوم الناس محتاجين إلى المطر بشت مجأ والآن يأتي مثلا هذا يمكن يوجد يوجد من بعض الفجرة يقولون مثل هذه الأشياء أو مثل يغلب قوميون من العرب تغلبهم اللهون مثلا يقول ما هذا شون هذا يكون النصر للجهود على العرب على بني كنعان وعدنان وقحطان وذولا بني إسرائيل وما أشبه ذلك هذا من الصرية والسهزة في قضاء الله وقدره سواء كان من فعله الذي لا صنع لا أدم فيه ولا علاقة للإنسان فيه أو من الأشياء للإنسان فيه علاقة ولكن المؤمن يستثم لعمل الله عز وجل للكوني كما يستثم لعمله الشرع ويرى أنه في وفي غاية الحكمة وفي غاية السلطان وأنه في مكانه وأن من غلب من العرب أو غير العرب فإن الحكمة تقتضي أن يكون مغلوباً أن يكون كذلك لأن الله عز وجل الحكيم ما يصنع شيئاً إلا للحكمة فالمهم أن نستجد بالآيات الكونية ممكن أن يكون يمكن أن يكون وقد نهى الله تعالى أن نتخذ هذه الآيات جزءاً سواء كانت الآيات الكونية أو شرعية لكن بما أن الآية في سياق الآيات الشرعية تكون أخصة بالآيات الشرعية منها في الآيات الكونية