941- معنى قول الله تعالى وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب وقول الله تعالى وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموث ونحيا وما يهلقنا إلا الدهر وقالوا من أي المشركون الموافقون للدهرية ويقولون إن صواب النسبة أن تقول للدهرية ما هي للدهرية مع أنها نسبة للدهر لكن هذا مما يتغير فيه الحركة عند النسبة نعم يقولون إن الدهرية يقول ما هي أي ما الحياة وما الوجود إلا هذا حياتنا الدنيا يعني ولا آخرة ليس هناك آخرة لكن حياة الدنيا نموت ونحيا هذا وصف لواحد ولا الاثنين هذا وصف لاثنين يعني يموت بعض نعم ويحيا آخر هذا يموت فيدفن وهذا يولد فيحيا يقولون إنها أرحام تدفع وأرض تبلع ولا شيء سوى هذا نعم نموت ونحيا وما يهلقنا إلا الدهر يعني ليس هلاكنا بعمل الله عز وجل ولا بقضائه وقدره ما يهلقنا إلا الدهر يعني السنين قول السنين إما طول المدة لمن طالت مدته وإما الأمراض والهموم والغموم لمن قصرت مدته أما أن يكون ذلك بقضاء الله وقدره ومكتوبا علينا فهذا ليس كذاب ولا شك أن هذا كذب كما سيأت إن شاء الله وقوله إلا الدهر ما المراد بالدهر هنا؟ الزمن والوقت والسنين يعني ما يهلكنا إلا هذا فقال الله تعالى يعني ما للذين يقولون من علم بل العلم واليقين بخلافه أما بالنسبة لقولهم وما يهلكنا إلا الدهر فالعلم المحسوس المشاهد المنظور بخلافه وأما قولهم ما هي إلاحاتنا الدنيا فإن العلم المنقول والمعقول العلم المعقول المعقول والمنقول يدل على ذلك على بطان قولها أطباله فقول ما لهم بذلك من علم نقول بل العلم على خلاف ما يقولون وهم قالوا شيء شيء أي الأول ما هي إلاحاتنا الدنيا والثاني ما يهلكنا إلا الدهر أما الأول فقد أبطله المنقول والمعقول وأما الثاني فقد أبطله المنقول والمحسوس المشاهد أعرفتم؟ طيب ولهذا قال الله عز وجل ما لهم بذلك من علم وما هذه نافية ومن علم مبتدى مؤكد بمنه هذا النافي مؤكد بمنه فيقول نصا في العموم يعني ما لهم علم لا قليل ولا كثير إذن ما حالهم بهذا القول؟ يقول إن هم إلا يظنون يعني ما هم إلا يظنون فهو ظن وليس ظنا مبنيا على حقيقة في الواقع بل هو ظن مبني على أهام وخيالات لا حقيقة لها فالظن هنا بمعنى الوهم يعني ليس مبنيا على دليل يجعل الشيء مظنونا بل هو مجرد وهم ففي هذه الآية دليل على أن الظن يستعمل بمعنى الوهم كما أنه يستعمل بمعنى العلم واليقين قولا بمعنى العلم واليقين الذين يظنون أنه ملاق ربه بمعنى الوهم هنا فإنه لا حجة لهم إطلاقا وليس هناك شيء يوجب أن يصلوا إلى الظن بما قاله بل هو مجرد وهم وخيالات