4 - 17 - دروس وفتاوى المسجد الحرام للعام 1403 هـ - الدرس الرابع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:34:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وفحله وسلم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرح إلى آخر الحديث قال تأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وتره قال صدق قال فياقبرني عن الإحسان قال أنت عبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراه قال صدق قال فياقبرني عن الساعة قال ما
المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فاقبرني عن أماراتها قال أنت لذا الأمة ربتها وأنسر الحفاة العراة العالة رعاشا يتطاولون في البنيان ثم انطلق سلب ثمنيا ثم قال لي يا عمر أتدري من
السائل قلت الله ورسوله أعلم قال هذا جبريل واتاكم يعلمكم دينكم رواه مسلم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد أيها المسلمون فإننا
استمعنا جميعا إلى ما تلاه إمامنا في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ألف لام را كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما
في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك لهم عذاب شديد أولئك في ضلال بعيد هذه الآيات
العظيمة ابتدأها الله تعالى بثلاثة أحرف من الحروف الهجائية وهي ألف لام را وقد اختلف العلماء في هذه الحروف الهجائية التي ابتدأ الله بها بعض السور في كتابه وأصح الأقوال فيها أنها ليس
لها معنى ذاتي ولكن لها معنى رمزي أما قولنا إنه ليس لها معنى ذاتي فلأن هذه الحروف حروف هجائية ليس لها دلالة في حد ذاتها بمقتضى اللغة العربية والقرآن الكريم نزل باللغة العربية فإذا
كانت هذه الحروف لا تدل على معنى ذاتي بمقتضى اللغة العربية فإنها كذلك لا تدل على معنى ذاتي بحسب ما ذكر الله تعالى من أن هذا القرآن نزل بلسان عربي مبين وهذا الذي ذكرناه هو قول مجاهد
رحمه الله الذي هو إمام التابعين في التفسير ولكن بعض أهل العلم ذكر أن لها معنى ذاتي وأنها تشير إلى أمور وحوادث وكل هذا من القول على الله بلا علم ولا يجوز لأحد اعتماده لأنه لا يمكن
أن يشهد إنسان على الله بأنه أراد بها ما يشير إليه هؤلاء ويرى بعض العلماء مسلكا ثالثا وهو أن يقال في هذه الحروف الهجائية التي ابتدأ الله بها كتابه أن يقال الله أعلم بما أراد بذلك
ولكن القول الذي أشرنا إليه وهو القول الأول هو القول الراجح لأن هذا هو مقتضى اللسان العربي الذي أنزل الله به القرآن ولكن مع ذلك لها معنى ترمي إليه وهو ما ذكره شيخ الإسلام وغيره ممن
سبقه أن في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن الذي أعجز فصحاء العرب عن أن يأتوا بشيء مثله ليس قد نزل بأحرف غريبة عن لغتهم بل هو نازل في الأحرف التي تتكون منها اللغة العربية ومع ذلك
أعجز العرب جميعا بل إنه معجز لجميع الخلف قال الله عز وجل قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وأيدوا رأيهم هذا بأنك لا تكاد
تجد سورة مفتتحة بهذه الأحرف إلا وجدت بعدها ذكر القرآن الكريم أو ذكر ما هو من خصائص القرآن من الأخبار الغيبية وهذا الذي ذهبوا إليه لا شك أنه معنى عظيم وأنه لا يبعد أن الله سبحانه
وتعالى أراد أن يشير إليه والله تعالى أعلم بما أراد في كتابه وأما قوله تعالى كتاب أنزلناه إليك فهو يدل على أن هذا الكتاب القرآن العظيم منزل من عند الله وأنه كلام الله عز وجل لأنه
إذا كان نازلا من عنده وهو كلام لا يقوم بذاته دل على أنه كلام الله عز وجل وأنه كلامه تعالى لفظا ومعنا وأنه لا يجوز أبدا أن يطلق القول بأن هذا القرآن عبارة عن كلام الله أو حكاية عنه
وقد ذهبا بعض بعض الناس إلى القول بأن القرآن ليس كلام الله لفظا ولكنه كلامه معنا وذهبوا إلى أن الكلام هو المعنى القائم بنفس الله عز وجل وأن هذه الحروف عبارة عن كلام الله سبحانه
وتعالى واستدلوا بشعر باطل لا يصف وهو قول الشاعر وهو للأخضر النصراني المعروف إن الكلام لفي القؤاد وإنما تعل اللسان على القؤاد دليلاً ولكن هذا لا يمكن أبدا أن يستدل به لأنه كلام غير
معقول فإن الكلام هو ما كان باللسان ولا يطلق الكلام على ما في النفس إلا مقيداً كما في قوله تعالى ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول إذن فالقرآن كلام الله لفظه ومعنى تكلم به
حقيقة وأنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل الأمين وفي قوله تعالى كتاب بمعنى مكتوب لأن هذا القرآن قد كتب في اللوح المحفوظ وهو أيضاً قد كتب في الصحف التي في أيدي
الملائكة كما قال الله تعالى كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة وهو كذلك أيضاً مكتوب في المصاحف التي بين أيدي البشر يكتبونه ويحفظونه في
صدورهم ويقرؤونه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم وقوله تعالى لتخرج الناس من الظلمات إلى النور أي لتخرج بهذا القرآن الذي نزل عليه الناس جميعاً من الظلمات إلى النور وذلك إذا تمسكوا بهذا
القرآن الكريم أخرجهم من ظلمات الجهل ومن ظلمات الغي ومن ظلمات الطغيان إلى نور العلم وإلى نور الرشد وإلى نور العدل ولا شك أن هذا القرآن لمن تمسك به سوف يهديه إلى هذا الذي ذكره الله
عز وجل لتخرج الناس من الظلمات إلى النور وكذلك أيضاً يخرج الناس من ظلمات القلوب إلى نورها فإن القلوب تظلم بالمعاصي وتتنور بالطاعة التي يمتزال ما جاء في هذا القرآن الكريم ولهذا لا
تجد أحداً أنعم بالاً وأنور قلباً وأسفر وجهاً ممن تمسك بهذا القرآن الكريم ولكن إخراج النبي صلى الله عليه وسلم الناس من الظلمات إلى النور ليس إلا مجرد سبب فقط لا تأثير له في ذلك إلا
تأثير السبب في مثببه ولهذا قيد الله تعالى هذا الإخراج بقوله بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ولو كان إخراج النبي صلى الله عليه وسلم للناس من الظلمات إلى النور لو كان تأثيراً ذاتياً
لاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج عمه أبا طالب من الظلمات إلى النور ولكنه لم يستطع ذلك لأن الله تعالى لم يرده ولم يأذن به ولهذا قيد قيّد قيّد قوله لتخرج الناس من الظلمات إلى
النور قيّدها بقوله بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد أنه إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المعلم الأول لهذه الأمة وهو القائد الأعظم المتبوع لا يستطيع أن يخرج أحداً من
الظلمات إلى النور إلا بإذن الله عز وجل فإن غيره أيضاً من باب أولى وأحرى فإنك مهما حاول أن تهدي أحداً والله تبارك وتعالى لم يأذن بهجايته فإنه لا يمكن أن يهتدي ليس عليك هداهم ولكن
الله يهدي من يشاء إلا أننا معنورون بفعل أسباب الهداية التي يهتدي بها القلب بدعوتهم إلى الله تعالى على بصيرة وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر حتى تستقيم الملة وتصلح الأمة والله
تبارك وتعالى ولي التوفيق ونسأل الله أن يجعلنا جميعاً من الهداة المفتدين ومن القادة المصلحين إنه جواد كريم وبعد هذا الذي تكلمنا وهو قليل من كثير مما لم نعلمه من هذه الآيات العظيمة
ننتقل من هذا إلى موضوع الحديث الذي نحن بصدده وقد تكلمنا فيما سبق على الإيمان بالله وملائكته وكتبه أما الإيمان بالرسل فإنه يجب علينا أن نعتقد بأن لله تعالى رسلاً أرسلهم إلى الخلق
ليدعوهم إلى الله ويبينوا لهم طريق الله ويهدوهم إلى صراط العزيز الحميد بإذن ربهم ويجب علينا أن نعتقد كذلك أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير وأنه ما من أحد ما من أمة من الأمم إلا وقد
أعذر الله إليهم بإرسال الرسل كما قال الله تعالى رسلاً مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل إلا أن هؤلاء الرسل انقسموا إلى قسمين قسم قصهم الله علينا وقسم لم
يقصصهم الله علينا كما قال الله تعالى ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك فكل من ذكرهم الله في القرآن من الأنبياء فإنهم رسل لأن الله قصهم علينا ولكن
هناك رسلة لم يقصصهم الله علينا قال أهل العلم والغالب أن هؤلاء الرسل هم الرسل البعيدون عن الجزيرة العربية بخلاف الرسل الذين كانوا في الجزيرة العربية وحولها فإن الله تبارك وتعالى قص
علينا نبأهم لأن آثارهم معروفة وأخبارهم مشهورة فلهذا قص الله علينا نبأهم حتى يذكرنا بما جرى لهم وعليهم من أمنهم وعلم أن أول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام وأن آخر الرسل رسل محمد صلى
الله عليه وسلم وأما آدم فإنه نبي وليس برسول قال الله تبارك وتعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ومبشرين ومنذرين فقال كان الناس أمة واحدة يعني على التوحيد والإيمان والانقياد
وذلك أنهم اتبعوا أباهم آدم عليه الصلاة والسلام بما أوحاه الله إليه من الشرق ثم إن الناس كتروا فاختلكوا وتفرقت آراؤهم وحينئذ كانت الضرورة داعية إلى إصال الرسل لتحكم بين الناس فيما
اختلفوا فيه ولهذا قال فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وقال تعالى وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا فهذا هو السبب في أن
الله أرسل الرسل فيجب علينا إذن أن نعتقد لأن هؤلاء الرسل كلهم صادقون فيما جاءوا به من رسالة الله تبارك وتعالى وأن كل ما قالوا مما أخبروا به عن الله فهو حق وكل ما أمروا به مما جاء عن
الله فهو حق ولكن لا يعني ذلك أن شرائعهم باقية إلى يومنا هذا لأن شرائع أولئك الرسل قد نسخت بشريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد اختلف العلماء فيما ثبت من شريعة من قبلنا هل يكون
شرعا لنا أو ليس بشرع والصواب أنه شرع إذا لم يرد شرعنا بخلافه ويجل لذلك قوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقوله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب وغير ذلك كثير
فالأصل أن ما كان شريعة لمن قبلنا فهو شريعة لنا إلا إذا ورد شرعنا بخلافه فإن شرعنا ناسق لما سبقه من الشرع وملايكته وكتبه ورسله واليوم الآخر اليوم الآخر هو يوم طيام وقد ذكره الله
تعالى في عدة آيات من القرآن وقرنه بالإيمان بالله في كثير من الآيات لأن اليوم الآخر هو يوم الجزاء ومن لم يؤمن به لا يمكن أن يعمل له لأن من لم يؤمن بشيء لا يمكن أن يستعد له ولهذا
أبدى الله تعالى وأعاد في كتابه في تقرير اليوم الآخر وتبوته وأنه حق وأن من أنكره فهو كافر واليوم الآخر قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في رسالته العقيدة الواسطية يدفن في الإيمان
باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت لأن ما بعد الموت بالنسبة للميت من اليوم الآخر ولهذا من مات فقد قامت قيامته ودخل في عالم الآخرة
وانتقل من عالم الدنيا إلا أنه يجوز ويعبر البرزق البرزق الذي بين الحياة الجنيا وبين البعث كما قال الله تعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر سمع أعرابي رجلا يتلو هذه الآية فقال
والله ما الزائر بمقيم حتى زرتم المقابر قال والله ما الزائر بمقيم لأن الزائر يزور ويرتح إذن فالقبور ليست هي الغاية وليست النهاية ولكن وراءها يوما آخر وهو ما ذكره سبحانه وتعالى في
قوله كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عن اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ونحن نذكر جملا مما يكون بعد الموت أولا يكون بعد الموت عند
قبض الروح أن الله تبارك وتعالى قد وكل ملائكة بقبضها كما قال سبحانه وتعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت توفته رسولنا وهم لا يفرطون يأخذها ملائكة من الجسد ويأخذها ملك الموت من الجسد ثم
يسلمها في يد هؤلاء الملائكة وهؤلاء الموت من الموت من أهل الخير والإيمان فإنهم يكون ملائكة معهم كفن وحنوط من الجنة ويأخذون نفسه ويجعلونها في ذلك الكفن والحنوط ثم يرفعونها إلى الله
عز وجل وتفتح لها أبواب السماء ولا تمر من الملائكة إلا سألوا لمن هذه الروح الطيبة فيقال هذه روح فلان وفلان بأحسن ما يدعى به من الأسماء في الدنيا حتى تصل إلى الله عز وجل ثم يأمر
بإعادتها إلى الأرض ويقول إني منها قلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارسا أخرى أما إذا كان الذي الميت من الكافرين والعياذ بالله فإنه ينزل عليه ملائكة من ملائكة العذاب ومعهم حنوط من
النار وكفن من النار فيأخذونها أوحة ويضعونها في ذلك الكفن ثم يصعدون بها إلى السماء ولكن أبواب السماء لا تفتح لها والعياذ بالله قال الله تعالى إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها
لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يكون لها جنة حتى يلجى الجمل في ثم السيارة ثم تطرح روكه طرحا من السماء إلى الأرض والعياذ بالله ثم تطرح طرحا من يشرك بالله ومن يشرك بالله فكأنما خر من
السماء فتقطفه الطير أو تهوي به كيف في مكان سحيظ بعد هذا يحمل المرض الميد إذا كمد فإن كان من أهل الخير فإن روحه تقول قدموني قدموني لأنها قد بشرت في الجنة عند النذر وإن كان من أهل
الشر قالت روحه يا ويلها أين تذهبون به يسمع ذلك من عدى الثقلين ثم إذا دفنت فإنه يأتي ملكان إلى الميد فيجلسانه في قبره ويسألانه من ربك ما دينك من نبيك أما المؤمن أسأل الله أن يجعله
وأن يكون منهم بمنه وكرمه فيسبتوا الله بالقول الثابت فإذا قيل له من رب قال ربي الله وإذا قيل له ما دينه قال ديني الإسلام وإذا قيل له من نبي قال نبي محمد وحينئذ ينادي منادي من السماء
أن صدق عبدي فأفرحوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها ونعيمها ما لا يخطر على بال أحد أما الكافر والياذ بالله أو المنافق فإنه إذا سئل يقول ها ها ها
لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت أعوذ بالله تأملوا قوله ها ها كأنه يتذكر شيئا ولكن يعجز عن الوكول إلى ذكره وهذا أبلغ في الحسرة والعياد بالله ممن لا يعرف عن شيء أمرا فيضرب بمرزبة
من حديث والمرزبة المطرقة ورد في الحديث أنه لو اجتمع عليها أهل منا ما أقلوها من ثقلها يضرب بها والعياد بالله فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنس والجن ولو سمعها الإنسان لصعف وعلى كل
حال هذا شيء مما يكون بعد الموت ونقتطر عليه لنعود إلى الأسئلة ثم نذكره فيما بعد إن شاء الله الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه وسلم وقول الثائل صلاة
التسبيح هل وردت مع أن بعض العلماء أجازها الحمد لله رب العالمين صلاة التسبيح ورد فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيخ
الإسلام هو حديث باطل ويدل لغطلانه أمرا الأمر الأول أن هذه الصلاة لو كانت من الصلوات المشهوعة لكانت من الصلوات المشهورة لأن فائدتها عظيمة ولأنها من شريعة الله وشريعة الله لا بد أن
تكون محفوظة بين الأمة من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ولما لم تكن هذه الصلاة مشهورة وإنما ورد فيها هذا الحديث الضريف ولم يستحبها أحد من الأئمة مالك والشافعي وأحمد
وأبي حنيفة كل الأئمة لم يستحبوها دل ذلك على أنها صلاة ليست من شريعة النبي صلى الله عليه وسلم والأمر الثاني مما يدل على أنها ليست مشروعة أنها صلاة ذكر فيها أن الإنسان يصليها كل يوم
أو كل أسبوع أو كل شهر أو كل سنة أو في العمر مرة ومثل هذا لا يستقيم في عبادة تكون مصلحة للقلوب لأن العبادة المصلحة للقلوب لا بد أن تكون مستمرة دائمة ولا تكون على هذا التخير البعيد
المدى من يوم إلى سنة إلى العمر كله ولا يرد علينا الحج حيث لم يجب على المرء في العمر إلا مرة واحدة لأن الحج إنما فرضه الله على عباده مرة واحدة لأنه شاق عليهم وصعب عليهم ولهذا قال
النبي عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه لو قلت حين سئل الحج في كل عام قال لو قلت نعم لو وجبت ولم استطعتم الحج مرة فما زاد فوتطور فالحج لا تقاس عليه صلاة التسبيل لأن الحج لو وجب كل
عام لشق على كل فرد من أفراد الناس ممن يستطيع الحج أن يحج كل عام ثم لشق أيضا اجتماع الناس في هذا المكان ما ظنكم لو أن المسلمين جميعا القادرين في أقطار الدنيا يجتمعون كل يوم في هذه
المشاعر ألا يكون عليهم مشقة عظيمة لا يمكن أن تطاق هذا هو الواقع ولهذا خفف الله على عباده فجعل الحج واجبا في العمر مرة أما صلاة التسبيل فليس فيها مشقة لو ثبتت ولو أنها شرعت كل يوم
لم يكن في ذلك مشقة فالشرع للناس كل يوم ما هو أكثر منها عددا وكيفية فدل هذا على أن هذه الصلاة ليست من الأمور المشروعة ولهذا لا ينبغي الإنسان أن يتعبد لله بها وإنما يتعبد لله بما ثبت
من شريعته في كتابه أو على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أقول السائل هل يجوج الصلاة للفر من فاتت الصلاة مثل الفجر والعصر وغيرها في أوقات الله مغلغة علما أن كثيرا من الناس يفلون
العصر قبل زوال الشمس قبل زوال؟
قبل غروب؟
العصر؟
يقول السائل هل الطواف من الفرس؟
من جيب عليك السؤال سمعتمون يقول السائل فيه إذا كان عليه فائتة من الفرائض قد فاتته فهل يصليها في أوقات النهي المغلظة؟
وهذا السائل فتح علينا بابا نحب أن نبينه وذلك أن أوقات النهي خمسة ثلاثة منها مغلظة كما يقول واثنان منها أخف فالخمسة من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن طلوعها إلى أن ترتفع عقيد رمش
وعند قيامها عند منتصف النهار حتى تزود ومن صلاة العصر حتى يكون بينها وبين الغروب مقدار رمش ومن هذا إلى الغروب هذه خمسة أوقات المغلظة منها ثلاثة وهي الأوقات القصيرة من طلوع الشمس إلى
غروبها ومن قبيل الزوال إلى الزوال ومن حيث يكون بينها وبين الغروب مقدار رمش إلى أن تغرب هذه الأوقات الثلاثة المغلظة تختلف عن أوقات عن الوقتين الآخرين بأن هذه الأوقات الثلاثة المغلظة
لا يجوز فيها دفن الميت بحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سلاة ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازعة حتى ترتفع وحين
يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب فإذا وصلنا بالميت إلى المقبرة وقد طلعت الشمس فإنه لا يجوز دفنه حتى ترتفع الشمس قيد رمش وإذا وصلنا به إلى المقبرة وقد قام قائم
الظهيرة يعني قبيل الزوال بنحو خمس دقائق فإنه لا يجوز دفنه حتى تزول الشمس وإذا وصلنا به إلى المقبرة قبل الغروب بمقدار رمح فإنه لا يجوز دفنه حتى تغرب الشمس أما الصلاة فإنها محرمة في
هذه الأوقات الخمسة جميعا لكن يستثنى من ذلك أولا الصلاة الفائتة يعني إذا فات الإنسان فريضة فإنه يصليها ولو في أوقات النهي المغلبة القصيرة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام
عن صلاة أو نسيها فليصليها فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك فقوله فليصليها إذا ذكرها عام لا يستثنى منه شيء ولأنها فريضة مؤكدة فلا ينبغي تأخيرها عن وقت ذكرها أو استيقاض النائم
ويستثنى من ذلك أيضا كل صلاة ذات سبب على القول الراجح وهو رواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام بن تيمية كل صلاة لها سبب فإنها تصلى في أوقات النهي مثال ذلك طاف الإنسان بعد العصر
فإنه يصلي ركعتي الطواف لأن ركعتي الطواف لهما سبب وهو الطواف دخل الإنسان المسجد بعد صلاة العصر فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتي لأن تحية المسجد لها سبب وهي دخول المسجد كثفت الشمس بعد
صلاة العصر أو حين طلعت قبل أن ترتفع فإنها تصلى صلاة الكسوف لأنها صلاة لا تسبب وعلى هذا فكل صلاة لها سبب فإنها تشرع عند سببها سواء وجد هذا السبب في أوقات النهي أو في غير أوقات النهي
وعلى هذا فالذي عليه قضاء يقضي الصلاة متى ذكرها أو استيقض أقول السائل هل الطواف من فوق تطح الحرم جائد أن لا يقول الله عز وجل هم ليقضوا تفتهم وليوكوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العثير
والطواف بالبيت معناه الدوران حوله ولهذا قال العلماء إنه لو طاف على تطح المسجد فلا بأ وطوافه يتزيوه لأنه يسدق عليه أنه طاف بالبيت والمسجد مكان البيت ولكن لا رئي أنه كل ما دنى من
الكعبة فإنه أفضل وأقرب للكمال نعم تقول السائل هل تجد قراءة الفاتحة في كل الركعات أو يكفي لو قرأها في بعض الركعات نقول يجب أن يقرأ الفاتحة في كل الركعات لأن النبي صلى الله عليه وسلم
علم المسيئة في صلاته صلاته وقال له افعل ذلك في صلاتك كلها فما وجب في الركعات الأولى فإنه يجب في الركعات التي بعدها أما ما كان سنة في الركعات الأولى في الاستفتاح والتعوذ فإنه لا
يسدع في الركعات التي بعدها يقول السائل نحن في بلدنا نطج جفاس العنب والبرسيم والذرر وكل نبات ولكن نقرده بقيمة نقول فهل يصف ذلك وهل على العنب زكاة العنب عليه زكاة لأنه داخل في عموم
قوله تعالى يا أيها الذين آنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وفي عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقط السماء العشرة فالعنب تجب فيه الزكاة ولكن بعض أهل
العلم يقول إن العنب الذي لا يأتي منه الزبيب لا تجب فيه الزكاة لأنه بمنزلة الفواكه ولكن غالب أهل العلم يقولون إن الزكاة واجبة وإن لم يأتي منه الزبيب وعلى هذا يبقى السؤال هل يجوز
إخراج القيمة عن الزبيب أو عن ثمر أو عن الحبوب كالذرة والقمح هذا موضع خلاف بين أهل العلم فمن العلم من يقول يجب أن يخرج زكاة الثمار من الثمار لقوله تعالى ومما أخرجنا لكم من الأرض
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر ويرى بعض العلماء أنه يجوز إخراج القيمة بشرط أن يكون في ذلك مصلحة فإذا كان في ذلك مصلحة فإنه يجوز العجول عن الأصل إلى ما كان فيه
المصلحة والمصلحة إذا قال الفقير مثلا القيمة أحب إليه أو كان صاحب البستان قد باع ثمرته وأقذ عنها دراهم فإنه من الأيسر عليه وهو أيضا من المصلحة الفقير أن يخرج عن الزكاة دراهم وأيّد
هؤلاء قولهم بما ثبتت الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا جاءه بعد فتح مكة وقال يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في المسجد الأقصى فقال النبي صلى الله عليه
وسلم فقال صلها هنا فأعاد الرجل فقال شأنك إذن فدل هذا على أن ما وجب بالنذر إذا تحول منه إلى ما هو أفضل فإنه جائز ولا حرج فيه قالوا وهكذا ما وجب بأصل الشرع إذا تحول الإنسان منه إلى
ما هو أصلح وأنفع فإنه لا بعث به وهذا القول هو الراجح وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على أن الرجل إذا باع ثمر بستانه فإنه يخرج من قيمته فهذا السائل
نقول له إذا أخرجت القيمة وتحريت العجل وبدلت الجهد في مقدارها ولم تفخص منها شيئا فلا حرج عليك في إخراج القيمة متى كان ذلك أصلح وأنفع أقول الثالث ما رأي فضيلتكم في قول من يقول لا
ندفع الزكاة والصدقات للمجاهدين في بعض البلاد الإسلامية بحج أنهم أشاعر والأشاعر والحارفون نرى أن هذا ليس فحيح لأن الأشاعر ما أخرجهم أحد من أمة الإسلام فهم من المسلمين بلا ري ودفعوا
الزكاة لهؤلاء إذا كانوا يجاهدون في سبيل الله لا بعث به ولكن الشأن كل الشأن لماذا يجاهدون ولماذا يقاتلون إن كانوا يجاهدون ويقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا فهم مجاهدون في سبيل الله
ويعطون من الزكاة أما إذا كانوا يجاهدون لغير هذا الغرض فإنهم ليسوا مجاهدين في سبيل الله فلا يعطون من الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل
ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله فهذا هو الميزان الميزان إذا كان هؤلاء المقاتلون يقولون نحن نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا
لنستولي على البلاد فنقيم شريعة الله ونسلح عباد الله ونقودهم بكتاب الله وسنة رسوله فهؤلاء مجاهدون في سبيل الله فيرقون من الزكاة أما إذا كان غرضهم بالقتال سوى هذا الأمر فإنهم ليسوا
مجاهدين في سبيل الله فلا يعطون من الزكاة يقول الثالث بعض النساء يطفن حول الكعبة وقد أظهرن أجزاء من أجزامهم تفضر عين فما حقبان هذه المثلة كان بني على القول بأن الطائف يجب عليه أن
يستر عورته التي يجب سترها في الصلاة فإذا قلنا بذلك فإنه يجب على المرأة أن تستر كفيها وقدميها ووجهها لكن ستر وجهها أو لكن ستر وجهها ليس من أجل أنه عورة في الطواف ولكن من أجل أن
حولها رجال أجانب والمرأة يجب عليها أن تستر وجهها عن الزجال الأجانب وعلى هذا القول يجب على المرأة أن تستر تميع جسده وجهها لأن حولها أجانب وبقية الجسم لأنه عورة في الصلاة وأما من لم
ير ذلك فإنه يرى أن طواف هذه المرأة طواف صحيح لا يجب عليها إعادتهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يطوف بالبيت عريا وفروب الزععين ليس من التعري ولكن لعل السائل يسأل ما حكم ذلك
بالنسبة لغيرها هل يجوز أن ينظر إلى هذا أو لا وهل يجوز لها هي أن تخرج ذراعيها ومفاكنها فالجواب لا لا يجوز أن تخرج ذراعيها ومفاكنها في مجامع الرجال لا في الطواف ولا في الأسواق لأن
الله تبارك وتعالى أمر أن لا تتبرج المرأة تبرج الجاهلية الأولى بل لها أن تتبرج المرأة تبرج الجاهلية الأولى ستقول الثالي هل يذكى الذهب الذي تلبسه المرأة في الحفلات صحيح أن الذهب الذي
تلبسه المرأة تجب فيه الزكاة وذلك لعموم قول الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو غيره
وهو في صحيح المسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم قيامة سفح الصفائح من نار فوحمي عليها في نار جهنم ثم يقوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت فعيدة حتى يقضى
بين العباد في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ولأحاديث خاصة في الحلي مثل ما أخجه الثلاثة من حديث عز الله بن عمر بن عاصر
رضي الله عنه في قصة امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان غليضتان من ذهب يعني سوارين غليضين فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيا سرك
أن يسورك الله بهما سوارين من نار قال ابن حجر في بلوغ المرام إن إسناده قوي وذكر له شواهد وبهذا نعرف أن القول الراجح وجوب ذكاة الحلي إذا كان من ذهب أو فضة لكن بشرط أن يبلغ النصاب وقد
حررنا النصاب فإذا هو بالذهب أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع جنيه وأما بالفضة فهو ستة ما يزن ستة وخمسين ريالا عربيا سعوديا فإذا وجد على المرأة فلي يبلغ هذا المقدار وجبت ذكاته سواء كانت
تلبسه دائما أو تلبسه في المناسبات فضم بعضه إلى بعض وتخرج ذكاته سواء أقام في مكة لمدة يوم أو أكثر فهل يجون له الإبطار في هذه مدة أم لا نقول نعم إذا كان المسافر أقام في مكان سواء في
مكة أو في غير مكة وأحب أن يخطر فله ذلك لأن الله تعالى يقول ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخرى ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة
وقد دخل مكة في يوم الجمعة الموافق للعشرين من رمضان في السنة الثامنة من الهجرة فأقام بقية رمضان في مكة وتسعة أيام من شواء وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير رحمهم الله ذكر أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان مفترا في هذه الأيام التي أقامها في مكة يجل هذا على أنه يجوز للمسافر الذي أقام في مكة يوما أو يومين أو أكثر يجوز أن يفتر رمضان لأنه مسافر ولا سيما إذا
شق عليه الصوم من أجل عمل العمرة فإن بعض الناس يشق عليه الصوم إذا أدى العمرة من طواف وسعي فإذا حصل ذلك قلنا له الأفضل أن تخطر وأن لا تبقى على صومك لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
من المدينة فلما بلغ كراع الغميم وكان صائما شق على الناس الصوم فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدعا بماء فشربه والناس ينظرون إليه بعد صلاة العصر ثم جئ إليه وقالوا له يا رسول
الله إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصات أولئك العصات فدل هذا على أن المسافر إذا شق عليه الصوم فإن الأفضل له الفطر بل قد يجب عليه إذا كان يشق عليه مشقة غير محتملة نعم سدور
السائلة إنني ساكنة في شقة بإحدى العمائر التي هنا وأنه يوجد سف مستور عن تأدير الشقة وقد طلب مني فلوث يسميها إكرامية وهو يستلم مرتبا شهريا من كثيره فهل يجوز أن أسلمهم فلوثا أم تعتبر
رسوله نقول إن هذا الموظف على هذه العمارة الذي له راتب عند كفيله لا يجوز له أن يسأل من المستأجرين شيئا لا إكرامية ولا غيرها مما يقدره نعم إن أهدي إليه شيء فلا حرج عليه وأما أن يسأل
فإن ذلك محرم عليه لا يجوز له لأنه مستغن بأجرته التي فرضها له الكفيل وأما المستأجر إذا سأله هذا الكفيل أو هذا الحارس أو القائم على العمارة إذا سأله أن يعطيه إكرامية فلا يعطيه لأن
ذلك يعوده على السؤال والإلحاء على الناس أما أن يكون رشوة فليس برشوة لأن الرشوة أن يتوصل المرء بها إلى إبطال حق غيره أو إلى تحصيل ما ليس له هذه هي حقيقة الرشوة نعم يقول السائل هل
كحل العين في نهار رمضان يفضر نعم نقول إن كحل العين والتقطير في العذن كل ذلك لا يفضل الصائح فإذا قال قائل ما دليلكم على أنه لا يفضر قلنا إن الدليل يطلب ممن قال إنه يفضر فمن قال إنه
يفضر مثل هذه الأمور قلنا له أين الدليل وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في إجماع المسلمين وهذه هي العصور الثلاثة وكذلك ليس بالقياس الصحيح ما يدل على أن
الكحل أو القطور في العين أو القطور في العذن يكون مفطرا فليس هناك كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح يدل على التفطير بذلك والأصل أن هذا الصائم الذي صام بأمر الله وعلى حسب مراد
الله الأصل أن صومه صحيح تام ولا يحل لنا أن نبطل عبادات المسلمين إلا بدليل يكون حجة لنا عند رب العالمين أما أن نبطل عبادات المسلمين بأمور لا تبين فيها الحق فإن هذا لا يجوز لأنه قول
على الله بلا علم وإفساد لعبادات المسلمين بلا دليل وبهذه المناسبة أيضا أود أن أزيد في الجواب نقول أيضا الإبر التي يتناولها الصائم لا تفطره سواء كانت هذه الإبر تحقن في الوريد أو تحقن
في العضلات لأنه ليس هناك دليل على الفرق بين هذه وهذه فالتي في العضلات لا شك أنها تختلط بالجسم كما أن الذي في الوريد تختلط بالدم ولكن من الذي يقول إن مناط الحكم في الإفطار بمثل هذه
الأمور هو اختلاط هذه الأشياء بالدم ليس هناك دليل على هذا وإنما الذي ذكر الله في القرآن من المفطرات المفطرات هي الأكل والشرق فنقتصر على ما ذكره الله والجماع فنقتصر على ما ذكره الله
وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ولا نتعده لأن إيجاب القضاء على من ليس عليه قضاء كإيجاب كإيجاب الفطر على من لا يجب عليه الضبط أي أن تحليل الحرام كتحريم الحلال ولا فرق
بينهما الكل شريعة فيجب علينا أن نقتصر على ما جاء به الشرق قد يقول قائل إن هذه تصل إلى الجسم فهي مفطرة كالأكل والشرق جوابنا على هذا أن نقول ليس كل ما يصل إلى الجسم يكون مفطرا لأن
الفرق ظاهر بين ما يصل إلى الجسم بدون تغذية للجسم وبين ما يصل إليه بتغذية فالذي يصل إلى الجسم ليس فيه تغذية وليس أكلا ولا شربا لا يمكن أن يلحق بالأكل والشرب وقد ذكر العلماء وأخص
منهم فقهاء الحنابلة بأن الرجل لو لطخ باطن قدمه بشيء ثم وجد طعمهم في حلقه قالوا إنه لا يفطر وعلّلوا ذلك بأن القدم ليست منفذا معتادا يصل إلى الجسم فكذلك أيضا غرز الإبار بالعروب أو
بالعضلات ليس من المنافذ المعتادة وكذلك الكحل أيضا ليس من المنافذ المعتادة وليست العين طريقا للأكل ولا للشرب ولا الأذن طريقا للأكل ولا للشرب بخلاف الأنف فإن الأنف إذا حقن به شيء وصل
إلى المعدة فهو كالفمي أما العبر المغدية التي يستغني بها المريض عن الطعام والشراء فإن هذه مفطرة لأنها وإن لم تكن أكلا ولا شربا لكنها بمعنى الأكل والشرب إذ أن الجسم يتغذى بها ويستغني
بها عن الأكل والشرب هذا ما كنا نقوله ونجزم به ولكن مع ذلك قد يعارض معارض ويقول أنا أمنع أن تكون العلة في الأكل والشرب مجرد التغذية وأقول إن العلة في الأكل والشرب أي في كونه مفطرا
هو أنه مغد للجسم وأن الآكل والشارب يتلذذ به وبالشهوة شهوة الأكل والشرب فهو جامع بين أمرين بين كونه مستطابا ومستلذا وكونه مغديا للجسم وهذه العبر ليست مما يتلذذ به المر عند تناولها
ففيها جزء العلة وهي التغذية وليس فيها العلة كاملة أقول لمعارض أن يعارض بذلك ولكن من باب الاحتياط نقول إنها توجب قضاء الصوم لمن تناولها وهو صائم عن الإبر المغذية التي يستغنى بها عن
الأكل والشرب والغالب أن الإنسان لا يحتاج إليها إلا وهو مريض يباح له الفطر فنقول له تناولها وإذا كنت مريضا فلك أن تشرب إذا سمح لك به من جهة الأطباء وتكون مفطرا تقضي ما عليك نعم تقول
السائل إذا باع إنسان حلي إلى الصائل ثم اشترى منه أخرى وزاد آخر آخر ثم آخر إقرأ ثم اشترى منه آخر وزاد على القيمة الأولى فما الحكم هذه المسألة أحب أن نفسط فيها القول وذلك أنه ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة بن الصامت أنه قال الذهب بالذهب مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا بعت ذهبا بذهب ولو كان أحدهما من عيار 18 والثاني من عيار 24 مثلا فلابد أن
يتساويا في الميزان وأن يكون التقابض من الطرفين إذا أرادت امرأة أن تبدل حليها وذهبت إلى الصائر أو إلى امرأة أخرى وأرادت أن تبادلها فلابد من أن يتساويا وزنا وأن يحصل القبض قبل التبرد
فإذا جاءت امرأة إلى الصائر وباعت عليه حليها واشترت منه حليا آخر فإما أن يكون ذلك عن اتفاق بينهما يعني أنها قالت سأبيع عليك هذا الفلي في عشرة آلاف وأشتري منك الفلي الآخر الذي هو أقل
من وزنا بالعشرة إذا كان ذلك عن تواطئ فإنه لا جوء لأن هذا البيع الذي حصل عقد سوري يقصد به التوصل إلى المحرم أما إذا كان ذلك ليس عن تواطئ بينها وبين الصائر بل باعت عليه ذهبها وأخذت
القيمة ثم عادت واشترت منه فهذا لا بأس به ولكن الإمام أحمد رحمه الله اختار في مثل هذا أن تذهب المرأة قبل أن تشتري من الصائر الذي باعت عليه تذهب وتطلب في السوق إذا لم تجد حاجتها إلا
عند هذا الصائر رجعت واشترت منه ولا ريب أن الذي قاله الإمام أحمد هنا أنه وجيه لأجل أن لا يتخذ عملها حيلة وقدوة فالحاصل أن هذه المرأة في جوابنا على هذا الصائر نقول إذا لم يكن بينها
وبين الصائر مواطئة وباعت الذهب عليه واستلمت القيمة ثم اشترت منه بهذه القيمة ما هو أقل وزنا من ذهبها فإن هذا لا بأس به ولكن الأولى كما قال الإمام أحمد أن تطلب حاجتها في السوق فإذا
لم تجدها فلتشتريها من هذا يقول السائر ما رأيكم في قص شيء من اللحية كسين زائد مثلا ثم إن الغالب من العلماء يطفون وهم قدوة الناس وبعضهم وبعضهم يرجحون فعل ابن عمر رأينا في قص شيء من
اللحية أنه معصية للرسول صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعفوا اللحاء وخفوا الشوارع وفي رواية واففروا اللحاء والتوفير التكثير ومنه قولهم هذا الشيء وافر عندنا أي
كثير وفي رواية أرفوا اللحاء والإرخاء التطوير وكل هذا يدل على أن ما يضاد هذا الأمر معصية للرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى في القرآن فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن
تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب الأليم قال الإمام أحمد رحمه الله أتدري ما هي الفتنة التي هدت الله بها الفتنة الشرك لعلهم إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ في أهلك وهذا حق فإن
الإنسان إذا تجرأ على معصية الرسول عليه الصلاة والسلام فإن هذه المعصية قد تجره إلى معصية أخرى ثم ثالثة ثم رابعة حتى يطبع على قلبه والعياذ بالله فرأينا أن أخذ شيء من اللحية محرم ولا
يجوز وأما عمل بعض الناس في أخذ شيء منها فإننا نسأل الله لهم الهداية وأن يتوب الله عليهم ويطبقهم للخير وامكتال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويجب أن يأرف هذا السائر وغيره أن الحق لا
يعتبر بالرجال وإنما الرجال هم الذين يعتبرون بالحق فهذا الإنسان رجل لأنه منتزم بالحق وليس هذا الباطل حقا لأن هذا الرجل فعلهم فالرجال لا يعتبر بهم الحق وإنما الحق وإنما يعتبر الرجال
بالحق كما قال ذلك أهل العلم رحمه الله وأما فعل ابن عمر رضي الله عنهما فإن ابن عمر كان يفعل ذلك إذا حج يقبض على لحيته ويقص ما زاد على القفضة ولا ريب أن هذا فعل صحابي معروف بالاحتياط
والورع والحرص على الاتباع ولكن فعله لا يعارض صريحة قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يخصصه كما أن فعل ابن عمر إنما كان في الحج وليس دائما أما أولئك الذين ابتلوا بتقصيرها وقصها فإنهم
يأخذونها دائما ويقصرونها حتى إنهم يحافظون على تقصيرها أشد مما يحافظون على تقصير الشارب الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونسأل الله لجميع الهداية وأنهم عيننا على أنفسنا ويثبتنا
على الحق يقول السائل أنا عامل لدى أنا أنا عامل لدى أحد التجار فأحضرني سجاد فيه صور فما موقفي منها هل أبيع فيها أم لا يجوز وما العمل السجاد وهي الفرش التي يبتلشها الناس إذا كان فيها
صور فإن جمهور أهل العلم على أنها جائزة وإذا كان كذلك فإنه لا حرج عليك أن تتولى بيع هذه السجاد لأن الجمهور على حلها لأنها تمتهم في هذه الحالة وإذا كانت تمتهم فهي أبعد ما يكون عن
التعظيم والافتتان بها يقول السائل ما رأيكم في بند فيصل الإسلامي ومركز المشاق في مكة المشاق علم الشارب ومركز المشاق في مكة هل يقع علينا إثم في وضع مالنا فيه؟
إذا كانت هذه المؤسسات ليس فيها ربا ولا تودع أموالها في بنوك تستفيد بها الربا فإن وضع المال فيها جائز أما إذا علمنا بأنها تتعامل بالربا أو تضع بلوسها في بنوك الربوية تربح من ورائها
ربا فإنه لا يجوز المشاركة فيها وبإمكان الإنسان الذي أعطاه الله مالا أن يجعل ماله في عقارات ينتفع بها وينفع غيرها يقول السائل ما رأيكم في قص بعض النساء لمقدم رؤوسهما بإسم الزينة وهو
ما يسمونه بالقذلة ذكر فقهاء الحنابلة رحمه الله أنه يكره للمرأة أن تقص شيئا من شعر رأسها إلا في الحج أو في العمر ولكن لم يذكروا لذلك دليلا وبعض فقهاء الحنابلة أيضا حرموا قص المرأة
شيئا من شعرها إلا في حج أو عمر ولكنني لا أعلم لهم دليلا في ذلك والذي يترجح عندي أنه إن قصته على وجه يتصل بقصه إلى مشابهة الرجل أو مشابهة المشركات فإن ذلك لا يجوز لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال وقال من تشبه بقوم فهو منه ومع قولي بأنه جائز فإنه لا يعجبني ولا أحبذه ولا أرى للمرأة ولا لغير مرأة أن نعشق كل جديد يرد إلينا لأننا إذا
عشقنا كل جديد وتتبعنا كل ما ورد إلينا من تقاليد قيرنا أوجب لنا أن ننساب في تقليدهم حتى ربما نقلدهم فيما هم عليه من الضلال في الأخلاق والعقائد والأفكار فالإنسان ينبغي له أن يحافظ
على ما كان عليه أهله وإلا إذا كان مخالفا للشريعة يقول السائل قدمت مع والدتي وجدتي للعمر فلما قفنا تبين لي أنهما هلبسنا البراقع فأمرتهما بنجعهما وإجدال الغطاء فما حكم ذلك؟
حكم هذا أن المرأة إذا أحرمت لا يجوز لها أن تلبس البركر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المرأة لا تنتق بالمرأة فلا يجوز لها النقاب ولا البرقع لأنه أعظم من النقاب ولكن إذا كانت
المرأة لبست البرقع جاهلة تظن أنه لا بأس به فإنه ليس عليها شيء ليس عليها فدية ولا كفارة وليس في عمرتها نقص لأنها جاهلة وهكذا جميع محرورات الإحرام كحلق الرأس جاهلا أو ناسيا وكلفس
المخيط والطيب وغيره إذا فعله الإنسان جاهلا أو ناسيا أو مكرها فإنه ليس عليه في ذلك إثم ولا فدية نحن أقول السائل هل ميقات أهمك للعمرة بيوتهم أم التنعيم؟
أجواب على ذلك أن العمرة ميقاتها من التنعيم ولهذا لما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تعتمر أمرها أن تخرج إلى الحلم وقال لأخيها عبد الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم لا يمكن
أن يحرم بها الإنسان من مكة لابد أن يخرج إلى التنعيم أو إلى طرف الحل غير التنعيم لو خرج إلى عرفة مثلا وأحرم فلا حرج لأن المقصود أن يخرج عن قدود الحرم قال شيخ الإسلام ابن تيمية
والحكمة من ذلك أن العمرة زيارة والزائر لا بد أن يقدم قدوما على المزور ولا يمكن القدوم على الحرم من الحرم بل لا يمكن القدوم على الحرم إلا من الحل ولهذا كان ميقات العمرة لمن كان في
مكة أن يخرج إلى الحل ويحلم منه سواء من التنعيم أو من غيره يقول السائل هل الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة فهل هذا خاص بالصلاة المكتوبة يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي
هذا خير من ألف صلاة في معدى وليست بألف صلاة بل هي خير من ألف صلاة في معدى وفرق بين قولنا بألف صلاة وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة في معدى إلا المسجد الخرام والذي
قال هذا القول هو الذي قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهو الذي كان يتطوع صلى الله عليه وسلم في بيته ولا يأتي إلى المسجد إذن فصلاة النافلة في المدينة في البيت أفضل من
صلاتها في المسجد النبوي ولكن إذا صليت في المسجد النبوي سواء كانت نافلة أو فريضة فإنها خير من ألف صلاة فيما عداه من المساجد إلا المسجد الخرام معلوم أن صلاة الفريضة يجب أن تكون في
المسجد فإذا صليت في المسجد النبوي فريضة فهي خير من ألف صلاة فريضة فيما عداه ومعلوم أن صلاة الكسوف في المسجد فإذا صليت صلاة الكسوف في المسجد النبوي فهي خير من ألف صلاة فيما عداه من
المساجد إلا المسجد الخرام كذلك لو صليت تحية المسجد في المسجد النبوي فإنها خير من ألف صلاة تحية لمسجد آخر سوى المسجد الخرام وعلى هذا فقص إذا معنى الحديث أن كل شيء يصلى في المسجد
النبوي من الصلوات فهو خير من ألف صلاة فيما عداه وليس معناه أن الإنسان يقصد أن يصلي في المسجد النبوي كل صلواته حتى التطوع لا لأن سنة النبي صلى الله عليه وسلم يفسر بعضها بعضا يقول
الحساء أتيت من بلدي لأداء فريضة العنبر في أول شهر رمضان وهذه البلدة تكون بعدنا بيوم فهل عند عودتي أفطر على صوني بمكة أن أكون صوني مع تلك البلدة ويكون بذلك أنني صنت يوم العيد وهو
محضرة نقول إن الرجل إذا صام في بلد وذهب إلى بلد آخر وكان البلد الثاني متأخر عن البلد الأول بيوم فإنه لا يفطر حتى يفطر أهل البلد الثاني لأنه لما انتقل إليهم صار حكمه حكمهم والصوم
يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس ويدل لذلك ويوضحه أنك لو سافرت من بلد أمسقت فيه في تمام الساعة العاشرة مثلا وهم يفطرون في الساعة العاشرة ولكنك قدمت إلى بلد لا يفطرون إلا في
الساعة الثانية عشرة فإنك تبقى صائما حتى يفطر أهل البلد الذي قدمت إليه والفطر بمقتضى اليوم مثله أيضا الفطر بمقتضى الشهر فنقول إذا قدمت إلى بلدك ولم يفطروا إلا بعد ما كتب يوم فإنك
تبقى صائما مع أهل بلدك ولا تفطر حتى يفطره يقول السائل هل ما يوجد على العنق وهو متعلق باللحية هل هو من اللحية حكمه حكمها أم يجوز الأقل منها الذي في العنق أو في الحلق ليس من اللحية
لأن اللحية هي الشعر النابت على اللحيين وعلى الخدي واللحيان هم العظمان اللذان ينبت عليهم الأسناء فما كان في الحلق فإنه ليس من اللحية فيجوز للإنسان أن يحنقه لأنه ليس من اللحية يقول
السائل نرجو أن توضح لنا الحكم في تقصيد السيارات تقصيد السيارات يعني أظنه بيعها بتقصيد بأجل البيع ينقسم إلى قسمين بيع بنقد وهو واضح وبيع بأجل فالبيع بأجل جائز لدخوله في عموم قوله
تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه فإذا باع الإنسان السيارة إلى أجل في دراهم أكثر مما لو باعها نقدا فإن ذلك جائز وقد حكى شيخ الإسلام ابن كيمية إجماع
المسلمين على جوازه مثال ذلك هذا صاحب معرى السيارات يأتيه الناس يشترون منه فيبيع على هذا الرجل السيارة بعشرة ألاف نقدا وعلى الرجل الآخر هذه السيارة باثني عشر ألفا مؤجلة إما بأجل
واحد أو بكل شهر يحل قصة من الثمن وهذا كله جائز ولا حرج فيه نعم سأل ما حكم من قال صدق الله العظيم في نهاية القرارة لا شك أن قول القائل صدق الله العظيم أنها كلمة عظيمة وأنها تناء على
الله تعالى بالصدق فهي إذن من ذكر الله ومن عبادة الله عز وجل والعبادات كلها مبنية على الاتباع وليست مبنية على الهواء والاستحسان فإذا تبين أن قول القائل صدق الله العظيم من العبادات
التي يتقرب بها إلى ربه فإننا نقول لا يشرع للمرء إذا ختم القراءة أن يقول صدق الله العظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن إذا ختمها يقول صدق الله العظيم ولا كذلك السحابة رضي الله
عنهم إذا ختموا قراءتهم يقولون صدق الله العظيم إذن فالذي ينبغي للمؤمن إذا ختم القراءة أن ينهيها فقط وأن لا يقول صدق الله العظيم ابن مسعود رضي الله عنه قرأ على النبي صلى الله عليه
وسلم ما قرأه من سورة النساء ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم حسبك فوقف في مسعود على قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقول صدق الله العظيم ولم يقول له النبي صلى الله عليه وسلم قل
صدق الله العظيم إذن فالذي ينبغي للمرء أن لا يقول ذلك ولكن إذا جاءت أشياء تشهد لشيء من القرآن فإنه لا حرج أن يقول إنسان صدق الله العظيم ويستشهد بالآية مثل أن يقول لشخص ابتلاه الله
بالماء فافتتن به وانصرف عن طاعة الله فيقول مثلاً صدق الله العظيم إنما أنوالكم وأولادكم فتنة فهذا لا بأس به لأنه يقول ذلك تصديقاً للآية الكريمة في حادثة شهدت بها الآية يقول السائل
هل المؤمن العاصي تقبض روحه ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب المؤمن العاصي تقبض روحه ملائكة الرحمة لأن جميع المؤمنين يتولى قفض أرواحهم ملائكة الرحمة فإنهم من المؤمنين يقول السائل هل
يجوز للصائل في صلاة الفجر أن يأكل ويسرب حتى يتكامل المؤذن في الحرم في مكة وفي الرياضة نقول إن الله تبارك وتعالى قيد أكل الصائل في طلوع الفجر إذا تبين لهم فقال كلوا واشربوا حتى
يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وإذا كان المؤذن لا يؤذن إلا بعد أن يتبين طلوع الفجر ويعلم به فإنه يجب الإمساك عند سماعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن
بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن الأم مكتوم فإنه حتى تسمع أدان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر أما إذا كان المؤذن سواء في مكة أو في الرياض أو في غيرها من بلاد المسلمين إذا
قال المؤذن أنا أؤذن متحريا لطلع الفجر ولست متيقنا فإنه لا حرج عليك أن تأكل ما دام يؤذن لأنه لم يتيقنه والله تبارك وتعالى جعل الحد الفاصل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر نعم يجوز للإنسان أن يصلي والمسحف في جيبه وأن يطوف والمسحف في جيبه ويجوز أيضا أن يوضع على السجادة ولكنه لا تمد رجلك إليه إذا وضعته على السجادة لأن ذلك امتهان للقرآن إنما إذا
وضعته بين يديك على السجادة فإنه لا بأس به لأنه ليس به امتعان للقرآن ولكن ينبغي أيضا أن يسأل عن سؤال مهم وهي متابعة الإمام في المسحف كما نشاهده مع بعض الناس بهذا المسجد المسجد
الحرام نجدهم يأخذون مصاحف يتابعون بها قراءة الإمام ونرى أن هذا لا ينبغي للأمور التالية أولا أن هذا الذي يتابع الإمام بالمسحف يشتغل بالنظر عن السماع لأنه لا يمكن للإنسان أن يشقل
حاستين في أنوح فهو يشتغل بما ينظر عما يسمع ولهذا تجده يتابع الحروف والأسطر وينثى ما قرأ به الإمام وثانيا أن فيه إشغالا بالأخذ والرد يأخذه من جيبه ثم يرده إليه وهذه حركة في الصلاة
بدون مصلحة وثالثا أنه يفوته السنة في وضع اليد اليمنى على اليسرى وهو قائد فإن السنة أن يضع الإنسان يده اليمنى على اليسرى في حال القيام قبل الركوع وبعد الركوع وهذا يفوته هذا الأمر
فيما قبل الركوع لذلك نرى أنه ينبغي للإنسان أن ينصك لقراءة إمامه وأن يتابعه بأذنه لا بعينه يقول سائل وزر زوجي ما أملك من الحلي فكان حوالي 49 ينين سعودي أي حوالي أربعة أنفاف فما
مقدار زكاة زكاته وهل هي بالذهب أم بالريالات مقدار زكاة الزهب والفضة وعروض التجارة كلها مقدارها ربع العشر وكيفية ذلك أن تقسم الحاصل على أربعين فالخارج بالقسمة هو الزكاة فهذا الزهب
الذي ذكرت السائلة نقول ينظر في قيمته لأي مبلغ بلغت يقسم على أربعين والحاصل بالقسمة هو مقدار الزكاة وسؤالها هل يجب أن يخرج من الذهب أو من القيمة نرى أنه لا بأس أن يخرج من القيمة ولا
يجب أن يخرج من الذهب وللك لأن مصلحة أهل الزكاة في إخراجها من القيمة فإن الفقير لو أعطيته سوارا من الذهب أو أعطيته قيمة هذا السوار لكان قيمة السوار أحب إليه وأنفع له يقول السائل
هناك قناة خارج الدول الإسلامية يدعي أنه لم يبلغ برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا يعرف عنها فهل يعتبر من المكلفين أو من المكلفين نعم الذين لم تبلغهم الدعوة في الأقطار البعيدة
عن الديار الإسلامية هؤلاء لهم أحكام في الدنيا وأحكام في الآخرة أما أحكامهم في الدنيا فإن حكمهم حكم الكافرين لأنهم ليسوا المسلمين وأما أحكامهم في الآخرة فنقول الله أعلم بما كانوا
عاملين حكمهم إلى الله لأننا نعلم أن الله لن يعذب أحدا حتى تقوم عليه الحجة وقد قال كثير من أهل العلم إن مثل هؤلاء يمتحنون يوم القيامة بما يشاء الله تعالى من تكليف فمن منهم أطاع دخل
الجنة ومن منهم عصى دخل النار نعم تقول السائل هل الحذاء والحذام والشنطة المعلقة معي وأنا محرم هل يجوز بها المخيط وهل الساعة التي بها أشبه السؤال مفهوم من غير لقظه ويسأل عن الحذاء
وعن المحزم وعن الساعة هل تجوز للمحرم أو هي لبس مخيط والمشكلة أن كلمة مخيط عبارة لم تأتي بها السنة وإنما تكلم بها بعض التابعين وتناقلها أهل العلم بهذا التعبير وهذا التعبير أوهم
لكثير من الناس غير المراد لأنهم ظنوا أن المخيط كل ما فيه خياطة وليس كذلك ولكن المخيط ما فيط وفصل على الجسم مثل القميص والسراويل والفنيلة وما أشبهها وأما ما لم يفصل على الجسم مثل
الإزار والرداء فإنه ليس مخيطا وإن كان فيه رقعا يعني لو فرض أن الرداء انشق وخاطه الإنسان أو أن الإزار انشق وخاطه الإنسان ثم لبس فلا حرج عليه فيه لو كان فيه خياطة لكن لو لبس قميصا
منسوجا بدون خياطة فإنه حرام عليه فالمخيط إذن ليس كما يفهمه بعض العوام أنه ما فيه خياطة ولكنه ما فصل على البدن أو على فزء منه هذا هو المخيط فإذا لبس الإنسان الحذاء وهي مخيطة يعني قد
خيط بعضها مع بعض فإنه لا بأس به لأن الحذاء جائزة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجدن علي فليلبس الكففين وكذلك أجوز للمحرم أن يلبس الساعة الساعة اليد وأن يلبس نظارة العين وأن
يلبس سماعة الأذن وأن يلبس الخاتم كل هذا جائز لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل ما يلبس المحرم قال لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرانس ولا العمائم ولا الخفاة فلما قال لا
يلبس ونهى عن هذه الخمسة الأنواع دل أن ما سواها فإنه يلبسه المحرم ولا حرج عليه فيه إلا أن ما كان بمعناها فإنه يلحق بها ويعطى حكمها يقول السائل لقد قدمت من ينبر للعمر أنا وأهلي ولكن
حين وطولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائلة ولكني أكملت العمر لمفردي دون زوجتي فما الحكم بالنسبة لزوجتي الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما
حاضت صفية رضي الله عنها قال أحابستنا هي قالوا إنها قد أفاضت قال فالتنفر إذن فقوله صلى الله عليه وسلم أحابستنا هي دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة وكذلك
طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان العمرة يقول إذا جاب عمرة ثاني من جدة يقول تكملة للسؤال كما أنني أخذت عمرة أخرى من جدة فهل هي جائزة جائزة أم أرجع إلى نيطات الجحفة وما
الفكر إذا كنت قد أحرمت من الجحفة أول ما قدمت ثم خرجت من مكة إلى جدة ثم رجعت من جدة محرماً في العمرة فلا حرج عليك ولا يلزمك أن تذهب إلى الجحفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين
وقت المواقيت من كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة طيب على كل حال ما دام انتها الوقت نرجو من الأخوان العذر وأن يسمحوا لنا حتى الليلة المقبلة إن شاء الله والحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين