17 - 17 - دروس وفتاوى المسجد الحرام للعام 1403 هـ - الدرس السابع عشر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:07:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
اشتركوا في القناة اما بعد فاننا قرب انتهاء رمضان المبارك نتكلم على ما شرعه الله سبحانه وتعالى من العبادات في اخر هذا الشهر وفي اول شهر شوال فنقول ان الله تعالى شرع في اخر هذا الشهر
من العبادات ما يلي اولا اخراج صدقة الفطر وهي فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جميع المسلمين من ذكر وانثى وحر وعبد وصغير وكبير كل من كان مسلما فان الواجب عليه اخراج هذه
الفطرة لان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها على جميع المسلمين كما ثبت ذلك في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وقد ذكر بعض اهل العلم ان الله تعالى اشار اليها في القرآن بقوله قد افلح
من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وثواء كانت الآية الكريمة تشير اليها ام لا فان السنة بيّنتها وبين عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فيما صح عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها اذا فهي فرض
عين على كل مسلم الصغير والكبير والذكر والانثى والحر والعبد واما اذا كان الانسان حملا في بطن امه فانه لا يجب اخراج الفطرة عنه ولكن ان اخرجها عنه بعد ان نفقت فيه الروح فان ذلك خير
وهو حسن لان الانسان بعد مضي اربعة اشهر وهو في بطن امه تنفق فيه الروح فيكون انسانا فاذا اخرج عنه الزكاة فقد فعل خيرا وان لم يخرج الزكاة عنه فليست بواجبة عليه ثم اعلم ان الاصل في
وجوبها انها واجبة على الانسان بنفسه فهي واجبة على الاب لنفسه وواجبة على الزوجة لنفسها وواجبة على كل فرد من افراد المسلمين ولكن اذا كان للبيت قيم يقوم بمؤونتهم واخرجها عنهم فان هذا
لا بأس به وان لا فالاصل ان زكاة الفطر واجبة على الانسان نفسه ولا يتحملها احد عنه ولكن اذا اخرجها من يمون اهل البيت عن نفسه وعن من تحت ميانته فان هذا لا حرج فيه ولا بأس به وقد كان
ابن عمر رضي الله عنهما يفعل ذلك ثم ان هذه الفريضة لها زمان ولها مكان ولها مقدار ولها نوع اما زمانها فهو وقت الافطار من رمضان يعني عند انتهاء رمضان ولهذا تسمى شرعا صدقة الفطر من
رمضان ولا يتحقق الفطر من رمضان الا بغروب آخر يوم منه وذلك ليلة العيد عيد الفطر وعلى هذا فلا يجوز اخراجها قبل هذا الزمن لا يجوز ان تخرج في اول رمضان لانها لا تسمى صدقة دخول رمضان
انما تسمى صدقة الفطر من رمضان وهي من اضافة الشيء الى سببه ووقته معنا كما يقال صلاة الظهر نسبة الى زوال الشمس والزوال سبب وشرط ولهذا لو مات انسان قد صام اكثر رمضان فانه لا فطرة عليه
ولو كانت الفطرة تجب في اول الشهر لكان من مات في اثناء الشهر يجب اخراج الفطرة عنه وليس العمر كذلك بدل هذا على ان من رخص من اهل العلم في اخراج صدقة الفطر قبل وقت وجوبها فان قوله ضعيف
والزكاة اذا اخرجت قبل وقت الوجوب وسببه فانها تعتبر صدقة من الصدقات كما ان من اداها بعد صلاة الفطر فانها صدقة من الصدقات اذا وقت الوجوب هو غروب الشمس من اخر يوم من رمضان ولهذا تسمى
هذه الصدقة صدقة الفطر من رمضان ولكن كان الصحابة رضي الله عنهم كما حكى ذلك ابن عمر رضي الله عنهما يعطونها الذين يتقبلونها يعني الذين يأخذونها قبل العيد بيوم او يومين وعلى هذا فيجوز
اخراج الفطرة قبل العيد بيوم او يومين فيجوز اخراجها في التاسع والعشرين من رمضان وفي الثلاثين منه وأما قبل ذلك فمن اخرجها فهي صدقة من الصدقات وعليه ان يعيد بدلها ويكون مأجورا بما
اخرجه اولا ومأجورا بما اخرجه ثانيا ويمتد الاخراج من يومين قبل العيد الى صلاة العيد فلا يجوز اخراجها بعد صلاة العيد ومن اخرها حتى يسلي العيد فانها لا تقبل منه لا تقبل على انها صدقة
فطر ولكن تقبل على انها صدقة من الصدقات قال ابن عباس رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفض وطعمة للمساكين فمن اداها قبل الصلاة فهي
صدقة مقبولة فهي زكاة مقبولة ومن اداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ولكن لو كان الانسان معذورا بحيث علم بالعيد وهو في بر وليس عنده ما يسرجه او لم يعلم بالعيد الا في وقت لم يتمكن
من اخراجها قبل الصلاة ثم اخرجها بعد ذلك او نسي فلم يخرجها الا بعد الصلاة او كان معتمدا على ان اهله سيخرجونها ولم يخرجوها عنه ففي هذه الاحوال وشبهها مما يعدر به المرء يجوز ان يخرجها
بعد الصلاة وتكون زكاة مقبولة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا لكرها فاذا كان هذا في الصلاة وهي اعظم فرضا من صدقة الفطر فان صدقة الفطر من باب
اولاد هذا وقت وجوبها ووقت اخراجها اما نوعها يعني من الذي يخرج في صدقة الفطر فان الذي يخرج شيء واحد فقط وهو الطعام قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه كنا نخرجها في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم صاعا من طعام وكان طعامنا يومئذ الشعير والتمر والزبيب والاقط اربعة اشياء هي الاطعمة السائدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء وقت معاوية وكثر البر وانتشر في المدينة
وغيرها قال معاوية رضي الله عنه ارى مدين من هذا يعني من البر يعدل صاعا من هذا يعني من الشعير فعدل الناس بالصاع الى نصف صاع وصاروا يخرجونها من البر نصف صاع ولكن ابا سعيد الخدري رضي
الله عنه قال اما انا فلا ازال اخرجه كما كنت اخرجه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال فاجتهاد معاوية رضي الله عنه ولا ريب ان الاجتهاد الصواب مع ابي سعيد الخدري وانه يجب اخراجها
صاعا من طعام سواء كان ذلك من فر او من رز او من تمر او غير ذلك مما يقتات الناس ولا تجزئ من غير قوت الناس لقول ابن عباس رضي الله عنهما فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم طهرة للصائم
من اللغل والرفض وعلى هذا فلو اخرجها الانسان من السياء وقال انا ساخرج عن صاع من الرز ثوبا وسروالا وغترة وطاقية فان ذلك لا يجزئه لان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما فرضها صاعا من
الطعام وكذلك ايضا لو قال انا اريد ان اخرجها من القيمة فادفع بدل الصاع الذي يساوي عشرة ادفع بدله عشرين قلنا هذا لا يجوز لان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها من الطعام ولا يجوز لنا
ان نتجاوز ما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقولنا ولا نعارضه بآرائنا وانما علينا علينا القبول والتسليم كما قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا
يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فمن اخرجها من الدراهم من قيمتها فانها مرجودة عليه لا تقبل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولا ريب
ان من اخرج الدراهم فقد اخرج ما ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مرجودا عليه والجليل على ان القيمة غير معتبرة ولا مجزئة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضها صاعا من شعير او صاعا من
تمر او صاعا من زبيب او صاعا من اقط وكل هذه الأشياء مختلفة القيمة فلو كان المعتبر القيمة لقال صاعا من بر مثلا او من شعير او ما يعادله من التمر والزبيب والاقط فلما لم يقل هذا علم
انها صاع من الطعام ولو استلفت القيمة في انواع الطعام وانها لا تجزئ من غيره وهذا هو القول الحق الذي تدل عليه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عبرة في من عارض ذلك باجتهاده فانه لا
محل للاجتهاد مع وجود النص فاذا قال قائل انا اذا اعطيتها الفقير طعاما فانه قد لا ينتفع بها فالجواب على ذلك انك اذا اعطيته طعاما من جنس ما يأكل فانه لا بد ان ينتفع به ثم على فرض انه
لم ينتفع به فاننا لسنا مسؤولين عن تصرفه انما نحن مسؤولون عن تصرفنا نحن الذي فرضه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن نؤديها كما فرضت سواء كان ذلك من مصلحة الفقير او ليس من
مصلحته وعلى كل منا ان ينظر ما امر به فيقوم به اما مقدارها فانها صاع صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وصاع النبي صلى الله عليه وسلم يساوي كيلوين واربعين غراما بالبر الرزيل اي بالبر
الجيد الذي يزن فاذا اشتريت من البر الجيد الذي يزن كيلوين واربعين غراما فان ذلك هو صاع النبي صلى الله عليه وسلم فيجزئك في الفطرة واذا اخذت من الرز فينظر اذا كان الرز مساويا للبر في
الوزن فانه يكون كيلوين واربعين غراما اما اذا كان اثقل من البر فانه يزاد بمقدار نسبة ثقله لان التقيل يزن ولو كان دون الصاع فلذلك يجب ان يلاحظ هذا الامر هذا هو مقدار الفطرة ويجوز
للانسان ان يوزع فطرته المتعددة الى شخص واحد مثل ان يعطي اهل البيت فطرتهم جماعة من الناس ويجوز العكس بان يعطي الانسان الفطرة الواحدة لعدة فقراء ولكن في هذه الحال ينبغي ان يخبر
الفقير بانه لا يدري عنها خوفا من ان يخرجها الفقير عن نفسه وهو لا يدري عنه والمهم ان الفطرة قدرها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقدر من تعطى له يعني لم يقل مثلا كل صاعر لفقير او كل
صاعر لعشرة او لعشرين وانما اطلق الواجب وقدره ولم يقدر من يجب له وعلى هذا فيجوز لك ان تعطي هذه الفطرة جماعة متعددين او ان تعطي فطرا كثيرة الى شخص واحد اذا كان يحتاجها واما مكان هذه
الفطرة فان مكانها الارض التي تغرب عليك شمس اخر يوم من رمضان وانت فيها فاذا غربت عليك الشمس اخر يوم من رمضان وانت في مكة فانك تدفعها في مكة ولو كنت من غير اهل مكة لان هذه الفطرة تجب
في هذا الزمن وانت في هذا الزمن في هذا المكان فخوطبت بها في هذا المكان فتؤديها في نفس المكان الذي خوطبت فخوطبت بها وانت فيه لا سيما وان مكة شرفها الله افضل الاماكن واكثرها اجرا في
الاعمال الصالحات فيجتمع في حقك اذا اديتها هنا في مكة وانت من غير اهل مكة يجتمع في حقك انك اديتها في المكان الذي جاء وقت الوجوب وانت فيه وانك اديتها في مكان يعتبر من افضل الاماكن
وهكذا ايضا لو اراد احد ان يسافر في اللوم التاسع والعشرين او في اللوم الثلاثين من رمضان واراد ان يخرج فطرته في مكة فلا حرج عليه لان وقت الجواز قد دخل وهو قبل العيد في يوم او يومين
هذا هو ما يتعلق بحكم الفطرة وهو احد الامور المشروعة في ختام هذا الشهر ومن الامور المشروعة التكبير لقول الله تعالى ولتكمل العدة ولتكبر الله على ما هداكم وانما امر الله تعالى
بالتكبير لان الانسان لما اكمل شهر رمضان صار عالي المرتبة والتكبير انما يشرع عند العلو ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم وهم في السفر اذا علوا مرتفعا كبروا واذا هبطوا واديا سبحوا
والانسان اذا استكمل الشهر فقد علت مرتبته وصار الى فوق ولهذا قال الله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم فأتاب على الدال على الاستعلاء فالانسان يحمد الله على هذه النعمة فيكبر الله
سبحانه وتعالى من غروب ليلة العيد من غروب الشمس ليلة العيد الى ان يأتي الامام لصلاة العيد وصفة التكبير ان يقول الانسان الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر والله اكبر ولله
الحمد او يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد فاجعل التكبير ثلاثة كل ذلك جائز وينبغي الانسان ان يكثر من التكبير في هذه
الليلة ويرفع صوته به في المساجد وفي البيوت وفي الاسواق اما المرأة فانها لا ترفع صوتها بذلك لانه لا ينبغي لها ان تجهر بالذكر j ثم هذا التكبير ينبغي ان يكون من كل شخص لنفسه ولا يكون
تكبيرا جماعيا كما يفعل في بعض البلاد الاسلامية فان هذا لم يرد من فعل الصحابة رضي الله عنهم انهم يكبرون للعيد تكبيرا جماعيا وهم ينتظرون صلاة العيد ولا ريب ان هذا الامر لو كان خيرا
لكان الصحابة رضي الله عنهم اسبق منا اليه فلما لم يفعلوه في عهد نبيهم ولا كفض عنهم بعد عهد نبيهم جل ذلك على انه ليس من شريعة الله ان يكبر الناس تكبيرا جماعيا بحيث يكبروا واحد ويرفع
الناس اصواتهم خلفه فان هذا ليس من هج السلف الصالح رضي الله عنهم وكفى بنا وكفى بهم اسوة وقدوة بظلام الله عليه ومما يشرع في هذا اليوم يوم العيد ان يأكل الانسان اذا اصبح قبل ان ينصرف
الى صلاة العيد قبل ان يخرج من بيته الى صلاة العيد يأكل تمرات وترا تمرات وترا كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فيأكل مثلا ثلاثا او خمسا او سبعا او تسعا او احدى عشرة او
ثلاث عشرة حسب ما يشتهي المهم ان لا تقل عن ثلاث لان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وطرا صلى الله عليه وسلم اذا فينبغي للنسان من رجل او امرأة
ان يأكل قبل ان يخرج من بيته الى صلاة العيد يأكل تمرات وطرا اقلهن ثلاث واكثرهن الى ان تنتهي رابته ولكن يقطع ذلك على وطر ومما يشرع في هذا اليوم ايضا ان يحضر اليه النساء وليس هناك
صلاة يسن للنساء ان يحضرن فيها سوى صلاة العيد اما بقية الصلوات كالصلوات الخمس وصلاة التراويح وصلاة الكسوف فان حضورهن الى المساجد من باب الجائز وليس من باب المشروع الا في صلاة العيد
فان المشروع لهن ان يحضرن فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم النساء العواتق وذوات الخدور والخيض ان يشهدن الخير ويخرجن الى المصلى الا انه امر الحيض ان يعتزلن المصلى فلا يكن في المصلى
وانما يكن خارج مصلى العيد لان مصلى العيد مسجد والمسجد لا يجوز للمرأة الحائض ان تمكث فيه قالت ام عاطية يا رسول الله احداها احدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لتلبسها اختها من جلبابها وفي هذا دليل على ان النساء اذا حضرن الى مصلى العيد يجب عليهن ان يحضرن متجلبابات ومتحجبات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات فانهن اذا فعلن ذلك فانهن مأزورات غير
مأزورات اذا خرجن الى مصلى العيد متطيبات او متبرجات او كاشفات وجوهن فانهن آتمات غير مأزورات لان ذلك خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلاف ما امر الله به ورسوله من قوله سبحانه
وتعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وفي قول النساء للرسول صلى الله عليه وسلم احدانا ليس لها جلباب دليل على انهن كان من عادتهم ان لا يخرجن في هذه المناسبات الا متجلببات والجلباب
للمرأة مثل العباءة عندنا وعلى هذا فلا جزل المرأة ان تخرج الا وهي متجلببة غير متبرجة بزينة ولا متطيبة حتى لا يحصل منها فتنة ولا يحصل لها ايضا فتنة وهذا هو الواجب على النساء وعلى من
عندهم راه ان يتقي الله تعالى فيها وان يعظها وان يمنعها اذا ارادت ان تخرج الى مصل العيد وهي متبرجة او متجملة لانه هو المسؤول عنها قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قو انفسكم
واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الرجل راع في اهل بيته ومسؤول عن رعيته ولو ان النساء ترك لهن الحبل على الغارب لفسدنا وافسدنا شبابا كثيرين ولكن علينا
ان نكون قوامين عليهم كما امر بذلك الله تعالى في قوله الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم ومما يشرع عند الافطار من رمضان صلاة العيد التي ذهب
كثير من اهل العلم الى انها فرض عين على كل مسلح وانه لا يجوز للانسان ان يتخلف عنها لان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان قد امر بها حتى النساء العواتق وذوات الخدور التي ليس من عادتهن
ان يخرجن فالرجال من باب اولى ان يجب عليهم الحضور ولهذا اختار الشيخ الاسلام المتهمية رحمه الله ان حضور صلاة العيد فرض عين وليس فرض كفاية وانما هو واجب ومن المؤسف ان بعض الناس تجده
في يوم العيد ينام عن صلاة العيد ولا يحضر اليها او يتسكع في الاسواق ولا يحضر اليها والعياذ بالله وهذا حرمان وعليه اثم في ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها حتى النساء وما امر
به النساء فيها فهو جليل على ان الرجال من باب اولى لان النساء لسنا اهلا للاجتماعات ولكنه لما امر ان يخرج النساء حتى الحيض وذوات الخدور يشهدنا الخير وجعوة المسلمين دل ذلك على انه من
الواجب هذه الامور كلها تشرى عند ختام هذا الشهر مما يدل على انه شهر عظيم وان الله تبارك وتعالى من فيه على عباده وانه سبحانه وتعالى اسفع عليهم به النعم ظاهرة وباطنة في الدنيا والاخرة
فعلينا ايها الاخوة ان نختم هذا الشهر بما هدان الله اليه من هذه العبادات الجليلة حتى نكون امة صادقة في ايمانها قائمة بامر ربها واسأل الله تعالى ان يختم لنا جميعا شهرنا بعفوه وغفرانه
وان يوفقنا لما يحب ويرضى والان الى الاسئلة هذا رجل يسأل يقول انه طلق زوجته صلاقا رجعيا رجعها قبل انقضاء العدة ولكنها لم تعلم هي ولا وليها حتى تزوجت اخر بعد انقضاء العدة ثم ادعى
زوجها الاول انه راجعها واتى على ذلك بشهود انه راجعها فاقول في الجواب على هذا ان المرجع فيه الى المحكمة لان المسألة الان ليست بالهينة فالمرأة قد تزوجت ولا يمكن ابطال نكاح الزوج
الثاني بمجرد استفتاء يعرض علينا لا بد من الوصول الى المحكمة والزوج الثاني يتوقف حتى ينتهي الامر من جانب المحكمة الشرعية يقول السائل قلت لصديق لي لم يرد الله هذا الشيء فطال لي لا
يجوز ان تنت المشيئة بل انت الفعل وقل اراد الله ان لا يحصل هذا الشيء فما رأيه رأينا انه لا فرق بين الكلمتين فان لم يرد الله هذا الشيء وقوله اراد الله ان لا يحصل ما دامت النية وقتا
معينا لم يقع فيه الشيء فانك اذا قلت مثلا لم يرد الله ان يقع هذا الشيء في اليوم الثامن والعشرين من رمضان وهو لم يقع فهذا كلام صحيح لان الله لو اراده لو قع واذا قلت اراد الله ان لا
يحصل هذا الشيء في اليوم الثامن والعشرين من رمضان وانتهى اليوم ولم يحصل فهذا ايضا صحيح فالمهم ان تكون النية يراج بها شيء معين نفيت فيه الارادة او نفيت فيه وقوع الشيء كله على حد سوى
فانه اذا مضى الزمن الذي عينته ولم يحصل ما ذكرت فاننا نعلم ان الله لم يرده وانه لو اراده ان تعطى يقول سايل رزقني الله انه في شهر رمضان وماتت بعد ست ايام من الولادة فهل يجب فيها
التميمة وما هو وقتها والمدة المسموح بهذا التميمة المدة التي ينبغي ان يربح فيها التميمة وهي العقيقة هي اليوم السابع من ولادة الشخ فاذا ولد في يوم الاحد مثلا تذبح يوم السبت يعني قبل
اليوم الذي ولد فيه بيوم واذا ولد يوم الاثنين تذبح يوم الاحد وانما كانت الحكمة في اليوم السابع قال ابن القيم رحمه الله في تحفة الموجود لانه اذا اتى عليه اليوم السابع فقد اتت عليه
ايام الدهر كلها لان ايام الدهر كلها سبعة فاذا اتى عليه اليوم السابع فقد اتى عليه ايام الدهر ولهذا شرعت التميمة في اليوم السابع فان مات قبل اليوم السابع او خرج من بطن امه ميتا فان
بعض اهل العلم يقول لا يتمم عنه ولا يعق عنه لانه مات قبل وقت مشروعيتها فهو كالرجل يموت قبل رمضان لا يصام عنه فكذلك هذا الطفل الذي مات قبل اليوم السابع لا يعق عنه لانه مات قبل الوقت
المحدد للعقيقة ومن علم من يقول بل يعق عنه اذا خرج حيا ولو لم يبق الا يوما واحدا لان من فوائد العقيقة ان الانسان يشفع لوالجيه يوم القيامة والطفل اذا مات بعد نفس الروح فيه فانه يبعث
يوم القيامة ويكون شفيعا لأهله وإذا احتاط الإنسان وعمل بهذا القول وعق عنه فأرجو أن لا يكون به بأس ما حكم التبرعات من مجاهدين الأفغان هل هي فرض عين أم مستحبة هي من الجهاد في سبيل
الله والجهاد في سبيل الله قد يكون فرض عين وقد يكون فرض كفاية وقد يكون مستحبا ولا أظن أنها تصل إلى درجة فرض العين وغاية ما هنالك أن تكون فرض كفاية ودفع الزكاة فيه أي في معاونة
الأفغانيين في الجهاد في سبيل الله لا بأس به لأنهم أحد الأصناف الثمانية رجل يريد أن يستدين فلوس وطلب من شخص وقال له أعطيك سيارة ثم تبيعها وتأخذ الفلوس والسيارة تفسير عليك هذه
المسألة تسمى عند أهل العلم مسألة التورق وقد اختلف العلماء في جوازه فمنعها شيخ الإسلام ابن تيمية وقال إن التورق لا يجوز وصفته أن يأتي شخص محتاج إلى رجل آخر ويقول مثلا بيع علي هذه
السيارة التي تساوي خمسة عشر بعشرين إلى مدة سنة لأجل أن يأقدها هذا الاشتراها ويبيعها وينتفع بفلوسها فشيخ الإسلام يقول هذا محرم وهو حيلة على الربا قال تلميذ بن القيم في أعلام
الموقفين قال إن شيخنا كان يراجع في ذلك مرارا فيقول إنها محرمة ونقل عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه ذكر أنها شقيقة الربا أو أصل الربا وعلى هذا فتكون محرمة ولكن بعض أهل العلم رخص
في ذلك إذا كانت خالية مما يشبه الربا مثل أن يأتي إليه ويقول أعطي هذه السيارة بخمسة عشر ألفا ويتساوي عشرة إلى سنة أو سنتين بدون أن يتفق على أن العشر أحد عشر أو خمسة عشر أو ما أشبه
ذلك لكن المشكل أن بعض الناس الآن صاروا العياذ بالله بمنزلة اليهود الذين يتحيلون على محارم الله بأدنى الحياة فيأتي الفقير إلى هذا الغني ويقول أريد منك مائة ألف العشرة أحد عشر أو
اثنى عشر أو ثلاثة عشر أو ما يتفقان عليه هكذا يقول أريد منك مائة ألف العشر كذا وكذا ثم يذهب إلى صاحب دكان عنده بضاعة فيشتريها أداء شراءا صوريا إذ حقيقيا والدليل على ذلك أنه لا يقلب
السلعة ولا ينظر فيها ولا يدري هل فيها عيب أم لا ربما تكون أكياس هيل قد أكلتها السوسة وهم لا يعلمون بل أعتقد لو أن صاحب الدكان أتى بأكياس من الرمن وأردف بعضها فوق بعض وقال هذه أكياس
سكر وباعها على الدائن ثم باعها الدائن على المدين لمشت المسألة لأنهم لا يقلبونها ولا ينظرونها ولا يعلمون ما هي وإنما قصهم العيد بالله أن يتحيلوا على الرباء بهذا البيع الصوري الذي ما
قصده البائع ولا الدائن ولا المدين ولذلك المدين إذا اشتراه من الدائن وكوية بنار ربحه ذهب يبيعه على صاحب الدكان بأنقص من رأس الماء وهذا لا شك أنه حيلة وأنه محرم ولهذا كان شيخ الإسلام
من تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوي إذا ذكر هذه الصورة قال إنها محرمة بلا ريب ويسميها الحيلة الثلاثية وإذا ذكر مسألة التورق التي ذكرناها من قبل قال إن فيها قولين لأهل العلم فدل هذا
على أن هذه المسألة الأخيرة أنه لا خلاف بين العلماء في تحريمها لأنها حيلة بينة واضحة وبالله عليكم أسألكم أيما أقرب إلى التحيل على المحرم هذا البيع الصوري أو ما يفعله اليهود حين حرم
الله عليهم شحوم الميتة فجعلوا يذوبونه ثم يبيعونه ويأكلون ثمنه أيهما أقرب لا شك أن هذه الحيلة التي يفعلها بعض الناس الآن أقرب من تحيل اليهود على محارم الله فيقع هؤلاء فيما حذر منه
النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال لا ترتكبوا مرتكبة جهود فتستحلوا محارم الله بأدن الحيع وإني لا أقول إن هذه الحيلة أقبح مما يصنعه أصحاب البنوك الذين يعطون دراهم صريحة بربح صريح
يعطون ألفا بألف ومئة مثلا هذا ربا صريح واضح ومحرم وفاعله ملعون ولكن فاعله تجد عنده انكسارا وخجلا من ربه ومحاولة للتوبة لكن أولئك المتحيلون والعياذ بالله يفعلون ذلك على أنه أمر مباح
فيخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم يريدون أن يخدعوا من يعلم خائنة الأعين وما تحفي الصدوء الله سبحانه وتعالى يعلم وأنت أيها الدائن تعلم والمدين يعلم وصاحب الدكان يعلم
أن هذا البيع ليس مقصودا ولذلك تجد هذه الأكياس من الهيل أو الرزء أو رباط الخام أو غيره تجدها تبقى عند صاحب الدكان سنوات ويبيعها في اليوم الواحد بل في الفترة الواحدة من اليوم يبيعها
عدة مرات لأنها لا تباع بيعا حقيقيا وهذا أمره خطير والعياذ بالله قد يكون بأسبابه شرور كثيرة وفتن عظيمة يضعها الله تبارك وتعالى في عباده من هذه الأمور المحرمة التي يتحيلون بها على
محرم الله يقول السائل لدي اقتراح هو لو أن هيئة الأمر المعروف والنهي عن المنكر تضع عند كل باب من أبواب الحرم موظفا من موظفيها أو أن البوابين يكلفوا بمنع النساء السافرات المتبرجات من
الدقول بالحرم بالتي هي أحسن ويعلمونهم حكم ذلك ولا يأذنون إلا للمتحجبات لكان هذا أحسن وأقوم هذا الاقتراح نوافق المقترح عليه ونرى أنه خير وأقوم وقد سمعت بعد المارب رجلا يخاطب من هنا
من المسؤولين ويقولون إننا قد وضعنا من بهم الكفاية ولكن الخرق أوسع من الرقعة وأن الأمر يفلت من أيدينا لكثرة العالم وعلى كل حال فهذا الاقتراح جيد وحسن وإذا عمل الناتب التي أحسن فإنه
سوف يحصل بذلك خير كثير إن شاء الله ما حكم من صدق السحرة وما الفرق بين توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية من صدق السحرة فيما يقولون من أمور الغيب فإنه كافر لأن ذلك تكذيب لقول الله تعالى
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله فلا يعلم أحد الغيب إلا الله سبحانه وتعالى لو قال لك الساحر إنه سيكون عليك كذوكر فهذا كذب يجب أن تكذبه فإن لم تكذبه كنت كافرا بقول
الله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله فذلك أيضا لا يجوز للإنسان أن يذهب إلى الساحر ليسحر له فإن ذلك مما تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم فليس من هذه الأمة من
سحر أو سحر له لأن السحر على القول الراجح مخرج عن الملة قال الله تبارك وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منه ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم
بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقه وليس أحد له في الآخرة من خلاقه إلا الكافر لأن المراد بالخلاق النصيب ولا
أحد لا يكون له نصيب من الآخرة إلا من هو كافر والعياد بالله فلا يجوز للإنسان أن يأتي إلى الساحر الذي وصل إلى الكفر بل عليه أن يرفع أمره إلى المسؤولين ليقيموا عليه حدود الله سبحانه
وتعالى وأما الفرق بين توحيد الألوهية والربوبية فتوحيد الربوبية يتعلق بأفعال الله بمعنى أن توحد الله بأنه الرب وحده المالك المدبر لجميع الأمور وأنه الخالق وحده والرازق وحده المحي
المميث إلى غير ذلك من أفعال الله سبحانه وتعالى وأما توحيد الألوهية فمعناه أن تفرد الله تعالى بالعبادة فلا تعبد معه غيره لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولهذا سمي توحيد الألوهية ويسمى
أيضا توحيد العبادة أن لسجود التلاوة في غير الصلاة تكبير وتسليم سجود التلاوة إن كان في الصلاة فله تكبير في أوله وتكبير إذا قام منه فيكبير الإنسان لسجود التلاوة إذا سجد ويكبير إذا
رفع وذلك لأن جميع الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم يقولون إنه يكبر كل ما خفض وكل ما رفع وهذا يشمل سجود التلاوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستد للتلاوة في الصلاة فإذا
لم يستثنو سجد التلاوة علم منه أنه داخل في ذلك وأن الإنسان الذي يقرأ آية السجدة ويصلي ويصلي فإنه لنساء المجونين إن كان هذا المدين لا يقوم بكفايتهن فإنه يجوز أن يعطينا من الزكاة ما
تحصل به الكفاية وإن كان هؤلاء المدينون يقومون بكفايتهن فإنه لا يجوز أن يعطينا من الزكاة ولكن يجوز أن يعطى هؤلاء المدينون من الزكاة لوفاء دينهم والذي أرى أنه لا ينبغي أن يعطى المدين
نفسه لأنه قد يعطى المال ولا يوفي به وإنما الذي ينبغي أن تذهب أنت بنفسه إلى الدائن الذي يطلب هذا المدين الفقير وتسلم له الدين أو ما تيسر منه اللهم إلا رجل مدين يستحي ولكنه ثقة إذا
قلت خذ هذا اقض به دينك ذهب وقضى به فإنك تعطيه لأن ذلك أسر له تقول السائلة هي امرأة أخذت عمرة وطافت وسعت وذهبت إلى المنزل بدون أن تقص الشعر ناسية لذلك وكان زوجها مسافرا فعاد ونام
معها وأنها ناسية أيضا ثم تذكرت بعد ذلك فهل عليها فدية ليس عليها فدية هذه المرأة حاصل جوابها أن زوجها قدم من سفر وهي قد اعتمرت ولكنها لم تقص من شعرها فجامعها زوجها قبل أن تقص من
شعرها فنقول في هذه الحال ليس عليها شيء ما دامت ناسية أما لو كانت ذاكرة فإنه يجب عليها أن تمنع زوجها من ذلك حتى تقص شعرها لأنه لا يجوز لزوجها أن يجامعها إلا إذا انتهى نسقها فقبل ذلك
لا يجوز لها أن تمكنه من أن يجامعها أو يباشرها يقول السائل أرجو توضيح عقوبة اللواط اللواط واللياذ بالله معناه إتيان الذكر الذكر وقد علمتم ما قص الله علينا من نبأ قوم لوط وأن الله
تبارك وتعالى دمر عليهم بلادهم فجعل عاليها سافلها وأمطر عليها من سجيل واللياذ بالله فدمرتها عن آخرها وهذا يدل على أنها فعلة شنيعة قبيحة ولهذا قال لهم نبيهم صلى الله عليه وسلم أتأتون
الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين فقال أتأتون الفاحشة وفي الزنا قال الله تعالى ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وكلمة فاحشة أهون من كلمة الفاحشة لأن معنى الفاحشة التي بلغت في
الفحش غايته والعياذ بالله فكان اللواق أعظم من الزنا ولهذا اختلف العلماء فيه فقال بعض العلماء إن حده كحد الزنا فإن كان الفعل ممن لم يتزوج فإنه يجلد مئة جلده ويغرب سنة وإن كان ممن قد
تزوج فإنه يرجم حتى أموت ولعب بعض العلماء إلى أن اللائط والعياذ بالله والملوط به إذا كان بالغين عاقلين فإنه يجب إعدامهما سواء كان قد تزوج أم لم يتزوج وهذا هو الحق لقول النبي صلى
الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وقد ذكر ابن تيمية رحمه الله أن الصحابة أجمعوا على قتله ولكنهم اختلفوا كيف يقتل فقال بعضهم بعضهم يحرق الفاعل
والمفعول به بالنار وقال بعضهم بل يرجمان بالحجارة وقال بعضهم بل يقذفان من أعلى مكان في البلد ويتبعان بالحجارة والمهم أن الصحابة رضي الله عنهم اتفقوا على قتل الفاعل والمفعول به وهذا
هو الحق وأن عقوبة اللواط هي القتل بكل حال إذا كان كل من الفاعل والمفعول به بالغا عاقلا أما إذا كان دون التمييز أو ناقص العقل يعني دون البلوغ أو ناقص العقل فإنهما يعزران تعزيرا
بالغا يردعهما وأمثالهما عن هذه الفعلة المنكرة وإنما كان حد اللائط والملوط به الرجم القتل بكل حال بكل حال لأن هذا الفعل قبيح جدا ولأن التحرز منه لا يمكن بخلاف الزناء الزناء بالنساء
يمكن التحرز منه بحفظ النساء عن الرجال لكن الرجال بعضهم مع بعض الذكور بعضهم مع بعض لا يمكن التحرز بحجز بعضهم عن بعض إذ أنه لا يمكن أن تقول لشابين لشابين مثلا يمشيان جميعا تفرقا لكن
لو وجدت رجلا شابا مع شابة ممكن أن تقول ما هذه المرأة فلذلك لما كان لا يمكن التحرز منه وكانت فاحشة عظيمة كان من الحكمة أن يقتل الفاعل والمفعول به والعياذ بالله نرى كثيرا من الطائفين
يتمسحون ويقبلون جوانب الكعبة فهل هذا صحيح؟
حتى نجد أن بعضهم لو حصل لهم أن يأخذون أحجارها وسلوك ستارها لأخذوه وتبركوا به هذا ليس بصحيح فالكعبة المصرفة لا يمسح منها إلا ركنان فقط وهما الرقم اليماني والحجر الأسود وأما دقية
جوانب الكعبة فإنه ليس من المشروع مسحو وما اعتاده بعض الناس من التمسح بجميع الجوانب فإنه لا أصل له ولا حقيقة له وهو مما لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي الصحابة رضي
الله عنه فالواجب أن يكون الإنسان متعبدا لله بالهدى لا بالهوى وأن لا يعبد الله تعالى إلا بما شرعه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم انتشر في هذا الوقت ظاهرة تفريق الناس إلى
طبقتين أو أكثر فيقولون هذا قبيلي وهذا خضير ويمنعون زواج الخضير من القبيل ولو كان ذو صلاة وخلق حسن لأنهم يقولون أنه ليس ذو حسب منسب فما رأيك؟
نقول إن انقسام الناس إلى طبقتين أو إلى طبقات هذا أمر معلوم شرعا وقدرا كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى
من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فهذا أمر لا بد منه شرعا وطبعا فالناس طبقات وخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقه ولا أحد ينكر ذلك ولكننا كوننا نجعل ذلك مقياسا لإجابة
الخاطب أو منعه هذا هو الذي محل نظر فمن العلماء من اعتبر هذا الشيء وقال لا يزوج إنسان غير قبيلي بامرأة معروفة من قبائل معروفة لأنه ليس كفأا لها حتى إن بعض العلماء ذهب إلى أبعد من
ذلك وقال إنه لو زوج غير قبيلي بامرأة قبيلية فإن النكاح فاسد لا يصح ولو معرض الطرفين ولكن هذا قول فيه شدة والصواب في هذه المسألة أنه إذا رذي الطرفان بأن يتزوج غير القبيلي بامرأة
قبيلية فإنه لا بأس به ولا حرج فيه ما دام مرضيا في دينه وخلقه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير يقول
السائل يحتج بعض الناس بحديث أسماء وحديث الخصعمية ويقول مذهب أبو حنيف كشف الوجه واليدين فما هو الحق؟
حديث أسماء الذي ذكره هي ما روته عائشة أن أسماء بنتها ببكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب الرقاء فأعرض عنها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها إن المرأة إذا بلغت سن
المحيظ أو قال المحيظ لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه هذا هو حديث أسماء وأما حديث الخصعمية فإنها امرأة من خصعم قالت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه من
مزدلفة إلى مينة قالت يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم فكان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم أجعل ينظر
إليها وتنظر إليه فصرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل عنها هذا هو حديث الخصعمية وقد احتج بهما من يرأ جواز كشف الوجه واليدين للمرأة والحقيقة أنه لا حجة فيهما أما الأول فلأنه غير
صحيح وأما الثاني فلأنه غير صريح وما كان كذلك فإنه لا يعارض به الأدلة الدالة على وجوب ستل المرأة لوجهها فهنا نقول أما حديث أسماء فإنه حديث ضريف قد بين ضعفه من خرجه وهو أبو داود حيث
قال بعد سياقه خالد بن دريك لم يدرك عائشة وهو الذي رواه عنها وعلى هذا فيكون الحديث منقطعا والحديث المنقطع عند علماء الحديث من قسم الضعيف فلا يقبل حتى يعلم الواسطة الذي بين خالد بن
دريك وعائشة ومن هذا الواسطة هل هو ثقة أو غير ثقة ثم إن في من بعد خالد بن دريك فيه رواة ضعفاء ومجاهيل وعلى هذا فالحديث ضعيف لا تقوم به حجة وأما الحديث الخذعمية فليس بصريح فإنه من
الجائز أن يكون نظر الفضل بن عباس ليس إلى وجهها بل إلى جسمها وبدنها وهيئتها ولا شك أن بعض النساء يكون في نفس جسمها وبدنها فتنة لمن نظر إليها فقد يكون هذا هو محل الفتنة ولهذا صرف
النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل عنها وقد ذكر ابن حجر والنووي رحمهم الله مع أنهما شافعيان ذكرى أن حديث الخذعمية يدل على تحريم نظر الرجل إلى وجه المرأة وقالا إن الدليل على ذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم صرف وجه الفضل عن النظر إليها ولو كان النظر إلى وجوه النساء جائزاً ما صرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل عنه ثم إننا نقول هذه المرأة الخذعمية كانت محرمة
فيما يظهر وإذا كانت محرمة فإن المشروع للنساء كشف وجوههن في الإحرام فهذه المرأة كشفت وجهها للإحرام وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري أن من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم جواز النظر إلى
المرأة الأجنبية وجواز الخلوة بها وعلى هذا فيكون كشف الوجه أمام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المرأة جائزاً وليس بمحرمة والمهم أن حديث الخذعمية صحيح لكنه فيه احتمال وقد قال آل العلم
فيما يستدلون به إذا وجد الاختمال سقط الاستدلال يقول السائر أن والده يشرب الخم والله أعلم بصيانة فهل يجب علي تركه؟
لا أن أباه لا يصلي ويشرب الخم والله أعلم بصيانة فهل يجب علي تركه؟
إذا كان والدك بهذه المتابة لا يصلي ويشرب الخمر والله أعلم بصيامه فإنه كافر والعياذ بالله حتى لو صام فإن صيامه مردود عليه لأن الكافر لا يقبل منه أي عمل قال الله تعالى وما منعهم أن
تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يتون الصلاة إلا وهم كسالا ولا ينفقون إلا وهم كارهون فإذا كان هذا في النفقة لا تقبل مع أن نفعها متعد للغير فما بالك بغيرها من
العبادات التي لا يتعدنقها فإن ردها على الكافر من باب أولى ويجوز لك أن تدعى هذا الوالد لأنه مرتد والعياذ بالله ولكني أقول إذا تركته فأحسن إليه ولا تنسى صحبته ما خيرا في الدنيا صحبته
خيرا في الدنيا وأسلي إليه النصيحة لعل الله تعالى أن يهديه يقول السائل إذا تزوج رجل بنصرانية ونيته أن يدعوها إلى الإسلام فأسلمت بعد مدة فما حكم ذلك نكاح النصرانية جائز سواء كان بنية
أن يدعوها الإنسان إلى الإسلام أو بغير هذه النية بقول الله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهم والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلنا هن الحرائر وهن من أهل الكتاب يهوديات أو نصرانيات وهذه الآية هي سورة المائدة وهي من آخر ما نزل منه
القرآن ولهذا قال بعض أهل العلم إنه ليس في سورة المائدة شيء منسوخ وأن ما فيها فهو محكم وناسق لما يعارضه من قبل وهذه السورة نفسها قال الله تعالى فيها لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث
ثلاثة فكفرهم مع أنه قال في أولها إن نساءهم حلال للمسلمين وعلى هذا فيجوز للرجل أن يتزوج اليهودية أو النصرانية سواء بنية دعوتها إلى الإسلام أو لا ولكنه إذا نوى دعوتها إلى الإسلام كان
هذا أكمل وأطيب فإذا أسلمت كان في الحقيقة سببا صالحا لها وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين بعثه في خيبر قال لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من
حمر النعم يقول السائل إذا كان عند زوار فهل يجزئ أن يصلي جماعة في البيت الراجل من أقوال أهل العلم أن الصلاة جماعة في البيت محرمة إلا من عذر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يصلي في
غير المسجد أحيانا إذا حبسته الصلاة في بيت أحد من أصحابه أو مكانه وأما إذا كان لغير عذر فإنه لا يجوز أن يصلي الإنسان إلا في المسجد لأن المساجد إنما بنيت لإقامة صلاة الجماعة فيها
ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق بحزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم في النار ولم يقل
عليه الصلاة والسلام إلا أن يصلوا جماعة في بيوتهم مع أنه قال إلى قوم لا يشهدون الجماعة وعلى هذا فيكون القول الراجل في هذه المسألة أنه يجب على الإنسان أن يصلي صلاة الجماعة في المساجد
مع المسلمين يقول السائل أنا رجل متزوج ولي في الغربة مدة ثلاث سنوات ولي أربعة أولاد ولم أذهب إلى زوجتي في هذه المدة فما الحكم تغيبك عن الزوجة إذا كنت واثقا منها في مكانها فإن الحق
لها فإذا سمحت لك بذلك فلا حرج عليك في هذا ويكون الحق لها أما إن طالبتك بهذا الأمر فإنه يجب عليك أن تؤديها حقها بقدر ما تستطيع ولعلنا نقتصر على هذا القدر من الأسئلة لأنه قد وكل
إلينا صلاة التهجد فنرجوكم أن تسمحوا لي باقية هذه المدة نقل الزكاة هل يجوز نقل الزكاة يا شيء؟
هل يجوز نقل الزكاة؟
الآن ما بقي إلا ساع إلا ربع وعندنا صلاة التهجد أبصر البيت وصريح قليلا