6 - 17 - دروس وفتاوى المسجد الحرام للعام 1403 هـ - الدرس السادس - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله والرحيم وسلم قال المؤلط رحمه الله تعالى وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا إلى آخر الحديث قالت أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وتره قال صدق قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك ترى فإن لم تكن ترى فإنه يرى قال صدق قال فأخبرني عن الإحسان قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أنت لذلامت ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبت منيا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد أيها المسلمون فإننا سمعنا جميعا ما تلاه إمامنا في سورة الإسراء من قوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفظ لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيان صغيرا في هذه الآيات الكريمة إلى قوله ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة فيها وصايا عظيمة قضى الله بها والقضاء هنا قضاء شرعي وليس قضاء كونيا قدريا وذلك أن قضاء الله ينقسم إلى قسمين قضاء كوني وقضاء شرعي فأما القضاء الكوني فإنه لا بد فيه من نفوذ المقضي على من قضي عليه ومنه قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له إنما أمره إذا أراد شيئا في قوله تعالى إذا قضى شيئا فإنما يقول له كن فيكون إذا قضى شيئا أي قضاه قضاء كونيا قدريا فإنما يقول له كن فيكون ولا بد أن يقع مثل قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولفعلن علوا كبيرا فإن هذا قضاء كوني قدري أما القضاء الشرعي فإنه قد ينفذ القضاء في من قضي عليه بمعنى أن المقضي عليه قد ينفذ ما قضي عليه به وقد لا ينفذه مثل هذه الآية وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه فإنه لو كان قضاءا كونيا قدريا ما أشرك أحد بالله شيئا ولكنه قضاء شرعي قد ينفذه المقضي عليه وقد لا ينفذه في هذه الآيات الكريمة قضى الله تعالى على عباده قضاء شرعيا عهد به إليهم ووصاهم به أولا الحق الأعظم الأولى من كل حق وهو حق الله عز وجل أن لا تعبدوا إلا إياه فلا يجوز الأحد أن يعبد مع الله غيره لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا طبيعة ولا قمرا ولا نجوما ولا شمسا ولا غير ذلك العبادة لله وحده وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه هذا هو الحق الأول والأولى والأوجب من جميع الحقوق ويدخل في ذلك يدخل فيه حق النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين للطريق التي يعبد الله بها فلهذا كان حق رسول الله صلى الله عليه وسلم داقلا في حق الله ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله جعلها ركنا واحدا حين عد أركان الإسلام في قوله فيما ثبت عنه في الصحيحين من حديث ابن عمر قني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحق بيت الله الحرام وبهذا ينتفع الإشكال الذي يريده من يريده من الناس فيقول لم يذكر في هذه الآيات حق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن حق رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم علينا من حق الوالدين فيقال في الجواب عنه إن حق رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل في حق الله تبارك وتعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه الحق الثاني حق الوالدين وهما البشران اللدان هما سبب وجودك فلولا أبوك وأمك ما وجد فهما سبب وجودك وهما اللدان يغذيانك في حال الطفولة بل وفي حال الحمل فإن الجنين في بطن أمه يتغذى من دم أمه بواسطة حبل السرة المنغرز في الرحم وذلك بتقدير الله العزيز العليم في الوالدين إحساناً يعني أمر أن نحسن بالوالدين الأب والأم وكذلك الجد والجدة وأب الجد وأب الجدة وأم الجدة وإن علوا ولكن أحقهم بذلك هما الوالدان الأب والأم وقوله بالوالدين إحساناً خرج به أمراً الأمر الأول الإساءة إلى الوالدين والأمر الثاني أن يكون موقف الإنسان من والديه موقفاً سلبياً لا إساءة فيه ولا إحسان وكلاهما خلاف ما أمر الله به في قوله وبالوالدين إحساناً فالواجب عليك أيها المسلم أن تحسن إلى والديك تحسن إليهما بالقول وتحسن إليهما بالفعل وتحسن إليهما ببذل المال فتقول لهما قولاً كريماً وتبذل لهما من المال ما تقوم به حاجاتهما وكمالها وكذلك تحسن إليهما بالبدن بالخدمة التي تليق بهما ثم قال الله تعالى إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفر إن هذه شرطية مؤكد فيها الشرط بماء الزائدة إعراباً وأصل ذلك إن ما يبلغن وأكد الفعل بنون التوكيد لأجل أن يتبين أنه إذا بلغ الكبر إذا بلغ الوالدان الكبر عند الإنسان وبلوغ الكبر في الغالب يكون معه يكون معه ضيق النفس ويكون معه الثقل ويكون معه الحاجة الشديدة إلى الخدمة وحينئذ يضجر الولد من ذلك فبين الله في هذه الحال أنهما إذا بلغا الكبر عند الولد فَلَا تَقُلْ لَهُمَا خُفٍ خُفٍ خُفٍ بمعنى أتضجر يعني لا تتضجر منهما ولكن اصبر على ما يحصل لك من الأذى والمشقة ببلوغهما الكبر ولما كانت هذه الحال سببا لضجر الإنسان وعدم تحمله الصبر على والدين نص الله عليها وإلا فإن الحكم عام حتى فيما إذا لم يبلغ الكبر فإنه لا يجوذ للمرء أن يتضجر من والدين واعلم يا أخي المسلم أن بر الوالدين فيه مصالح عظيمة في الدنيا والآخرة أما مصالحه في الدنيا فإن الغالب أن من بر بوالديه بر به أولاده وأما في الآخرة فإن في بر الوالدين توابا عظيما وقد ورد في الحديث قصة ثلاثة النفر الذين آواهم الليل أو المطر إلى غار فدخلوا في هذا الغار فانطبقت عليهم الصخرة وكانوا ثلاثة فلم يستطيعوا أن يقلوها ليخرجوا من هذا الغار فقالوا لنتوسل إلى الله بصالح أعمالنا فذكر أحدهم فذكر أحدهم أنه كان له أبوان كبيران وكان يرعى غنما فيروح عليهما ويحلب الحليب ويسقيهما قبل أولاده وأنه في يوم من الأيام نعى به طلب الشجر يعني أبعد لطلب المرعى لغنمه فلما راح عليهما وجد أبويه نائمين فلم يوقظهما وكان حوله أولاده يتضاغون عنده من الجوع ولكنه لم يرد أن يسقي أولاده قبل أبويه فبقي والإناء على يده حتى طلع الفجر ثم قام أبواه فسقى لهما ثم أسقى أولاده قال هذا الرجل اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة إلا أنهم لا يستطيعون الفروح ثم قال الثاني اللهم إنه كان لابنة عم وكنت حبها كأحب ما يكون النساء إلى الرجال وإني أردتها على نفسها وكانت تأبى أن تمكنه من ذلك فألمت بها سنة من السنين واحتاجت إلى خلوث وجاءت لابن عمها فأبى أن يعطيها إلا أن تمكنه من نفسه وللضرورة مكنته من نفسه فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته قالت يا هذا اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فقام عنها في هذه الحال وهي أحب النساء إليه وتركها قال اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة إلا أنهم لا يستطيعون الخروف ثم ذكر الثالث عمله الصالح وهو أنه استاجر أجراء فأعطاهم أجرتهم إلا واحدا لم يعطه أو أعطاه فلم يرضى فبقي عنده أجرته ثم نماها هذا الرجل حتى صارت واديا من الإبل والبقر والرقيق والغنم أظنها ثلاثة أو أربعة ثم إن الأجير جاءه يوم من الأيام وطلب منه أجرهم فقال كل ما ترى من الإبل والغنم والرقيق فهو أجرك فقال يا هذا اتق الله ولا تستهزئ به فقال هذا أجرك فأخذه كله وانصرف به قال اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فافرج عنا ما نحم فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون في هذا الحديث دليل على أن بر الوالدين سبب لتفريج الكربات والإغاثة من الشدات وهذا هو ما نريد أن يكون الإنسان قائما به ليسر الله له الأمور ويفرج له الكرب قال فلا تقل لهما أفر ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما قولا حسنا ليس فيه فضاضة وليس فيه جفاف ولكنه قول كريم ينبسطان به وتنشرح له صدورهما واخفض لهما جناح الدل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا وفي قوله تعالى كما ربياني صغيرا دليل على أنه يجب أن يتذكر الإنسان حال صغره حين كان لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فقام أبوه وأمه في تربيته حتى كبر وشد فنسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن قاموا بفر والديهم اللهم ارحمهما كما ربياني صغارا اللهم اغفر لهم اللهم اسكنهم جنات النعيم برحمتك يا أرحم الرحمين نعود اليوم إلى درسنا وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واللوم الآخر وقد تقدم الكلام على هذه الخمسة ثم قال وتؤمن بالقدر خيره وشره القدر هو تقدير الله عز وجل وتقدير الله عز وجل للأمور دليل على كمال حكمته وكمال تجبيره وكمال ربوبيته وأنها ربوبية تامة مبنية على التقدير والانتظام والحكمة وقد جعل الله لهذا القضاء مراتح أولها مرتبة العلم فإن الله تعالى عليم بكل شيء إن الله لا أقفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وعلمه ذلك علم أزلي أبدي معنى قولنا أزلي أنه لم يزل عالما فلم يتجدد له العلم بعد الجهر بل هو سبحانه وتعالى لم يزل عالما بكل شيء ومعنى قولنا أبدي أن علمه أبدي لا يمكن أن يزول بخلاف علم غيره فإن علمه علم الغير حادث بعد أن لم يكن ثم إنه قابل للزوال فالإنسان مثلا خرج من بطن أمه لا يعلم شيئا ثم تعلم الأشياء شيئا فشيئا ومع ذلك فإنه قد يعلم الشيء اليوم وينساه في الغدي أما الله عز وجل فإنه لا يضل ولا ينسى لم يسبق علمه جهل ولن يلحقه نسيان هذه واحدة المرتبة الثانية أن الله تبارك وتعالى كتب في اللوح المحفوظ كل ما قدره على عباده وذلك أن عند الله تعالى لوحا محفوظا كتب فيه مقادير كل شيء فأول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ربي وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة جرى بعلم الله بحسب علمه تبارك وتعالى وكتب كتابا لا يتغير أبدا لأن ما كتب في اللوح المحفوظ فلابد أن يكون ولهذا قال الله عز وجل له أي للقلم اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة وهذه الكتابة تكون كتابة عامة لا تتغير وهي الكتابة التي في اللوح المحفوظ وتكون كتابة خاصة إما بزمن وإما بحال من الأحوال تكون خاصة بزمن كالكتابة التي تكون ليلة القدر فإن الله تعالى يقدر في هذه الليلة ما يكون في تلك السنة وتكون كتابة خاصة بحال معينة وهي الكتابة الله تبارك وتعالى على الجنين في بطن أمه ما هو عامل وما سيكون معالهم ففي الحديث الصحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن الله تعالى يبعث إلى الجنين في بطن أمه ملكا إذا تم له أربعة أشهر فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات فتة برزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم المرتبة الثالثة أن الله تبارك وتعالى شاء كل شيء فكل موجود فإن الله تعالى شاء وجوده وكل معدوم فإن الله تعالى شاء عدمهم فما من شيء في الأرض ولا في السماء يحدث أو يعدم إلا بمشيئة الله تبارك وتعالى سواء كان ذلك الشيء من أفعال الله أو من أفعال العباد حتى أعمالنا نحن التي نفعلها إنما نفعلها بمشيئة الله واقرأوا إن شئتم قول الله عز وجل لمن شاء منكم من يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين واقرأوا قول الله عز وجل ولو شاء ربك ما فعلوا ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ولو شئنا لآتينا كل نفس هدى إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على أن مشيئة الله نافذة وعامة شاملة لأفعاله تبارك وتعالى ولأفعال الخلق أما المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقبر فهي الإيمان بأن الله تعالى خلق كل شيء ما من شيء في السماوات ولا في الأرض إلا وهو مخلوق لله عز وجل حتى فعل بني آدم مخلوق لله وإن كان الفعل ينسب إلى العبد لكنه ينسب إلى العبد فعلا وينسب إلى الله تعالى خلقا وإيجادا الدليل على هذه المراتب الأربى قول الله تبارك وتعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير فقال يعلم ما في السماء والأرض هذه مرتبة العلم إن ذلك في كتاب هذه مرتبة الكتابة أما المشيئة فقد تلونا عليكم آيات عديدة تدل على تبوط مشيئة الله وأما الخلق ففي قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه والله خلقكم وما تعملون وكذلك في قول الله تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقد اختلف أصحاب القبلة الذين ينتسبون إلى الإسلام اختلفوا في القضاء والقدر على ثلاث طوائف وهي أصول هذه الطوائف وإن كانت تتفرع أيضا الطائفة الأولى طائفة الجبرية الذين آمنوا في عموم مشيئة الله وعموم خلقه وجعلوا من هذا الإيمان جعلوا منه وسيلة أو طريقا إلى القول بأن الإنسان مجبور على عمله مجبور على فعله مسير وليس له أي اختيار وليس له أي مشيئة فسلبوا العبد مشيئته وقالوا إن العبد لا مشيئة له وسلبوه الاختيار وقالوا إن العبد لا اختيار له حتى سلبوه الفعل وقالوا إن إضافة الأفعال إلى الإنسان مجاز فإذا قلت صلى كلان فإضافة الصلاة إليه على سبيل المجاز لأن الفعل ليس فعلهم إذ أنه مجبور فإن فعل العبد فإحراق النار فكما أن النار تحرق ما أصابته بدون إرادة فكذلك الإنسان يقوم ويقعد ويأكل ويشرب ويصلي ويسوم بغير اختيار وإنما هو أمر جبرا عليه جبرا ليس له فيه أي اختيار وهذا مذهب الجبرية ولا ريب أنه باطل لأن الله تعالى أبطله في قوله سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخصون وكما أن القرآن يبطل هذا الرأي فإن الواقع يبطله أيضا فإن الإنسان الفاعل يجد الفرق بين فعله الاختياري الذي يفعله باحتياره وبين فعله وبين ما يقع منه قهرا وأضرب لذلك مثلا رجل نزل من الصطف بالسلم اختيارا ينزل درجة درجة إلى أن وصل إلى الأرض كلنا يعلم أنه نزل هذا النزول على وجه الاختيار وليس مرغما عليه ولا مجبرا عليه وآخر أمسكه شخص قوي من الصطف ودحرجه في الدرجة حتى وصل إلى الأرض هذا لا شك أنه تدحرج بغير اختياره وكل يعرف الفرق بين هذا وهذا ولكنه عند الجبرية لا فرق بين الأمري للذي نزل من السلم باختياره أي من الدرجة ولا الذي دحرج من الدرجة دحرجة فهو عند الجبرية على حد سواء ولهذا قالوا إن الله سبحانه وتعالى ليس له حكمة في أفعاله وأنه يعذب من يعذب لمجرد المشيعة ويثيب من يثيب لمجرد المشيعة لا لأن هذا عمل خيرا فأثيب وهذا عمل سوءا فعوقف ولكنه لمجرد مشيعة لأن الفاعلين عندهم على حد سواء الكل منهم لا يحمد على فعل ولا يذم على فعل لأن هذا الفعل واقع بغير اختياره وهذا القول باطل كما ترون من دلالة القرآن ومن دلالة الواقع على فضلانه فلا نطيل القول فيه قابلهم طائفة ثانية وقالوا إن الإنسان حر في عمله فليس لله تعالى في عمله أن يتعلق لا يشاء عمله ولا يخلق عمله والإنسان حر متخير وليس مخيرا فالهو متخير يعمل ما شاء بدون أن تتعلق به مشيعة الله ويترك ما شاء بدون أن تتعلق به مشيعة الله وهؤلاء القدرية الذين جاءت أحاديث متعددة وإن كان في صحتها نظر أن النبي صلى الله عليه وسلم سماهم مجوس هذه الأمة لأنهم أثبتوا أن للحوادث موجدين وهما الله جل وعلا يحدث ما شاء من فعله والإنسان يحدث ما شاء من فعله بمشيعة تامة مستقلة عن مشيعة الله عز وجل هؤلاء نظروا إلى أن فعل العبد يقع باختياره إن شاء سافر وإن شاء أقام وإن شاء آكل وإن شاء امتنى عن الأكل وإن شاء صلى وإن شاء لم يصلي فقالوا إننا لا نجد قوة وراء إرادته تلزمه بالفعل أو بالترك إذن فهو مريد مختار بإرادته لا تعلق لإرادة الله تبارك وتعالى في فعله ولا ريب أن هذا أيضا قول باطل تبطله الأدلة الشرعية التي سقناها في بيان مشيئة الله تبارك وتعالى لأفعال العباد والأمل أن يقوم الله عز وجل الذي له ملك السماوات والأرض لا يملك أن يغير إرادة العبد لأنه إذا لم يكن له مشيئة فيما يريده العبد فمعنى ذلك أنه لا يستطيع أنه لا يقدر سبحانه وتعالى على أن يغير مراد العبد وهذا معناه أن في هذا الكون معارض لإرادة الله عز وجل وهذا تنقص في ربوبية الله سبحانه وتعالى أما الفرقة الثالثة ففرقة أهل السنة والجماعة التي تؤمن بجميع مراتب القضاء والقدر السابقة وسيأتي مزيد بحث لهذا إن شاء الله في الليلة المقبلة ولنعود الآن إلى الأسئلة وقبل أن نجيب عليها أود أن ننبه إخواننا أننا نشكرهم على ما يقدمون من الأسئلة ولكن الأسئلة التي ترد إلينا ثلاثة أقساء قسم أسئلة وجيهة وتستحق أن تنشر على عامة الناس ويجاب عليه وقسم ثاني أسئلة خاصة متعلقة تعلقا شخصيا بالسائل رأينا أنه ليس من المناسب أن ننشرها بين الناس ولكن هذا الذي لديه إشكال فيها له أن يتصل بنا إما شخصيا وإما على رقم التلفون الذي نبينه الآن وهو ثلاثة وخمسين وثلاثة وستين وثلاثة وثمانين وستة ولكنه بعد العصر فقط جقية اليوم لا يجدوني على هذا الرقم نعم ربما يجدوني على رقم آخر هو سبع وخمسين أربع وثلاثين ثلاثة واربعين ثلاثة نعم كما تعلق الأول ثلاثة وخمسين ستة ستين ثلاثة وثمانين ستة والتاني سبع وخمسين أربع وثلاثين ثلاثة واربعين ثلاثة كل هذه في مكة طيب أما القسم الثالث من الأسئلة التي ترد إلينا فإنها أسئلة لا يتبين لفظها لأن الكتابة رديئة أو إنها خفيفة لا تتبين ولذلك يعذرنا المقدمون لها في عدم عرضها ونرجو منهم أن تكون كتابتهم واضحة بعد اليوم كما أننا أيضا وردت إلينا أسئلة أشكر الذين قدموها لأنها تتعلق في مسألة تحقيق الأحاديث وهذا شيء أحبه كثيرا من الشباب أن يعتنوا بالأحاديث بتخريجها وتصليحها لأن عليها مبنى الأحكام الشرعية إلا أن أخانا الموكل بها لم يأتي بها الليلة وربما يأتي بها في الليالي القادمة إن شاء الله الحمد لله برد العالمين صلاة والسلام على نبينا ورحمة وعلى آله ورحمة ورحمة ورحمة يقول السائل هل يجب الصلاة خارج الحرم اقتداءا بإمام الحرم هذه المسألة أما من كان من أهل ودوب الجماعة فإنه لا يجوز أن يقتدي بإمام المسجد خارج المسجد ونحن نعبر بالمسجد لأجل أن يكون الجواب شاملا لمن كان في مكة ويقتدي بإمام المسجد الحرام أو في غير مكة فمن كان من أهل ودوب الصلاة فإنه يجب أن يحضر إلى المسجد ويقتدي بالإمام وأما من لم يكن من أهل ودوب الجماعة كالنساء مثلا وكالرجل العاجز عن الحضور إلى المسجد فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من يرى أن الاعتمام بإمام المسجد ممن كان خارج المسجد لا يصف وقال إن للشارع غرضا في الاجتماع في المكان وعلى الأفعال أي أن يجتمع المأمومون على إمام واحد في مكان واحد وعلى أفعال واحدة فإذا لم يكن الإنسان في المسجد فإنه لا يصف أن يقتدي بإمام المسجد ويقال له إذا لم تكن من أهل الوجوب فإنك تصلي وحدك وذلك كافل ويرى آخرون من أهل علم أنه إذا أمكن الاقتداء بإمام المسجد لمن كان خارجه فلا حرج عليه أن يقتدي به شرط إلى الآخرون لا تتكر قدام مكان الإمام فإن كان قدام مكان الإمام فإنه لا يصف أن يقتدي بالإمام لأنه يشترط أن يتقدم الإمام على المأمومون أقول الثالث ألا من سكان مكة أنا من سكان جدا وعندما أسمع أذان مكة أتناول الإخطار فهل علي في ذلك شيء؟ أقول لا يجوز لأهل جدة أن يفطروا على أذان أهل مكة لأن بينهم مسافة ولا سيما في أيام الشتاء فإن الشمس تميل إلى الجنوب ويكون غروبها متأخرا بالنسبة لجدة عن مكة صحيح في مثل هذه الأيام قد يكون الفرق قليلا ولكن مع ذلك يجب على المرء أن يحتاط وأن لا يفطر حتى يسمع أذان أهل بلده والمدة ليست في الطويلة ما هي إلا دقائق معدودة ثم يضحل أوركطر فإذا كان هذا الرجل قد فعل ما فعله ظناً أن ذلك جائز فإنه لا يجب عليه إعادة صومه لأنه جاهل وقد تقدم لنا أن من شروط الفطر بالتفطير أن يكون الذي تناول المفطر عالماً بذلك يقول السائل نرجو توضيح الطلاق الشرعي الطلاق هو فراق المرأة وهو ينقسم إلى قسمين شرعي جائز وبدعي محرم أما الشرعي الجائز فأن يطلق الرجل امرأته في حالي الحال الأولى أن تكون حاملاً فإذا طلقها وهي حامل فذلك طلاق شرعي واقع حتى لو كان قد جامعها عن طرب فإنه يجوز أن يطلقها في هذه الحالة وقد اشتهر عند العامة أن طلاق الحائض لا يقع ولا أدري من أين أتاهم هذا العلم فإن طلاق الحامل لا أعلم حلافاً بين العلماء في وقوعه وقد قال الله تبارك وتعالى في سورة الطلاق وأولاة الأحمال أجلهن أن يضعن حملهم وهذا نصف صريح في أن طلاق الحامل واقع وأن عدتها بوضع الحمل أما الأمر الثاني طلاق الموافق للسنة الشرعي فأن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه يطلقها وهي طاهر ولم يجامعها في هذا الطهر يعني بأن تكون قد حاضت وتركها لم يجامعها ثم يطلقها بعد ذلك هذا أيضاً طلاق شرعي سني أما الطلاق المحرم البدعي فهو أن يطلقها الإنسان في حال الحيض أو يطلقها في طهر جامعها فيه فلا يجوز للرجل أن يطلق زوجته وهي حائض فإن طلقها ويحائض واجب عليه أن يردها إلى عصمته وأن يدعها حتى تنقضي عدتها حتى يأتيها الحيض تطور من الحيض التي هي فيها ثم يأتيها الحيض مرة ثانية ثم يطلقها بعد ذلك جليل هذا أن عبد الله بن عمر طلق زوجته وهي حائض فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتغيض رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقال لعمر وهو الذي بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم مره يعني مر عبد الله فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء أطلق فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء إذن لا يجوز للمرء أن يطلق زوجته وهي الحائض فإن فعل وجب عليه ردها إلى عصمته ثم أن يتركها حتى تطهر من هذه الحائضة ثم تحيض ثم تطهر كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أما الحال الثاني المحرى التي يحرم فيها في الطلاق فأن يطلقها في طهر جامعها فيه يعني بعدما حاضت جامعها ثم طلقها فهذا أيضا حرام لا يجوز إلا إن تبين حملها يعني بعدما جامعها حملت من هذا الجماع فإنه حينئذ يجوز أن يطلقها لأن طلاق الحامل ثم كما مر هذا الذي ذكرناه في المدخول بها التي قد دخل بها زوجها أما من لم يدخل بها فإنه لا بأس أن يطلقها ولو كانت حائضا وذلك لأن الرجل إذا طلق زوجته وهي غير مدخول بها فإنه لا عدة عليها لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها هذا الطلاق الشرعي والطلاق البدعي باعتبار حال المرأة هناك طلاق شرعي وطلاق بدعي باعتبار العدد عدد الطلاق وذلك أن الطلاق طلاق السنة في العدد أن يطلقها الإنسان مرة واحدة فيقول مثلا إذا عزم على طلاق امرأته وكانت في حال يجوز فيها الطلاق يقول لها أنت طالق ولا يكرر فإن كرر فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإن أراد بذلك بهذا التفرار تأكيد الجملة الأولى فهي طلقة واحدة أو أراد أن يفهم المرأة الكلام فهي أيضا طلقة واحدة أما إذا أراد بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق إذا أراد مدلول هذا العدد وهي أن تطلق ثلاث مرات فإن ذلك محرم ولا يحل له محرم لا يحل له لأنه تعجل شيئا جعله الله تعالى في ساعة منه ولهذا كان الطلاق الثلاث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ثم إن الناس تتايعوا في الطلاق وأكثروا من الطلاق الثلاث فقال عمر رضي الله عنه أرى الناس قد تتايعوا في أمر كانت لهم فيه أنات فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم رضي الله عنه يقول الساعة ما هو أصل أثر القدمين الموجودة في مقام إبراهيم الظاهر لأن أثر القدمين الموجودة في مقام إبراهيم أنه مصطنع وأنه ليس حقيقة لأن أثر موت إبراهيم في الصخرة التي هي المقام قد انمح وقد زال من قدم الزمان ولكن لعله اسطنع هذا الشيء تجديداً له هذا هو ما أظنه في هذه المسألة نعم تقول الساعة أنا امرأة كبيرة في السن جدت إلى مكة لأصوم فيها وأسكن في شقة في الدور الرابع وأشكو بألم في ركبتي وأجل مشقة في اللجون والصعود وهل يجوز أن أصلي مع الإمام وأنا في الشقة أو أصلي لوحدي بدون متابعة للإمام هذه المسألة تقدم الجواب عليها قريباً وبينا أن العلماء اختلفوا في ذلك فمن أخذ بقول واحد منهم فنرى أنه في ساعة من الأمر ولكن بشرط أن يكون هذا البيت أو هذه الشقة أن لا تكون أمام قدام الإمام فإن كانت قدام الإمام فإنه لا يجوز أن يقتجي الإنسان بإمام خلف ظهره قل سأل رجل عنده قطعة أرض اشتراها منذ أربع سنوات ولم يعدها للتجارة هل فيها زكاة؟ إذا كان عند الإنسان قطعة أرض اشتراها لغير التجارة فإنه ليس عليه فيها زكاة وذلك أن الأراضي الأراضي والأدوات والسيارات والفرش والأواني وغيرها ليس فيها زكاة حتى ينويها الإنسان للتجارة فهذه الأرض التي اشتراها هذه الأرض التي اشتراها ليس عليه فيها زكاة حتى يعدها للتجارة فإذا يعدها للتجارة والتكسب واجب عليه أن يخرج زكاة يقول السائل رجل مسبوك بركعة فسهى الإمام فأتى بركعة زائدة ولم ينبهه أحد من المألومين فهل تعتبر هذه الركعة الزائدة تكملة للصلاة المسبوك بها؟ هذا السؤال توضيح أن رجلاً مسبوكاً بركعة يعني قد فاته ركعة مع الإمام فدخل مع هذا الإمام وصل الإمام ركعة زائدة ناسياً ولم ينبهه أحد تسلم مثال ذلك دخلت مع الإمام في صلاة الظهر في الركعة الثانية الإمام صلى الظهر خمساً تكون أنت قد صليت أربعاً فهل إذا سلم الإمام يجب عليك أن تأتي بركعة أو تكتفي بالركعات الأربع التي أدركتها معه يرى بعض العلماء أنه يجب عليك أن تأتي بركعة مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا فيقولون إنه قد فاتتك ركعة فيجب عليك أن تأتي بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا ويرى آخرون أنه لا يجوز لك أن تأتي بركعة بعد أن صليت أربعاً لأنك لو أتيت بركعة لكان معنى ذلك أنك صليت الظهر أربعاً فأتيت بركعة زائدة متعمداً ومعلوم أن من أتى بركعة زائدة على المفروض متعمداً فإن صلاته تبطل بذلك والإمام وإن كان معذوراً بالنسيان فإنك أنت لست معذوراً به وهذا القول هو الصواب وهو الراجع وهو الراجع وأنك لا تأتي بالركعة الزائدة وأما الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا فليس فيه دلالة على ما ذهب إليه هؤلاء وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول وما فاتكم فأتموا ومن المعلوم أنه أنني إذا صليت أربعاً فإنه لم يبقى علي شيء أتمه فعلى هذا لا يكون في الحديث دليل على أن الإنسان يقضي هذه الركعة التي إذا قضاها صار زائداً في صلاة الله نعم سيكون الساعة لقد أجبت بالأمس أن النساء في الطواف يأتمون أو من هذا القبيل عندما يمسون الرجال وهذا من الأمور الحرجة فما هو واقع الآن فكيف القروج من ذلك حقيقة أننا نشكو إلى الله سوء الفهم أو نشكو إلى الله أيضاً بل ونشكو إلى الله سوء السمع يأتي الإنسان إلى مجالس أهل العلم فيكون سمعه ثقيلاً أو يكون غافلاً يسمع بعض الكلمات ولا يسمع البعض الآخر أو يكون سيء الفهم فيفهم الكلام على غير ما أريد به نحن ما قلنا إن النساء في الطواف لا يمسسنا الرجال ولا يمكننا أن نقول بذلك والذي أرجوه ممن يسمع كلام أهل العلم أن يتحر الصواب في نقله لأنه دائماً نسمع من الناس يقولون قال العالم الفلاني كذا وكذا فإذا اتصلنا بهذا العالم قال إنني لم أقل هذا وجعل يتمثل بقول الشاعر وما آفة الأخبار إلا رواتها وهذا حق فلا يمكن لأحد أن يقول لا يمس لا تمثل مرأة الرجل هذا شيء غير ممكن ولكننا نقول لا تزاحمهم بمعنى أنها إذا رأت الضيق تتوقف حتى يتسع المجال ثم تواصل السيح فقرق بين المس والمزاحمة فنحن نقول إن المزاحمة لا ينبغي للمرأة أن تزاحم الرجل لما يخشى في ذلك من الفتنة منها وبها ولا نقول إنها لا تمثل الرجل لا يقول السائل هل يجوز استخدام زكاة المال في بناء المساجد لا يجوز استخدام زكاة المال في بناء المساجد لأنه تقدم لنا أن الزكاة جعل الله تعالى لها مصارف مخصوصة محصورة وفي قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم الحكيم وبينا فيما سبق أن بعض العلماء قال إنه يجوز أن يصرف من الزكاة ما تبنى به المساجد وتصلح به الطرق وتبنى به السفن لمصالح الناس لا الجهد في سبيل الله وقلنا إن هذا ليس بصحيح لأنه لو كانت الآية تشمل هذا كله لم يكن للحصر فائدة والله تبارك وتعالى حصر الاستحقاق في هؤلاء الأسناق الثمانية فلا تصرف إلى غيره أقول السائل أنا ساكن في جدة وفيها مساجد كثيرة كما تعلمون وأغلب الأئمة في صلاة التراويح ما يقرؤون إلا آخر آخر جزء عم من التكاثر إلى كل هو الله أحد في كل ركعة فسألتهم فقالوا لا يجوز الحركة أثناء الصلاة حتى بالمصحف علما بأنهم يتحركون كثيرا في الصلاة هذا هذا السؤال جوابنا عليه أنه يجب على المسؤولين الذين يراقبون المساجد أن يراقبوا مثل هؤلاء الأئمة الذين حقيقة أمرهم أنهم يتلاعبون وأنا قد صليت خلف إنسان في جدة منذ زمن طويل صليت معه التراويح فوجدته يقرأ في الركعة الأولى سورة الظحى وفي الثانية قلوه الله أحد ثم يأتي إلى التسليمة الثانية فيقرأ في الركعة الأولى على أن نشرح لك صدرك وفي الثانية قلوه الله أحد ويأتي في التسليمة الثالثة ويقرأ في الركعة الأولى والتين وفي الثانية قلوه الله أحد إلى آخره ومع ذلك ما استطعت أن أدرك ركوعه وسجوده فيسرقون الصلاة في قراعتها وفي ركوعها وفي سجودها وهذه العلة التي قالها الأخ يقول أن لا أقرأ بالمصحف لأن ذلك يوجب الحركة ولكنه يقول السائل إنه يخشى من أن يتحرك لفكح المصحف مع أنه لمصلحة الصلاة والحركة لمصلحة الصلاة جائزة بل مطلوبة حسب ما تقطير الحركة وربما يكون هذا موضع لبيان أقسام الحركة في الصلاة إن شاء الله لكن هذا الذي يمنع أن يقرأ بالمصحف في حجة أنه يكون فيه حركة هو بنفسه يتحرف كثيراً في غير مصلحة الصلاة وقد ذكر ألو العلم أن الحركة في الصلاة تنقسم إلى خمسة أقسام واجبة ومحرمة ومباحة ومكروهة ومستحبة أما الواجبة فكل حركة يتوقف عليها صحة الصلاة فإنها واجبة كل حركة تتوقف عليها صحة الصلاة فهي واجبة لو علمت أن في غترتك نجاسة وأنت تصلي واجب عليك أن تتحرك لإلقاء هذه الغترة فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه وكان قد لبسن عليه فجاءه جبريل فأخبره أن فيهن أذن فخلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه تحرك للخلع لأنه لا بد من هذه الحركة إذ أن الإنسان إذا لم يتحرك لإزالة مفسق الصلاة فسد الصلاة الحركة الواجبة إذن كل حركة يتتوقف عليها صحة الصلاة فهي واجبة الحركة المستحبة كل حركة يتوقف عليها كمال الصلاة مثل أن يتحرك الإنسان ليقرب إلى زميله في الصف تقول الصفوف إن فتحت فيتحرك ليقرب إلى الآخر فإن هذا حركة مستحبة أحيانا يتقدم الإنسان في الصف تلقائيا بدون قصد فإذا قام تبين له أنه متقدم على إقوانه فيتحرك ليرجع أو ليتقدم هذه حركة مطلوبة في الصلاة لأن بها كمال الصلاة أما الحركة المحرمة فهي كل حركة تفضل بها الصلاة بأن تكون حركة كثيرة متوالية لغير ضرورة وأما الحركة المباحة فهي الحركة الكثيرة للضرورة أو الحركة اليسيرة للحاجة وأما الحركة المقروهة فهي ما عدا ذلك هكذا قسم العلماء الحركة بالصلاة نعم المباحة ما عدا ذلك إذا عرفت الأقسام الأربعة الواجب والمحرم والمقروه والمقروه والمستحب وأعيدها مرة تانية الواجب والمحرم والمباح والمستحب فما عدا ذلك فإنه مقروه يقول السائل هل زكاة العقار تجب على قيمته أم على إيجاره زكاة العقار إن كان معدل للتجارة وهو يؤجر واجبت الزكاة في رقبة المال وفي أجرته في رقبته لأنه معدل للتجارة وفي أجرته لأنها دراهم والدراهم تجب فيها الزكاة أما إذا كان العقار معدل للاستغلال للتأجير فقط ويهيد الإنسان أن يبقيه في ملكه فإنما تجب الزكاة في أجرته فقط ولا تجب في أصل الرقبة سقول السائل ما حكم إخراج زكاة الفطر بالنسبة للمغتربين العاملين بالمملكة المغتربون العاملون في المملكة إذا جاء وقت دفع زكاة الفطر فإنهم يدفعونه هنا في المملكة وإذا كانوا لا يعرفون الفقراء أو كانوا يعرفون أن في بلادهم فقراء أشد فقرا من الذين هنا فلا بأس أن يوكلوا أهلهم بدفع الفطرة عنهم أو بدفع زكاة الفطر عنهم في وقتها يوكلونهم يدفعونها في وقتها وهذا لا حرج فيه لما فيهما مصلحة لا تقول السائل هل يجوز أن نترك المسجد لعدم هدود المكيفات ونصلي الجماعة في دار واحدة لا يجوز للمرء أن يدعى صلاة الجماعة في المسجد لكون المسجد ليس فيه مكيفات ثم يذهب ويبقى في بيته يصلي تحت المكيف لأننا نقول إن الله تبارك وتعالى ذكر عن الذين يقولون لا تنفروا في الحر فقال قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهم فأنت أئت إلى المسجد واستعن بالله والله تبارك وتعالى يعينه وما أصابك من الأداء في الحر فإنه أعظم أجرا لك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أجرك على قدر نصبك يقول السائل ما معنى ولا ينفع ذا الجد منك الجد اللهم هب المسيئين منا للمحسنين وتعالى جده معنى قول القائل ولا ينفع ذا الجد منك الجد معناها أن صاحب الجد والجد هو الغناء والحظ والمال لا ينفعه ذلك من الله عز وجل فإن الله إذا أراد بقوم سوءا فلا مرد له إذا أراد الله بهذا الغني سوءا فإن ماله لا يغنيه إذا أراد بصاحب هذا الحظ سوءا فإن حظه لا يغنيه إذا لا ينفع صاحب الجد أي صاحب الحظ والغناء جده وغناء من الله عز وجل وأما قول القائل هب المسيئين منا للمحسنين فأنا لا أعلم أن هذا الذكر وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن علم أنه وارد عن الرسول فليرشدنا إليه جزاه الله خيرا لكن يبدو لي أن معناه أن تجعل المسيئين مننا مثل المحسنين بحيث يكون الكل في التواب سواء أو أن المعنى هب المسيئين مننا للمحسنين يعني اجعل المحسنين يشفعون في المسيئين حتى يكون لهم الثواب من الله سبحانه وتعالى وأما قول القائل وتعالى جدك فالمعنى تعالى جدك أي عظمتك وسلطانك ومعنى تعالى أي ارتفع وعظم والجد المنسوء إلى الله هو العظمة والجلال يقول السائل ما حكم الذين يقرؤون القرآن في مدافل الحرم لأجل اجتلاب النقود وإذا جاء أحد يوزع نقودا يقومون ويتركون المصاحب فاتحة ويتضاربون على النقود ويتخذونه سلعة حكم هؤلاء أننا إذا صح أن هذا مرادهم لأننا ما نستطيع أن نحكم على ما في القلوب قد يظن الضان أن هذا الذي جلس في هذا المكان يقرأ القرآن أنه قرأه ليتأكل به ويكون هذا القارئ لا يريد ذلك فإننا لا نتري عن ما في قلوبهم ولكن نقول إذا كان هذا مرادهم وأنهم يريدون أن يلفتوا أنظار الناس إليهم حتى يعطوهم فإن هذا حرام عليهم ولا جوز أن يجعلوا عبادة من العبادات التي تقرب إلى الله وسيلة إلى نيل الدنيا لأن الله يقول من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخصون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملونه ويقول سبحانه وتعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيف يقول السائل رجل وطأ امرأته في نهار رمضان وعند الإنذال أخرج ذكره من فرج زوجته فما الحكم الحكم أن هذا عمل محرم وأنه من أعظم المحرمات وأكبر المفطرات للصائل ويجب عليه وإن لم ينزل في فرجها يجب عليه كفارة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفتر بينهما إلا لعذر فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكذلك يجب على زوجته مثله إذا كانت مطاوعة له أما إن كانت مكرهة بأن يعتصبها الزوج حتى يطعها وهي غير قادرة على دفعه فإنه ليس عليها لا كفارة ولا قضاء فالصومها صحيح وليس عليها شيء يقول السائل إني أحفظ القرآن الكريم والحمد لله ولكني لا أحب الإشتراك في المسابقات الخاصة بذلك وفي هذا العام اشتركت بنية الفصول على الجائزة والتفريج بها عن المقروبين ثم سرقت أموالي جميعها وهي أكثر جدا من الجائزة فهل يجود لي الشصول على الجائزة لنفسي حيث أني صرت مكروبا وهل هذا يعتبر عودة في الصدقة الجواب ليس هذا من العودة في الصدقة فالإنسان إذا نوى أن يتصدق بشيء ثم بدى له أن لا يتصدق به فلا حرج عليه لأنه ما زال في ملكه وقد ثبت مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يريد أن يتصدق بالصدقة إن شاء أمضاها وإن شاء ردها ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للرجل يصوم تطوعا فإن شاء بقى على صومه وإن شاء أفطر فإذا كان الإنسان قد نوى أن يتصدق بشيء ثم بدى له أن لا يتصدق به فإن ذلك ماله له أن يرجع فيه تقول السائل من أدى فريضة العمر والحج بإحرام واحد جاهلا كان أو عالما ولم يفدي واستمر على ذلك حوالي أربع سنوات فما باء عليه إذا أدى الإنسان الحج والعمر في سنة واحدة أو في سنوات متعددة بإحرام واحد فإنه لا شيء عليه ما دام أن هذا الإحرام طاهر وليس به نجاسة فإنه لا حرج عليه أن يكرر الإحرام به ولو عدة مرات وذلك لأنه لا يشترط في الإحرام أن يكون جديدا يقول السائل كنت نائما في العصر واحتلمت هل يجود صيامي حيث أنني أفطرت مع الناس في المغرب بدون طهارة نعم إذا احتلم الصائم فإن ذلك لا يؤثر على صومه حتى لو بقي إلى المغرب وهو على جنابته وأفطر وهو جنوب فإن صومه صحيح ولكن يجب على من احتلم أن لا يؤثر الصلاة عن وقته يجب عليه أن يعتزل ويصلي الصلاة في وقتها نعم يقول السائل إذا فاتتني صلاة العصر هل يجوز لي قباؤها قبل المغرب نعم يجوز للإنسان أن يقضي الصلاة المفروضة التي فاتت قبل المغرب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نعم عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فأي وقت تذكر به فائتة عليه من الصلوات المفروضة فإنك تقضيها يقول السائل هل يجوز أن نطيل السجود ولا نرفع مع الإمام وذلك في الركعة الأولى للدعاء وطلب المغفرة من الله وبعد ذلك ننفع ونقرأ الفاتحة ونتابع سراءة الإمام هذا التخلف لا ينبغي وهو خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ومعنى ذلك أننا لا نتأخر عن متابعة الإمام فإذا قام الإمام من السجدة الثانية في الركعة الأولى فإن بعض الناس يجتهد ويتخلف في السجود يدعو الله عز وجل ولكننا نقول إن هذا عمل مخالف للسنة وأن السنة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقوم فورا قيام إمامك وتتابعه لأنك الآن لست حرا تفعل ما تشاء من التطوير والتفكير حيث إنك خلف الإمام لو ما قال سبحانه رب العالم بعد أن يقول سبحانه رب العالم في السجود ولو مرة واحدة المرة الواحدة تكفي يقول سبحانه رب العالم مرة واحدة يكفي متابعة الإمام أهم من تقراء التسبيح لكن المشكلة إن قد لا تطمئن المشكلة قد لا تطمئن وحينئذ إذا صليت خلف إمام لا تتمكن معه من الطمأنينة فإنه يجب عليك أن تنفرد عنه ولا تتابعه تنفرد نهائيا وتقضي صلاتك وحدك وتنسح الإمام إذا إن تعيد من أن نسلع هذا الإسراء لأن إسراء الإمام سرعة تمنع المأمومين فعلا ما يستن محرم عليه إذ أن الإمام ليس يصلي لنفسه وإنما يصلي لنفسه ولغيره والإنسان الذي يتصرف لغيره هو ولي عليه والولي على الشيء يجب أن يفعل أحسن ما يكون بالنسبة للمولى عليه فكل الإنسان يكون إماما للناس ويمنعهم من أن يأتوا بأقل المستحب هذا أمر لا يجوز لأنه خلاف الأمانة التي هو عليها أما جلسة الاستراحة فإن الأفضل للمأموم أن يتابع إمامه ولا يجلس جلسة الاستراحة لأن جلسة الاستراحة سنة ومتابعة الإمام أوكد وأولى فالأولى أن يتابع الإمام ولا يجلس الاستراحة وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أسقط الواجب وهو التشهد الأول إذا سهل الإمام عنه وذكر المأموم فإنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام ولا يجلس للتشهد الأول مع أنه واجب فكيف بجلسة الاستراحة التي هي سنة صحيح أن الفرق بينهما أن جلسة الاستراحة خفيفة ولا تؤثر في المتابعة كتأثير الجلوس للتشهد الأول ولكننا نقول هي في الحقيقة مخالفة لهيئة صلاة الإمام إذ أن صلاة الإمام صلاة ليست فيها جلسة حيث إنه لا يرى الجلسة مثلا فأنت أيها المأموم قد ارتبط الصلاة بصلاةه وقد نص شيخ الإسلام في الفتاوي رحمه الله أن الأولى متابعة الإمام وعدم جلسة الاستراحة وهذا هو الذي نعتقده في هذه المسألة هل تتأخر عن الإمام في السلام؟ نعم هو الأولى متابعة الإمام حتى في السلام لا تتأخر ولا في السلام ما لم يفوت الواجب إذا فوت الواجب مثلا سلم الإمام قبل أن تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أو قبل أن تتعود بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر وفتنة المحق الماء فأكمها نعم يقول السائل رجل دخل مكة دون أن يحرم من الميقات فأراد أن يعتمر فهل يحرم من مكة أو يخرج إلى الميقات علما أنه كان ينوي العمرة إذا مر الإنسان بالموقيت وهو ينوي العمرة فإنه يجب أن يحرم من الميقات فإذا قدر أنه وصل إلى مكة بدون إحرام فإن الواجب عليه أن يعود إلى الميقات الذي تجاوزه ويحرم منه لأنه مأمور بذلك ولا يمكن أن يترك المأمور للجهل به ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيئة في صلاته الذي لم يطمئن فيها أمره أن يعيدها مرة بعد مرة حتى قال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم يعرص الفرق بين فعل المحظور وترك المأمور فإن فعل المحظور إذا فعله الإنسان جاهلاً ليس عليه إثم ولا حرج أما ترك المأمور إذا تركوا الإنسان جاهلاً مع إمكان الإثيان به فإنه يجب عليه أن يأتي به يقول السائل ستيراً من المعتمرين يتركون الشلاقة والتقصير وربما قصروا شعرات معدودات لا يدركهن الطرف نرجو الجواب الكافي طرف هذا الذي ذكر السائل أمر واقع فإن بعض المعتمرين وبعض الحجاج أيضاً لا يقصرون ولا أحلقون لا يحلقون رؤوسهم ولا يقصرونها أيضاً وإنما يقصون منها ثلاث شعرات أو شعر واحدة أو ما أشبه ذلك وهذا غير متزئ لأن الله يقول محلقين رؤوسكم ومقصرين فبين أنه لابد من حلق الرأس كله والتقصير وهو ما يسمى تقصيراً ويظهر أثره على الرأس أما أخذ شعر أو شعرتين فإنك لو قابلت هذا الرجل الذي أخذ شعرة أو شعرتين من رأسه قبل أن يأخذها أو بعد أن يأخذها لوجدت رأسه على حد سوى لم يظهر على رأسه أثر التقصير وعلى هذا فهذا العمل غير مجزئ ويجب عليهم أن يقصروا بدلاً عن الفعل الخاطئ الأول ومن عجائب ما رأيت أنني رأيت رجلاً قد حلق نصف رأسه طولاً الجانب الأيمن من الرأس محلوق والجانب الثاني باقل فسألته لماذا تفعل هذا وهو من القزع المنهي عنه قال إن هذا الحلق حلقته في العمرة الأولى وبقية الرأس سيكون حلقه في العمرة الثانية فتأمل يا أخذ كيف أوقع هذا العمل وهو تكرار العمرة مثل هذا بهذا الخطأ العظيم يعني مثل بين في رأس هذا الرجل يمشي بين الناس ورأسه محلوق النصف وباقي النصف بناء على أنه سيأتي بعمرة ثانية يحلق بها بقية رأسه وهذا ظلمات بعضها فوق بعضه نصر الله العافية نعم كيف نفرق معزورة هذا وواجبات هذا الذي شغال معزورة كل مع أنه كلها واجبات يقول معزورة هذا يأخ له إذا كان أمر وجود لا يأخ له كيف نفرق بين معزورة الذي يعني لا يأتي به أجب باهي نعم نعم تقول الثائلة هل يجب علي تغطية وجهي أثناء الطواب وأنا معتمر بالعمرة علما بأن المكان مليء بالرجال وفي أثناء السعي كذلك وأنت قلت البارحة أن المرأة لا تنتقب أي لا تغطي وجهها أثناء العمر الانتقاب الانتقاب ليس هو تغطية الوجه الانتقاب لبس النقاب والنقاب عبارة عن شيء يغطى به الوجه ويحتح للعينين ومثله البرق هذا هو الذي يحرم على المرأة المحرمة وأما تغطية وجهها إذا مر الرجال الأجانب منها أو من حولها فهذا أمر مشروح وقد حكت عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفعل ذلك إذا مر منها الرجال من حولها غطت وجهها وإذا جاوزوها فتحت الوجه هذا هو الذي ينبغي للمرأة أن تفعلها إذا كان حولها الرجال أجانب يجب عليها أن تعطي وجهها وإذا لم يكن حولها رجال فإن المشروع كشفه أما النقاب أو البرقع فإن لبسه حرام على المرأة المحرمة يقول السائل هل يجوز لبس الساعة التي تحتوي على نسبة قليلة جدا من الذهب أما بالنسبة للمرأة فإنه يجوز لها أن تلبس الساعة المذهبة لأن الذهب حلل للنساء وأما بالنسبة للرجال فإنه لا يجوز لهم أن يلبسوا ساعة محلاتا بالذهب ولو بنسبة قليلة لأن الرجل لا يجوز له لبس الذهب مطلقا وبهذه المناسبة نحذر بعض المسلمين الذين يلبسون خواتيم الذهب فإن النبي صلى الله عليه وسلم تم ذلك جمرة يلقيها الإنسان في أصبعه يقول السائل ما الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن قراءة سورة الأعلى في الرفعة الأولى من الشهر هل ورد تقول السائل ما الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن قراءة سورة الأعلى في الرفعة الأولى من الشهر والكافرون في الثانية من السنة أم أنها عادة اعتادها الأئمة الجواب قراءة الإنسان إذا أوتر بثلاث في الرفعة الأولى سبح اسم ربك الآن وفي الثانية الكافرون وفي الثالثة الأخلاص هذا مما جاءت فيه السنة وليس مما اعتاده الناس إلا أنه يجب أن يعرف أنه ليس بواجب أن يقرأ الإنسان هذه السورة لو قرأ غيرها فلا حرج عليه ولكن إن تيسر أن يقرأ ذلك ويكتر منه فهو أولى وليس ذلك بركن لأن الركن إنما هو قراءة الفاتحة فقط وبهذه المناسبة أود أن أبين أن الشفع الذي يسميه الناس الشفع هو في الحقيقة من الوتر فإذا صليت رفعتين وسلم ثم أتيت بثالثة فإنه يقال أوترت بثلاث ولهذا ينبغي لنا إذا قمنا إلى الشفع ينبغي لنا أن ننوي أنه وتر لأنه حقيقة وتر وليس صلاة مستقلة ولهذا نقول إننا أوترنا بثلاثة وهذا الذي قلت يسلم به المرء من مسألة تقع بعض الأحيان يكون الإمام يريد أن يوتر بواحدة ولا يبين ذلك للمأمومين فيقوم ويصلي الوتر ويوتر بواحدة ويكون مأمومين قد نووا الشفع والشفع عند أكثر العامة ليس من الوتر وحينئذ إذا أوتر الإمام بهذه الرتعة فإنه إذا سلم تأتي أنت بما بقي من الشفع ثم توتر بعد ذلك لأنك ما نويت الوتر هذه أما لو كنت نويت حين كبرت للشفع أن يكون ذلك وترا فإنك إذا سلمت مع إمامك فلا حرج عليك وتكون قد أتيت بالوتر والوتر قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا وسنجعل آخر أسئلتنا في هذه الليلة عن الوتر لأن الوقت قد تم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين