944- معنى حديث يؤذيني ابن آدم /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى يؤذين ابن آدم قال الله تعالى يمنى يشرح هذا الحديث بألفاظ تعالى محمان تعالى تعالى من العلو لكنها أتت بهذه الصيغة للدلالة على ترفعه جل وعلا عن كل نقص وكل سفل نعم فهو
متعال في ذاته ومتعال في صفاته وهي أبلغ من كلمة تعالى لأنها تدل على التحاشي ولهذا يأتي بها الله عز وجل في مقابلة الذين أشرقوا به فيقول تعالى الله عن ما يشركون أي ترفع وتنزه عن ما
يشركون علوا كبيرا وقوله قال الله تعالى يؤذيني بن آدم يؤذيني أي يلحق بالأذى ولكن هذا الأذى كما قلت قبل قليل ليس كأذية المخلوق وش الدليل؟
قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو الصميع البصير وهكذا صفات الله كلها ليست نعم ليست كصفات المخلوق ولهذا تأمل أن الله قدم النفي على الإثبات في قوله ليس كمثله لأجل أن يرد الإثبات على قلب
خال من إيش؟
من توهم المماثلة حتى يرد الإثبات على قلب خال من توهم المماثلة يعني ليس كمثله أقر هذا أقر هذا في قلبه ثم يأتي وهو السميع البصير فيرد على قلب إيش؟
خال من توهم المماثلة ويكون الإثبات حينئذ على الوجه اللائق به تعالى الوجه اللائق به وأنه لا يمكن أن يماثل الله أحد في صفاته كما لا يماثله أحد في ذاته وكل ما وصف الله به نفسه فليس
فيه احتمال للتمثيل أبدا كل ما وصف الله به نفسه فليس فيه احتمال للتمثيل لأنك لو أجزت احتمال التمثيل فيما وصف الله به نفسه لأجزت أن يكون احتمال الكفر في كلام الله وكلام رسوله لأن
التمثيل كفر تمثيل كفر فلو أجزت فيما وصف الله به نفسه في القرآن أو ما وصفه به رسوله في السنة لو أجزت احتمال التمثيل لكان معنى ذلك أنك أجزت في كلام الله وكلام رسوله إيش؟
احتمال الكفر وهذا أمر لا يقوله عاقل فضل عن المؤمن إذن فالعليا التابتة أفهمتم؟
العليا التابتة ويجب علينا إثباتها لأننا لسنا أعلم من الله بالله صح؟
نعم فإذا وصف الله نفسه بهذا نقول لا حاشاك أن يؤذيك أحد أبداً نقول حاشاك أن نضرك أحد أما أن يؤذيك وقد أثبته لنفسك فنقول آمنا وأقررنا واعترفنا بذلك ولكن مع هذا لا تكون أذيته كأذية
المخلوق أنا ربما أتأدى من شيء ويكون عندي مثل انفعال وعداً تحمل وربما أتضرر لكن الرب عز وجل لا يمكن في حقها لك