1- 17 - دروس وفتاوى المسجد الحرام للعام 1403 هـ - الدرس الأول - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:23:20
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
أما بعد أيها المسلمون فإن الناس في هذا الشهر المبارك يعتون إلى بيت الله سبحانه وتعالى يعدون العمرة إيمانا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة فالمسلمون ولله
الحمد يحبون أن يدرقوا هذا الفضل العظيم الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن عمرة في رمضان تعدل حجة ولكن ليس معنى هذا أنها تقوم مقام الحج وأنها تسقط فريضة الحج لأنه لا يلزم
من معادلة الشيء للشيء أن يكون قائما مقاما فهذا الذكر إذا قال الإنسان عشر مرات لا إله إلا الله وحده لا شريك له لهم ملك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير فإنه يكون معادلا لمن أعتق عشر
رقاب من ولد إسماعيل فهل يقال إن من وجب عليه هذه الرقاب كفارة ليمينه أو لغيره فإن هذا الذكر يقوم مقامها لا أحد يقول بذلك ولهذا يجب أن لا يتوهم المسلمون أن قوله صلى الله عليه وسلم
عمرة في رمضان تعدل حجه معناه أنها تقوم مقام الحج ولكنها تعدل الحج في العجل والثواب ويرجى لمن فعلها وقام بها ابتغاء وجه الله عز وجل يرجى أن ينال ثواب الحج وهو ما ثبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأن من حج فلم يرفض ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقوله الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة هذا ما أحببت أن يكون قبل حديث هذه الليلة أما الذي أريد أن أحدث
عنه فهو ما سمعناه من تلاوة كتاب الله عز وجل حيث ذكر الله سبحانه وتعالى عن الزكاة عدة آيات منها قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم
يحمى عليها في نار جهنم فتكوا بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون فما معنى كنز الذهب والفضة هل كنز الذهب والفضة دفنها في الأرض لا ولكن الكنز بينه
الله في هذه الآية ولا ينفقونها في سبيل الله وأعظم ما تنفق الأموال به وأشده وأوكده هو الزكاة فإنها أحد أركان الإسلام ولذلك نقول من لم يخرج زكاة ماله فقد كنزه حتى لو كان على رؤوس
الجبال ومن أخرج زكاة ماله فإنه لم يكنز ولو كان في قعار البحار وما أكثر الذين لا يؤدون الزكاة ما أكثر الذين يغلب عليهم الشح وهم في الحقيقة قد ظلموا أنفسهم لأنهم يتخرون هذه الأموال
لغيرهم فيكون عليهم عارها ونارها ولغيرهم غنيمتها وثمارها فإنها يحمى عليها في نار جهنم ونار جهنم كما ثبت به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على نار الدنيا كلها بتسعة وستين
جزءا وإذا كان الواحد منا لا يمكن أن يبقي أصبعه لا يمكن أن يبقيه في أبرد ما يكون من نار الدنيا لمدة ساعات فكيف بإنسان تحمى عليه هذه المعادن من الذهب والفضة ويقوا بها جنبه وجبينه
وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار بالله عليكم أيها المسلمون من يستطيع أن يتحمل هذا خمسين ألف سنة ليس
يوما واحدا وليس شهرا واحدا وليس ساعة واحدة ولكن خمسون ألف سنة يحمى عليها في نار جهنم كلما بردت أعيدت حتى يقضى بين العباد وهذه الآية الكريمة تدل على عظم الزكاة وعلى جرم من منع
الزكاة وأن عليه هذا الإثم العظيم والعياذ في الله أما الآية الثانية فإن الله يخاطب بها المزكين والقابضين للزكاة وهي قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم هذه الآية يظن بعض الناس أنها تخاطب أهل الأموال ولكنها تخاطب أهل الأموال وتخاطب الذين
يقبضون الزكاة فمن قبضها ولم يتصف بواحد من هذه الأوصاف فإنه قبض ما لا يستحق وأكل مالا بالباطل ولا بد أن ينال إثمه في الدنيا والآخرة والعياذ بالله الفقراء والمساكين هم الذين لا يجدون
كفايتهم ليس من الطعام والشراب فحسب ولكن من الطعام والشراب واللباس والمسكن والمنكح حتى لو كان لدينا رجل فقير لا يجد ما يتزوج به ولكنه عنده بيت يسكنه وعنده مال ينفق منه على نفسه
بالكسوة والطعام والشراب لكن ليس عنده ما يتزوج به فإنه لا بأس أن نزوجه من الزكاة لأن الزواج من أهم حاجات الإنسان وهو يعتبر من الفقراء الذين يحتاجون لهذا المال فالله سبحانه وتعالى لم
يقيد الفقر لكونه لا يجد ما يأكل ويشرب ويلبس ويسكن ولكنه أطلق الفقر فكل إنسان لا يجد ما يسد حاجته من الضروريات الحياة فإنه يعطى من الزكاة وأما قوله تعالى والغارمين فهم المدينون
الذين يحتاجون إلى إبراء ذمامهم من أطلاب الناس وللإنسان أن يسلك أحد طريقين إما أن يعطي المدين ليقضي دينه بنفسه وإما أن يذهب إلى الدائن ويقضي الدين عن المدين وهذه الطريق قد تكون أصلح
من الطريق الأولى لأنك لو أعطيت المدين شيئا ربما لا يوفي به ويفسده في أمور أخرى ولكن إذا ذهبت أنت بنفسك وأعطيتها الدائن لإبراء ذمة المدين فإن ذلك مبزئك ولهذا تجدون الآية الكريمة
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم هؤلاء الأصناق الأربعة كلهم ذكر الله استحقاقهم بالله الدالة على التمليك أما الغارمون فإن الله تعالى قال وفي الرقاب
والغارمين فأتاب في الدالة على الظرفية التي لا تقتضي أن يملك المدين شيئا وإنما المقفود أن يقضى الدين ولكن هل يقضى الدين عن الوالد يقضيه الولد إذا كان الوالد لا يتمكن من قضائه أو
الوالد يقضي الدين عن ولده إذا كان لا يتمكن من قضائه هذا محل خلاف بين أهل العلم والصواب في ذلك أنه يجوز للوالد أن يقضي الدين عن ولده إذا كان ولده لا يستطيع الوفاء وأن الوالد يجوز أن
يقضي الدين عن والده إذا كان والده لا يستطيع الوفاء لأن الآية عامة ولم ترج السنة بتخصيص الوالدين أو الأولاد وإخراجهم من هذا العموم والواجب على المرء المسلم في هذه المسألة وفي غيرها
مما دل عليه كتاب الله الواجب عليه أن يأخذ بعمومه إلا إذا تبت تخصيصه من كتاب الله أو سمة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع من أهل العلم أو قياس صحيح تشهد له الأدلة والحاصل أن
الغارمين هم المدينون هتعقى الزكاة في قضاء دينهم على الوجهين السابقين وهل يقضى الدين من الزكاة عن الرجل الميت هذا أيضا ذكر ابن عبدالبر وأبو عبيد إجماع أهل العلم أنه لا يقضى من
الزكاة دين على ميت ولكن الحق أن المسألة خلافية وأن بعض أهل العلم أجاز أن يقضى الدين عن الميت إذا لم يخلف وفاءنا والطريق التي أمرنا الله بها عند النزاء أن نرجع إلى كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وسلم وإذا رجعنا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يتبين أنه لا يقضى منها دين على ميت وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قبل أن يفتح الله عليه
إذا قدم إليه ميت مدين يسأل هل له من وفاء فإذا قالوا لا وفاء له فإنه يتأخر ويأمر أصحابه أن يصلوا عليه وهو لا يصلي على المدين الذي لا وفاء له حتى فتح الله عليه فكان صلى الله عليه
وسلم حين فتح الله عليه يقول أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي ومن ترك مالا فلورثته فلم يقضي النبي صلى الله عليه وسلم من الزكاة دينا على ميت مع أنه صلى
الله عليه وسلم حريص على إبراء دمة أصحابه فهذا دنيم بيّن على أنه لا يقضى منها دين على ميت ثم إن المعنى يقتضي ذلك وهو أن الميت لا يلحقه من الذل في هذا الدين مثل ما يلحق الإنسان الحي
فكوننا نعتني بالأحياء ونبرئ ذمامهم ونحررهم من ذلك هو أولى وأجذر أما الميت فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه
الله مما يتعلق بالمباحث في هذه الآية قوله تعالى وفي سبيل الله ما المراد في سبيل الله المعروف أن المراد في سبيل الله هو الجهاد فقط الجهاد في سبيل الله وهذا هو المضطرج في القرآن ولكن
بعض المتأخرين يقول إن المراد في سبيل الله كل طريق خير وبرء من بناء المساجد وإصلاح الطرق وغير ذلك ولكنه ليس بصحيح لأننا لو جعلنا قول الله تعالى وفي سبيل الله عاما لجميع طرق الخير
التي ينفق فيها المال لم يكن للحصر المذكور في أول الآية فائدة فإن أول الآية إنما الصدقات وإنما أداة حصر وإذا كانت أداة حصر أداة حصر فإننا نحصرها على ثمانة أصناف فقط ولو عممناها
لكانت الفائدة من الحصر قليلا ولذلك لا يجوز أن تصرف الزكاة في بناء المدارس ولا في بناء المساجد ولا في إصلاح الطرق ولكن تصرف في الجهاد في سبيل الله سواء كان الجهاد في سبيل الله طريقه
طريقه السلاح أو طريقه العلم والبياء ولهذا تدفع الزكاة لطلبة العلم الشرعي الذين لا يجدون ما يكفيهم وإن كانوا لو عملوا واحترفوا لو وجدوا ما يكفيهم فالمتفرغ لطلب العلم الشرعي يعطى من
الزكاة ما تقوم به كفايته وكذلك يشترى له من الكتب من الزكاة ما يمتبع به في علمه لأن هذا كله من الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى هذا ما أردنا أن نتكلم عليه مما سمعناه في قراءة
إمامنا أما موضوع الدرس العام فإننا نرجو من إخواننا الليلة أن يسمحوا عنه لأننا لم نقدم إلى مكة إلا صباح هذا اليوم ومعلوم أن الإنسان المسافر قد يتعب ولا يأتي بالمقصود في مثل هذا
الضرق لذلك نرجو منهم أن يسمحوا عن موضوع الدرس الخاص ونكتفي بهذا الذي تكلمنا عنه في موضوع دراءة الإمام الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يقول
الثائر بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد هل يدود دفع الزكاة في غير بلاد المزكي كرفعها في مكة مثلا وظلم غير أهل مكة الصواب في هذه المسألة أن دفع الزكاة في
بلد غير المزكي جائز إذا كان في ذلك مصرح مثل أن يكون البلد الآخر أشد حاجة أو يكون في البلد الآخر أقارب محتاجون للمزكي أقارب المزكي محتاجون ويريد أن يدفع الزكاة فيهم فإن هذا لبعث به
لأن الزكاة على القرابة المحتاجين صدقة وصلة أما إذا لم يكن هناك مصلحة فإن الزكاة تدفع في بلد المال بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذب لجبل حين بعثه إلى اليمن أعلمهم أن الله افترض
عليهم صدقة تؤخر من أغنيائهم وترد في فقرائهم ولأن بلد المال هو الذي تتعلق به أطماع الفقراء وينظرون إليه فلا ينبغي أن يحرم أهل البلد ويصرفه إلى غيرهم إلا إذا كان هناك مصلحة فالراجف
من أقوال أهل العلم أنه لا بعث به يقول السائل هل المكلف مخير في المسائل الخلافية بين العلماء أن يتخير أيهم طالما كل رأي مدعا بالأدلة فلا إنكار عليه في ذلك أملا نرجو الإيضاح وجزاكم
الله هذا السؤال مهم جدا لا سيما في هذا الوقت الذي تطلع الناس فيه على آراء العلماء وصاروا يسمعون ما ينشر أو يقرؤون من الخلاف بين أهل العلم ونقول أولا يجب على أهل العلم المختلفين في
هذه المسائل أن لا يجعلوا من هذا الخلاف سببا للعداوة والبغضاء والاختلاف والتفرق لأن ذلك ليس من طريق المسلمين قال الله تبارك وتعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم
البينات وأولئك لهم عذاب عظيم وقال الله تعالى لنبيه إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينفئهم فيما كانوا يفعلون والذي نراه ونسمعه مع الأسف أن
هؤلاء المختلفين يتخذون من خلافهم يتخذون منه طريقا إلى النزاء والاختلاف وتفريق الأمة وأنت معي ولا مع فلام وما أشفى ذلك من الكلام الذي نسمعه وهذا خطأ والواجب أن المر إذا علم منه أن
قصته حسن وأنه يريد الحق ولم يخالف نصا صريحا وإنما خالف في أمر للاجتهاد فيه مجال فإنه لا ينبغي أن يعاد على هذا ولا أن يتخذ من خلافه سبيل إلى تفريق المسلمين ولهذا الصحابة رضي الله
عنهم كانوا يختلفون في كثير من المسائل وهم على قلب رجل واحد ليس فيهم نزاع وليس فيهم خلاف هذا بالنسبة للمختلفين أما بالنسبة لمن يسمعون هذه الآراء المختلفة فإنه بلا شك الأولى أن يتبع
الرجل من يراه أقرب إلى الصوار لأنه أي الرجل الذي سمع الخلاف بمنزلة المريض الذي وصف له طبيبان أو أكثر علاجا لمرضه فإنه بلا شك سوف يأخذ برأي الطبيب الذي يرى أنه أقرب إما لعلمه وإما
لنصحه هكذا أيضا مسائل العلم الشرعي هي دواء للقلوب فالإنسان ينبغي له إذا سمع خلاف أهل العلم أن يأخذ بمن يرى أن قوله أقرب إلى الصوار إما لساعة علمه وإما لدينه وأمانته وأقول إنه ينبغي
ولا أقول إنه يجب لأن بعض العلم بعض أهل العلم يرى أنه يجب أن يأخذ برأي من يراه أقرب إلى الصوار ولكني لا أرى أنه يجب وذلك لأنه إذا حصل نزاع بين عالمين وأحدهما أقرب إلى الصوار في قوله
لا يلزم منه أن يكون أقرب إلى الصواب في كل مسألة إذ أننا نجد أن علماء كبارا يخطئون في مسألة من المسائل ويكون منهودونهم في العلم أصوب منهم فلهذا لا نرى أنه يجب أن يأخذ الإنسان بقول
من هو أعلم في كل مسألة ولأننا لو أوجبنا ذلك لأوجبنا اتباع غير الرسول صلى الله عليه وسلم وتقليد غير الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا أمر هو الذي حصل به البلاء على الأمة الإسلامية في
التفرق في المذاهب التي نشأت بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أما إذا كان العالماء عند هذا السائب أو عند هذا السامع مجهولي لا يدري أيهما أقرب إلى الصواب في علمه أو أمانته فقد اختلف
فقد اختلف أهل العلم أيضا هل يجب عليه أن يأخذ بالأشد لأنه أحوط أو يأخذ بالأيسر لأنه مقابق للشريعة فإن الشريعة كلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الدين يسعن وما خير النبي صلى
الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما فإذا كنت شابك إذا كنت جاهلا في حال العالمين المختلفين فإنك من العلماء من يرى أنك تأخذ بالأشد لأنه أحوط ومنهم من يرى أنك تأخذ بالأيسر لأنه
الأوفق لروح الدين الإسلامي والعلم عند الله يقول السائب لدينا خادمة في المنزل فهل يجوذ إعطاؤها الزكاة في صورة حلي بدلا من النب الخادم في المنزل إن كانت كافرة فإنه لا يجوذ إعطاؤها من
الزكاة لأن الكافرين ليس لهم حق في أموال المسلمين وإن كانت غير كافرة فإنها تعطى من الزكاة إذا كانت من أهلها ومعلوم أنه إذا لم يكن لها عائلة فإن أجرتها في الغالب تقوم بكفايتها وعلى
هذا فلا يجوذ إعطاؤها من الزكاة أما إذا كان لها عائلة في بلدها فإنها لا تكفيها أجرتها فلا بأس أن تعطى من الزكاة لدفع حاجة عائلتها وأنا رددت هذه المسألة بين خادم مسلمة وخادم كافرة
رددتها مرغما على ذلك اعترافا بالواقع وإلا فأنا متكدر جداً من أن يوجد في الجزيرة العربية غير مسلمين والنبي صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته أخرج المشركين من جزيرة العرب وقال اعتبت
ذلك في البحار وغيره وقال إيما صح عنه عند مسلم قال لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً ولكن مع الأسف الآن أن كثيراً من الناس صاروا يجلبون إلى هذه البلاد التي
أمر النبي عليه الصلاة والسلام بإخراج المشركين منها صاروا يجلبون المشركين من الوثنيين وغيره وصاروا يجلبون اليهود والنصارى مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى
من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً على كل حال نقول جواباً على سؤاله إذا كانت الخادم غير مسلمة فلا يجوز دعو الزكاة إليها مطلقاً وإذا كانت الخادمة مسلمة فإن كان ليس لها عائلة فإن
وجرتها في الغالب تكفيه وأما إذا كان لها عائلة فإنها تعطى لعائلتها لأنهم من أهل الزكاة إذا كانوا مسلمين يقول السائل هل يجوز التلقب بالنية لأداء العمرة أو الحج أو الطواف والسعي
بالبيت الحرام ومتى يجود التلفظ بها التلفظ بالنية لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا في الصلاة ولا في الطهارة ولا في الصيام ولا في أي شيء من عباداته صلى الله عليه وسلم حتى في
الحج والعمرة لم يكن صلى الله عليه وسلم يقول إذا أراد الحج أو العمرة اللهم إني أريد كذا وكذا ما تبت عنه ذلك ولا أمر به أحداً من أصحابه أيضاً غاية ما ورد في هذا الأمر أن ضباعة بنت
الزبير رضي الله عنها شكت إليه أنها تريد الحج وهي شاكية يعني مريضة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشتريطي أن محلي حيث حبستني فإن لك على ربك ما استثنيت وإنما كان الكلام هنا
في اللسان لأن عقد الحج بمنزلة النذر والنذر يكون باللسان لأن الإنسان لو نوى أن ينذر في قلبه لم يكن ذلك نذراً ولم ينعقد النذر فلما كان الحج مثل النذر في لذوم الوفاء به عند شروع فيه
أمر عن النبي عليه الصلاة والسلام أن تشتريط بلسانه وأن تقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني وأما ما ثبت به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله إن جبريل أتاني وقال صل في
هذا الواد المبارك وقل عمرة في حجة أو عمرة وحجة فليس معنى ذلك أنه يتلفظ بالنية ولكن معنى ذلك أنه يذكر نسكه في تلبيته وإلا فالنبي عليه الصلاة والسلام ما تلفظ بالنية يقول السائل أفيد
فضيلتكم بأني عشت يتيما توفي والدي وأنا لا أعرفه رغم صدر سيني وبقيت مع جدي أو أبو والدي حتى توفي أيضا علما أنه توفي والدي ولم يقتسم شيء من المال وبقي المال حتى الآن لم يحصل له شيئا
ولم يحصل له قسام شرعي وقد خدمت في المال مع جدي حتى توفي ثم ذهبت لإحدى الوظائف الحكومية وبقي المال مع عني أخو أبي من الصلب وهو يملك المال جميعا هل لي من المال شيء أم لا وثقكم الله
من المعلوم أن لك من المال شيء أن لك من المال شيئا وذلك أن الإنسان إذا توفي أبوه عن جده وعنه مثلا فإن جده ليس له من المال إلا السلس والباقي يقول للبن لقول الله تبارك وتعالى ولأبويه
لكل واحد منهم السلس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وولده وأبواه فلأمه السلس فإن كان له إخوة فلأمه السلس ففرض الله سبحانه وتعالى للأب مع وجود الولد فرض له السلس وإذا كان
كذلك فإنه ليس للجد إلا السلس لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل الذكر فأنت على كل حال إذا لم يخلق والدك سوى جدك وأنت فإنه يكون لجدك سلس المال
وباقي ما لأبيك يكون لك يقول السلس هل ثواب الصلاة في مساجد مكة كالمسجد الحرام هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم والراجح أنها ليست كالصلاة في المسجد الحرام وأن تضعيف الصلاة
إنما هو في المسجد الحرام فقط أما بقية المساجد التي داخل عنها الحرام فإنها لا شك أنها أفضل من المساجد التي خارج الحرام ولهذا حين أقام النبي عليه الصلاة والسلام في الحديبية وبعضها من
الحل وبعضها من الحرام صار يصلي صلى الله عليه وسلم في الحرام فالمسجد الحرام إذا أطلق يراد به المسجد نفسه قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقرب المسجد
الحرام بعد عامهم هذا لو كان المراد بالمسجد الحرام ما أدخلت الأميال لكان لا يجوز للمشركين أن يقربوا الأميال بل يجب عليهم أن يبتعدوا عنه ومعلوم أن لهم أن يقربوا من الأميال ولكن لا
يدخلونها وإنما الذي يمتنم عليهم دخول الأميال فقط مع أن الآية يقول لا يقربوا المسجد فالنهي عن القربان لا شك أنه ليس هو النهي عن دخول المسجد الحرام فدل ذلك على أن المسجد الحرام الذي
ذكره النبي عليه الصلاة والسلام يراج به نفس هذا المسجد ويؤيد ذلك أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصر ومعلوم
أن الإنسان لو أراد أن يشد الرحل إلى مسجد الشعب مثلاً أو مسجد الجميزة أو غيره قولنا إن ذلك لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ولو أجزنا أن
يشد الرحل إلى كل مسجد داخل أميال الحرم لكان يشد الرحل إلى عشرات المساجد أو مئات المساجد ولكن إذا امتلأ الحرم بالمصليين وصار الناس متصلاً بعضهم لبعض ويصلون في السوق فإن الذي يرجى أن
يكون هؤلاء المصلون في السوق لهم أجر من كان داخل المسجد لأن هذا هو استطاعتهم وهم قد شارفوا أهل المسجد في أداء هذه العبادة يقول الثائل ما حكم من يدفع كرود الريح وقت صلاة التراويح
نظراً لطول المدة نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبتين أو بحضرة طعام فقال صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبتين وعلى هذا فلا ينبغي
المرء أن يبقى في التراويح وهو يدافع الريح بل يقال أخرج ونفس عن نفسك وتوضى ثم ارجع وما أدركت من التراويح فصله وما فاتك فإنك معذور به ثم إن الأولى لمن كان مع الإمام أن يبقى مع الإمام
في صلاته حتى ينصرف ويوتر معه لأن الصحابة رضي الله عنهم لما قام بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ليال طلبوا منه أن ينفلهم بقية الليل يصلي بهم البقية ومع الإمام حتى ينصرف كتب له
قيام ليل ولم يرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يتركوا الوطر مع الإمام ليصلوا في آخر الليل ولم يرشدهم أيضا إلى أن يشفعوا وطر الإمام ليصلوا في آخر الليل بل أرشدهم إلى أن صلاتهم
مع الإمام وبقاءهم حتى ينصرف يكتبوا لهم بذلك قيام ليلة ولو كانوا نائمين على فروشهم وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى ودليل على أنه لا ينبغي للمرأة أن يتهاون بهذه الترويح التي تعتبر
قيام رمضان يقول السائل ما حكم طريقة الخرص في أداء زكاة التجارة الخرص لا يكون إلا في الثمار البارزة الظاهرة لأنها هي التي يقرب الخرص من إصابة الصواب فيها وأما الخرص في مال التجارة
فإن كان الإنسان يمكنه أن يحصي مال تجارته إحصاء كاملا فهذا هو الواجب عليه إبراء لدمته وإذا كان لا يمكنه مثل أن يكون صاحب جبكان فيه بضائع كثيرة صغيرة وكبيرة وهو لا يستطيع ذلك فإنه لا
بأس أن يتحرى الصواب في مقدار هذه الأموال ولكن يجب عليه أن يحتاط لنفسه فإذا قدر أن زكاةها مئة مثلا فليجعلها أكثر من ذلك حتى يبرئ ذمته بيقين وإن لم يفعل فليجرد جميع تجارته حتى يخزي
زكاةها يقول السائل شخص اشترى أسهم في إحدى البنوك وبعد مدة اكتشف أنها حرام وحب أن يتخلص من الربح العائد إليه من هذه الأسهم فكيف يمكن انفاق الربح العائد إليه معلوم أن المشاركة في
البنوك محرمة لأنها مشاركة في الربا والربا من أعظم كبائر الذنوب قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعاف مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون وقال الله تبارك
وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله واذروا ما فقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وأي ذنب دون الشرك يكون مثل هذا الذنب بحيث يكون صاحبه والعياذ
بالله معلنا للحرب على الله ورسوله ولهذا أرشد الله تعالى الإنسان إذا أراد أن يتوب من هذا الذنب فقال وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فبين الله سبحانه وتعالى أن على من
تاب من الربا أن يأخذ برأس ماله فقط ولا يجوز له أن يأخذ شيئا من الربا أيا كان الأمر لأن من أجاز من أهل العلم أن يأخذ شيئا من هذا الربا ويتصدق به ويتصدق به يقال يقال له إن أردت أن
يتصدق به تقربا إلى الله فإن ذلك لا ينفع لأنه كسك محرم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن أردت أن يأخذ هذا الربح ليتصدق به أو يصرفه في المصالح الأخرى
تخلصا من شره فإن هذا أيضا ليس بصوره أولا لمخالفته لإرشاد الله عز وجل حيث قال فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ولم يقل فخذوا الربا وانتفعوا به واصرفوه في المصالح العام فالقال ذاروا ما بقي
من الربا إن كنتم مؤمنين وأيضا قد يأخذ الإنسان هذا المكسب لأجل أن يتخلص منه في صرفه إلى مصالح عامة ولكنه لكثرته تأبى عليه نفسه أن يصرفه في هذه المصالح ثم يبقى في علاج عظيم مع نفسه
قد يغلبه وقد تغلبه فيقف المحدود ثم إننا نقول ما الفائد من كونه يأخذه ثم يصرفه إذن إذا كان يريد السلام فإنه لا يأخذه أصلا لأنه ليس من المعقول أن نقول للإنسان اعص الله ثم تب بل نقول
له أولا لا تعص الله ثم إنه إذا أخذه وهو بنية أن يتخلص منه فهل كل من رآه يأخذ هذا الربح المحرم يعلم أنه سيصرفه ويتخلص منه ليس كل الناس يعلمون ذلك فيقع في تهمة المسلمين أو يقع في أمر
أشد من التهمة وهو أن الناس يقتدون به ويأخذون هذا الربح ولا يصرفونه كما يصرفوه هذا الذي يدعي أنه يريد أن يتخلص منه وأيضا إذا أخذه فإنه سيكون أمام هؤلاء المرابين ولا سيما إذا كانوا
غير المسلمين سيكون أمامهم منتهكا لحرمة الله سبحانه وتعالى لهذا الربح وهم لا يعلمون عنه وسيجدون مدخلا للطعن في المسلمين حيث إن الرب محرم عند اليهود كما ذكر الله تعالى في القرآن فإذا
رأوا أن المسلمين أنفسهم يأخذون المحرم لا شك أنهم سوف يطعنون في المسلمين فالواجب على المرء المسلم أن لا يأخذ هذه الأرفاح فإذا قال قائل إذا تركتموها لهؤلاء فقد يصرفونها بالمصالح
التبشيرية أو يصرفونها في حرب يعلم على المسلمين قلنا إنهم سوف يساعدون المصالح التي يسمونها التبشيرية وسوف يساعدون في أموالهم يساعدون على الحرب على المسلمين سواء نعطيناهم هذا أم لم
نعطيه وإذا كنا على حق في أننا لا نريد أن يأخذوا هذا الرب ويكونوا سلاحا علينا فإننا لا نعطيهم أصلا ولنسعى نحن المسلمين إلى تقويل جهات إسلامية تنمي هذه الأموال العظيمة الزاخرة عند
المسلمين بطرق حلال ومثل أن ينشأ صندوق للتنمية عن طريق الإسلام وبهذا نسلم من هذه الأموال الربوية واحد من الرقم اليماني بسم الله والله أكبر هذا وارد عن رسول صلى الله عليه وسلم هذا لم
يرب عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم أنه كان يقوله إنما الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر يكبر عند الحجر الأسفل أما الرقم اليماني فليس فيه إشارة وليس فيه تقبيل
وإنما هو استلام إن تيسر فإن لم يتيسر فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء ومن بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء فليرشدنا إليه ونحن له شاكرون وللحق قابلون
إخوذ السائب ما حكم الكروج من الحرم إلى الحلم للإتيار بعمرة في رمضان وفي غيره نرد تقصيل تلك المسألة وجزاك مورا تكرار العمرة ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يخرج تكرارها
والإكثار منها باتفاق السلام وسواء سلم هذا القول أم لم يسلم فإن خروج المعتمر الذي أتى بالعمرة من بلده خروجهما الحرم إلى الحلم ليأتي بعمرة ثانية أو ثالثة في هذا الشهر أو في غيره هو
من الأمور المبتدعة التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من هذا النوع سوى قضية واحدة في مسألة خاصة وهي قضية أم المؤمنين عائشة
رضي الله عنه حينما أحرمت بالعمرة متمتعة بها إلى الحج فحاضت بسرف فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبقي وسألها عن سبب البكاء فأخبرت فطمأنها بأن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم
ثم أمرها أن تحرم بالحج فأحرمت به وصارت قارنة ولكنها لما فرأت منه ألحت رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتي بعمرة منفردة عن الحج فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم فخرج بها واعتمرت ولو كان هذه من الأمور المشروعة على سبيل الإطلاق لكان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد إليه أصحابه بل لكان
يقول لعبد الرحمن بن أبي بكر الذي خرج مع أخته ائتي بعمرة لأن لفى فيها أجرم ومن المعلومين الجميل أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح أقام تسعة عشر يوما ولم يأتي بعمرة مع
أن القتال قد انتهى والأمر قد توطد ومع هذا لم يأتي بعمرة مع تيسر ذلك عليه صلى الله عليه وسلم فدل هذا على أن المعتمر إذا أتى بعمرة في رمضان أو في غيره فإنه لا يكررها بالخروج من الحرم
إلى الحل لأن هذا ليس من هد النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هد خلفائه الراشدين ولا من هد أصحابه أجمعين أيضا إذن فليسعنا ما يسعوا سلف هذه الأمة فإنه الواء الخير كثير من الناس يقول
أنا أتيت بالعمرة لي في هذا الشهر وأحب أن أعتمر لأمي أو لوالدي أو ما أشبه ذلك فنقول أصل إهداء القرى إلى الأموات ليس من الأمور المشتوعة يعني لا يطلب من المرأة أن يعمل طاعة لأمه أو
لأبيه أو لوقته أو لأخيه ولكن لو فعل ذلك فإنه جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم هدنا لسعد بن عبادة رضي الله عنه أن يتصدق في نخله لأمه واستأذنه رجل فقال يا رسول الله إن أمي افتلتت
نفسها وأظمها لو تكلمت لتصدقت أفأتصدق عنها قال نعم ومع ذلك لم يقل لأصحابه على سبيل العموم تصدقوا عن موتاكم أو عن أبائكم أو عن أمهاتكم ويجب أن يعرف طالب العلم وغير طالب العلم يجب أن
يعرف الفرق بين الأمر المشروع وبين الأمر الجائز فالأمر المشروع هو الذي يطلب من كل مسلم أن يفعله والأمر الجائز هو الذي تبيح الشريعة ولكنها لا تطلبه من كل إنسان وأضرب لكم مثلا يتبين
به الأمر في قصة الرجل الذي دعته النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل فكان يقرأ لأصحابه ويحتموا بقوله الله أحد كلما صلى بهم ختم بقوله الله أحد فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأخبروه قال سلوه لأي شيء كان يصنع ذلك فقال إنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله كان يحبه ومع ذلك فلم يكن من هدي الرسول عليه الصلاة
والسلام أن يختم قراءة الصلاة يقوله الله أحد ولا أرشد أمته لذلك ففرق بين الأمر المأذون فيه وبين الأمر المشروع الذي يطلب من كل إنسان أن يفعله فإذا أذن النبي عليه الصلاة والسلام لسعد
بن عبادة أن يتصدق ببستانه عن أمه وأذن لهذا السائر الذي افتلتت نفس أمه أن يتصدق عنه فليس معنى ذلك أنه يشرع لكل إنسان أن يتصدق عن أبيه أو أمه ولكن لو تصدق لنفع إنما الذي نحن مأمرون
به أن ندعو لآبائنا وأمهاتنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات العبد قطى عمله إلا مثلا صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له لم يقل أولد صالح يتصدق له أو يعمل
عملا صالحا له بل قال يدعو له فالدعاء للأموات أفضل من فعل الطاعات له لأن هذا هو الذي حثت عليه الشريعة يقول السائل هل من فاتته الجمعة لعدر أو لغير عدر يصليها جمعة ركعتين أن يصليها
ظهرا الصواب أنه يصليها ظهرا لأن الجمعة صلاة مخصوصة معينة بشروط معينة فليست كالظهر وإذا كان هكذا فإنه لا يجوز لمن فاتت أن يصلي ركعتين فقط بل يجب عليه أن يصلي أربعا لأنه لما تعذر
عليه فعل جمعة لازمه فرض الوقت وهو صلاة الظهر وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى فدل هذا على أن الذي يقتصر على ركعتين في الجمعة هو الذي
يدرك منها ركعة كاملة وأما ما فاتته أو لم يدرك منها ركعة كاملة فإنه يصليها ظهرا تقول السائر إننا نشاهد أناسا يصلون مع الإمام التراويح وإذا جاء الشفع والوت انصرقوا عنهم فهل يكتب لهم
قيام ليلة كما جاء في الحديث أم يجب متابعة الإمام حتى ينصره لا يكتب لهم قيام ليلة لأنهم انصرقوا قبل انصراف الإمام ولكن لا يجب عليهم أن يبقوا مع الإمام لأن أصل قيام رمضان ليس على
سبيل الوجود بل هو على سبيل الاستحباب فلو صلى الإنسان الفريضة ثم انصرق لم يكن آثما بهذا ولكنه قد فاته خير كثير وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له
ما تقدم من ذنبه وقد تكلمت قبل قليل بأن الذي ينبغ لمن صلى خلف الإمام أن يبقى مع الإمام حتى ينصره فهو خير من كونه ينصرف قبل الإمام ويصلي في آخر الليل لأن الرسول عليه الصلاة والسلام
لو كان يعلم أن انصرافهم قبل أن يرثئوا مع الإمام ويحياءهم الليل لو كان يعلموا أن ذلك خيرا لكان يرشدهم إليه ولو كان خيرا لأرشدهم بلا ريك فدل هذا على أن الذي ينبغي المؤمن أن يقتصر على
الصلاة مع الإمام وأن يختم صلاته مع إمامه حتى توحد كلمة النسلمين ويكون أمة واحدة ولكن لو فرض أنه صلى في آخر الليل فإنه يصلي ركعتين ركعتين ولا ينقضوا وطرة ولا يوتهم مرة ثانية يقول
السائل قدمت يوم تسعة عشر شعبان وأديت العمر وفي السعي بين الصفا والمروة في الشوط الثالث في بداية الرابع قصيت شعري بجهالتي لأنني رأيت الساعين معي قصوا شعورهم ولم أعرف بأنهم أتموا
السعي وأريد أعمل عمرة أخرى في رمضان علما بأنني سأسافر يوم القميص القادم يقول إن قصت من رأسك قبل تمام السعي جاهلا بهذا ليس عليك به شيء لأن الله تبارك وتعالى يقول في القرآن ربنا لا
تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ويقول سبحانه وتعالى وليس عليكم تناحم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وهذه القاعدة قاعدة أساسية في جميع المحرمات إذا فعلها الإنسان جاهلا أو ناسيا أو
غير مختار لها فإن الله تعالى لا يؤاخذه به ولا يترتب على فعله ذلك شيء لا كفاره لا غيره ولا غيره حتى لو عم سمت القصة من شعر رأسه أو حلقه حلقا كاملا وهو محرم بحج أو عمره وهو لا يدري
أنه حرام فإنه ليس عليه في ذلك شيء يقول السائل أيهما أسبق الإيمان أم الكفر الكفر هو الأسبق لأن الله تعالى يقول إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها
وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فقوله إنه كان ظلوما جهولا يدل على أن الأصل في الإنسان الظلم والجهل ولكن مع ذلك كل مولود يولد على الفطرة فإذا ولد على الفطرة فإن
عبواه أو من يكون معه مقارنا له يصرفه عن هذه الفطرة إلى اليهودية والنصرانية حتى يعلنها والعياد بالله فالأصل أن كل مولود يولد على الفطرة ولكن عملا وظاهرا الأصل أنه ليس بمؤمن ولهذا
نأمره ونقول آمن وأصلم فإذا لم يفعل حكمنا بكبره يقول السائل ما حكم من قدم إلى جدة وله شغل وبعد انتهائه من شغله أراد أن يعتمر فهل له الحق أن يعتمر من جدة نعم إذا قدم الإنسان إلى جدة
لشغله وبعد انتهاء شغله أراد أن يأتي بعمرة نقول له أحرم من مكان من جدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين حدد المواقيت من كان دون ذلك فمن حيث أنشى حتى أهل مكة من مكة وهذا إذا كانت
النية لم تحدث له إلا بعد انتهاء شغله أما إذا كان من الأصل قد سافر للعمرة ولأدائها للشغل في جدة فإنه يحرم أولا بالعمرة من ميقاتها ثم يأتي بها ويأتي بعد ذلك بشغله أو يأتي بشغله وهو
متلبس بالإحرام ثم إذا انتهى شغله أنهى حمرته فهنا فرق بين شخص تحدث له النية بعد انتهاء شغله وشخص آخر تكون النية سابقة فالثاني نقول له أحرم ولو من جدة أو من دونها أيضا من حيث وجدت
النية وأما الذي كان عنده نية سابقة فإنه لا يجوز أن يمر بالميقات حتى يحرم منه يقول السائل إذا كان الجماعة في صلاة التراويح وأنا لن أصلي العشاء هل يجوز أن أدخل معهم وأصلي معهم ركعتين
ثم أحمله على صلاة العشاء أن أصلي منفردا يقول له لا بأس أن تدخل مع الجماعة الذين يصلون التراويح وأن تناول للفريض فإذا سلم من التراويح أتيت بما بقي عليك من الفريضة إن أدركت الركعتين
تأتي بعد ذلك بركعتين وإن أدركت ركعة واحدة أتيت بعد ذلك بثلاث ركعة وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على هذه المسألة وقال لا بأس أن يصلي العشاء خلف من يصلي التراويح ومنعه بعض أهل العلم
لأنه لا يأتم المفترض بالمتنفل والتراويح نفل وهذا مفترض ولكن الصحيح جواز ائتمام المفترض بالمتنفل لأن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم
يذهب إلى قومه فيصلي به نفس الصلاة فهي له نافلة ولهم فريضة وقد قر فعله في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وما أقر في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو دليل على أنه جائز ولسكن حقا يقول
الشاعر قال الشاعر وعامل بعلمه لم يعملن لم يعملن لم يعملن معذب قبل عباد الوثن معذب من قبل عباد الوثن يقول هل معنى هذا البيت صحيح مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما أخرجه مسلم في
صحيحه في كتاب الجهاد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يقضى بين العباد يوم القيامة الحديد وفيه ورجل أتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها
فقال قرأت القرآن وتعلمت العلم وعلمته فقال كذب ولكن قرأت القرآن ليقال قارئ وتعلمت العلم ليقال عالم فسحب فطرحت النار الحديث هذا لا ينافي ما ذكر من البيت لأن الذي لم يعمل بعلمه هو في
الحقيقة ما أراد به وجه الله لو أراد به وجه الله حقيقة لكان أول الناس من يعمل بعلمه وأما قوله أول ما يقضى بين الناس في الدماء فهذا صحيح وهذا في القضاء بين الناس فأول ما يقضى بين
الناس في الدماء وأول ما يحاسب عليه المرء من حقوق الله الصلاة وأما أول من يعذب فإنه مثل هذا الرجل الذي تعلم العلم لغير الله والذي يعمل والذي يتعلم ولا يعمل بعلمه هو قد تعلم العلم
لغير الله يقول السائل هل يلزم المسافر الإمارة إذا دخل مكة وكان مغطراً في الطريق مع أنه سيقيم في مكة أكثر من ثلاثة أيام؟
لا يلزمه أن يمسك لأن مكة ليست وطنه فهو مسافر حتى لو بقي ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو خمسة أيام أو أكثر لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام عام الفتح أقام تسعة عشر يوماً
يقصر الصلاة وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مغطراً في تلك المدة وهو قد دخل مكة في يوم الجمعة الموافق لعشرين من شهر رمضان فمعنى ذلك
أنه أقام في مكة تسعة أيام أو عشرة أيام مفطراً مع أنه يعلم أن هذه المدة سوف تستمر لأنها فلد فتحت فلد كفر وشرك لا يمكن أن ينقذي الشغل فيها في خلال ثلاثة أيام أو أربعة أيام على هذا
نقول إذا قدمت إلى مكة معتمراً وأنت مخطر في الطريق أو غير مخطر في الطريق أيضاً فإن لك أن تخطر في مكة أقول السائل من صلى مع الإمام الوثن وأراد الطواف بعد ذلك أو الصلاة فماذا يفعل؟
إذا أراد الطواف فلا إشكال فيه لأنه لو صلى بعد الطواف ركعتين فإن هذه الصلاة مقرونة بسببه والصلاة التي لها سبب لا تنافي قول الرسول صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وثرة
ولهذا لو أوثر الإنسان ثم دخل مسجداً قلنا له لا تجلس حتى تصلي ركعتين فالصلاوات التي لها أسباب لا تنافي قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاةكم بالليل وثرة نقول السائل ما حكم
الاكتفاء بثمان ركعات بالتراويح خلف إمام يصلي عشرين ركعة مستدلاً بقول عائشة ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة نقول لهذا الأخفة الذي اجتهد
إنك أخطأت في اجتهادك فآيشة تحكي فعلاً بالنبي عليه الصلاة والسلام أنه لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة والنبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام ولكن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول من قام مع الإمام حتى ينصره خطب له قيام ليلة وهذا يشمع ما إذا كان الإمام يقتصر على إحدى عشرة أو يزيد عليها والزيادة على إحدى عشرة ليست محرمتها بل هي من الأمور الجائزة وقد ثبت
في صحيح البخار وغيره من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما ترى في صلاة الليل قال مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له مصر فقال مثنى مثنى ولم يحددها بعدد
وقال صلى الله عليه وسلم ليصلي أحدكم نشاطه فالعدد ليس محصورا على إحدى عشرة ركعة على سبيل الوجوه ولكنه على سبيل الأكمر والأفضل والزيادة لا بأس بها وهذا المأموم الذي دخل مع الإمام
والإمام يصلي 23 أو يصلي أكثر من ذلك يقول له لا تنصرف عن إمامك حتى ينصرف الإمام يقول السائل يقول أنه جاء من القاهرة إلى المدينة المنورة فجلس هناك يوم وليلة وهو أتى بنية العمر فهل
يجوز له العمر في المدينة يوم أم يرجع إلى المدينة مدة أخرى يقول السائل أنه جاء من القاهرة إلى المدينة المنورة فجلس هناك يوم وليلة وهو أتى بنية العمر فهل يجوز له العمر من المدينة يوم
أم يرجع إلى المدينة مدة أخرى السائل ما فهمت كلامه فإذا حبا يبلغنك ماذا يريد يقول السائل هل يجوز المواصلة بين الطوافين ثم أداء السنة بعد ذلك المشهور أن يداء العلم أنه يجوز أن يواصل
الإنسان بين الطوافين ويأتي بعدهما لكل طواف بركعتين ولا أعلم في هذا سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة يطوف طواف النسك فقط ولهذا في حجه طاف
طواف القدوم وطاف طواف الإفاء وطاف طواف الوداع ولم يكرر الطواف صلى الله عليه وسلم لكن مع ذلك لا نقول إن الطواف لا يشرع تفراره بل إذا كرره الإنسان فلا حرج عليه فيه يقول السائل قضية
الحجاب للمرأة دار حولها ثلاث كثير فنردو من فضيلتكم بيان صفة الحجاب الشرعي على القول الراجح القول الراجح أن الحجاب الشرعي أن تحجب المرأة كلما يبتنوا الرجال بنظرهم إليه وأعظم شيء في
ذلك هو الوجه فيجب عليها أن تستر وجهها عن كل إنسان أجنبي منها أما من كان من محارمها فلها أن تكشب وجهها عنها وأما من قال إن الحجاب الشرعي هو أن تحجب شعرها وتبدي وجهها فهذا من عجائب
الأقوال أيما أشد فتنة شعر رأس رأة أو وجهها وأيما أشد رابة لطالب المرأة أن يسأل عن وجهها أو أن يسأل عن شعرها كل السؤالين لا يمكن الجواب عليهما إلا بأن يقال إن ذلك في الوجه وهذا أمر
لا رأب فيه والإنسان يرغب في المرأة إذا كان وجهها جميلاً ولو كان شعرها دون ذلك ولا يرغب بها إذا كان وجهها جميلاً ولو كان شعرها أحسن الشعر ففي الحقيقة أن الحجاب الشرعي هو ما تحتجه به
المرأة حتى لا يحصل منها فتنة أو بها ولا ريب أن متعلق ذلك هو الوجه والإنسان يعرق هذا من نفسه فالحجاب الشرعي أن تحجب المرأة كل ما يمكن أن يكون فتنة يقول السائل قلتم أن الأجر المباعفة
لا يحصل إلا في هذا المسجد المسجد الحرام دون مكة وقد رجح كثير من أهل العلم أن المسجد الحرام مكة والحرام جميعهم قال الله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام أي في مكة فكيف
توجهون ذلك نعم نقول أما ترجيف بعض أهل العلم للعموم فإنه مقابل بتخصيص بعض أهل العلم في المسجد فإن ظاهر كلام أصحاب الإمام أحمد رحمه الله كما نقله صاحب الحروع عنهم أن التفضيل خاص في
المسجد الحرام وأما ما ذكره في قوله ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام فمن المعلوم أن هذا لا يرد به نفس المسجد لأمره أحدهما لفظي والثاني معنوي أما اللقظي فقوله حاضر المسجد ولم
يقل ساكنيه بل قال حاضره وحاضر الشيء من كانت مكة أو الحرم أو من كان عن الحرم مسافة قصر كله يسمى حاضر المسجد الحرام ألا خلاف بين أهل علم في ذلك هل المراد بحاضر المسجد الحرام أهل مكة
أو أهل الحرم أو من كان عنه دون مسافة القصر وأما الأمر المعنوي فإنه من المعلوم أنه لا يراد بذلك من سكن المسجد لأن المسجد ليس معلوما أن يسكن لا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولا
في عهد غيره وهذا مما يؤيد أن المراد بالمسجد الحرام هو نفس المسجد فقط يقول السائل ما حكم فروج أهل مكة إلى الحل للعمرة إذا كان ذلك على سبيل التقرار فإن هذا لا شك في كونه من البدع أما
إذا فعل ذلك مرة مدى في شهر رمضان فإن الذي أرى أنه لا بأس به وإن كنت لا أعرف في ذلك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن عموم قوله عمرة في رمضان تعجل حجة قد يستدل به على جواز ذلك
والله أعلم فقول السائل هل يجوز عمرة لميت قد حج واعتمر في حياته سبق الكلام على مثل هذا السؤال وأن الاعتمار عن الأموات أو الحج أو الصدقات كلها من الأمور الجائزة ولكنها ليست من الأمور
التي تعتبر مشروعة ويطلب من المرء أن يفعلها يقول السائل أنا مقيم في الطائف وقدمت لمكة لصوم رمضان فما هو ميقاتي للعمرة ميقات أهل الطائف ميقاتهم قرر المناسب وهو نسمى بالسيل سواء جاء
عن طريق الهدى أو جاء عن طريق السيل الطريق الجديد فإنه إذا وصل إلى ذلك يحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقّت المواقيت هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن يقول السائل هل الدين
والسلب معنى واحد أو فيه فرد الدين أعم من السلب لأن الدين كل ما ثبت في ذمة الإنسان من ثمن مبيع أو قرض أو أجر أو غير ذلك فهو أعم وأما القرض فإنه ما ثبت في ذمة الإنسان باقتراضه مالا
من شخص فالدين أعم من القرض يقول السائل هل الطلبة في الخارج مسافرين أن يقفرون ويجمعون الصلاة نعم الطلبة في الخارج مسافرون فكل إنسان يقول إن كلان مسافر في أمريكا أو مسافر في لندن أو
مسافر في باريس فهم لا شك أنهم مسافرون ولكن إقامتهم للدراسة هل ينقطع بها حكم السفر أو لا ينقطع جمهور أهل العلم على أنه ينقطع بها حكم السفر لأنهم يرون أن من قدر إقامة معينة تزيد على
مدة معينة أقصاها فيما أعرفه من المذاهب المدهوعة خمسة عشر يوما فإنه ينقطع بذلك حكم سفره ويلزمه إتمام الصلاة والصوم في نهار رمضان ولكن شيخ الإسلام من تمير رحمه الله يرى خلاف ذلك وأنه
ما دام اسم السفر فاقيا فإنه لا دليل على أنه ينقطع حكمه في إقامة مدة معينة يقول السائل هل الحسنة في مكة تضاعف مثلما تضاعف السيئة مع أن الحسنة في سائر البلاد بعزف أمثارها والسيئة
بواحدة الظاهر أن مراد السائل هل السيئة تضاعف في مكة وهي لا تضاعف في مكة السيئة في مكة كالسيئة في غيرها كمية ولكنها تختلف في الكيفية والدليل على هذا قوله تعالى من جاء بالحسنة فله
عشر أمثارها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون وهذه الآية في سورة الأنعام وقد نزلت سورة الأنعام في مكة وعلى هذا فتكون السيئة في مكة لا تضاعف كميتها وإنما تضاعف
عقوبتها كيفية وما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا أبقى في بلد يتساوى فيه حسناته وسيئاته فإن هذا لا يصف عنه لأن ابن عباس رضي الله عنهما أفقه من أن يرى أن السيئة في مكة تضاعف
كمية كما تضاعف حسنات يقول السائل هل يلزم على ورطة الميت أن يسددوا ما عليهم الدين إذا كان ما تركه لا يكفي لسداد دينه لا يلزم ورطة الميت أن يسددوا دينه إذا كان ما خلفه لا يكفي لقضاء
الدين ولكن يجب عليهم أن يبذلوا جميع ما خلف في قضاء دينه لأن الله تعالى إنما أثبت المواريد بعد الدين والوصية فعلى هذا نقول إذا قد أن الميت مات وعليه عشرة علاق ولم يخلف إلا ثمانية
آلاق فإنه لا يحق للورثة أن يأخذوا من هذه الثمانية شيئا بل يصفوها في قضاء دين وبقية الدين إن تبرعوا به فهم مأتورون على ذلك وإن لم يتبرعوا به فليسوا آثمين بالتركه بقول الله تعالى
وَلَا تَزِرُوا وَازِرَةٌ وَزْرَ أُفْرَى وإلى هنا انتهى الدرس والأسئلة ونعود إن شاء الله في الليلة القادمة وسيكون لنا جلسة خاصة للطلبة في تمام الساعة العاشرة من كل يوم في النهار أما
تعيين المكان فهو موقفول إلى الطلبة يبحثون عن المكان المناسب في المسجد الحرام في الأروقة أو في فوق مثلاً حسب ما يرون الأصلح المقصول أن يكون مكان صالح للباقاء فيه لا يشوش على الناس
الموجودين في المسجد الحرام ولا يكون حار يمل الطلبة وسيكون إن شاء الله تراستنا ستكون في التفسير وفي طواعد الفقر بالنسبة للسؤال بتاعك السيام في الرمضاء تخملت الشيء أنا عملت عمره في
19 شعبان وعايز أعمل عمره تاني يحب لي أن أعمل عمره في رمضاء في 19 شعبان أين أخملت الشيء يكفي يكي إن شاء الله ما تقتل به إن أنا هساف لهم الحميل يكفي أعمل عمره تاني؟
لا أكثر من الطواعة أعمل طوف ودعو خلا أي نعم سيام دعو ودعو غيره يعني ما مش عمره تاني أحسن ما تعرف السيام في الحرم أو في مكة يبدي عن الفاد وفي الحج كنت معنى سيدي الشيخ عبد نول بل هذا
لا لا لا المعنى إن المتمتع الذي يأتي بعمره حد أيوة فهم إذا كان قد أتى بالعمره قبل شوار قبل دخول أسر الحد أيوة فإنه يسعى عليه في الياس يسعى عليه الحد لأنه ما أتى بالعمره بأسر الحد
ربتيت بالعمره بأسر الحد وسمت رمضان هنا لا لا إذا أتيت بالعمره في أسر الحد وأنت صائم ورمضان هنا أيوة فعليك الهدى الهدى نعم هل هو الفدية الفدية تسميه أنجل الفدية يعني سمت وقفت برضه
أي نعم الهدى الكلام على إن العمره نعم إذا جاءت في أسر الحد مع الحد لأن يعتمر في أسر الحد وحد لا يجب عليه الهدى ما نجد فلقص بصير معنى كاد من أحرم من عمره في رمضان نعم معنى كاد من
أحرم من عمره في رمضان لا لا ما أحرم ولا ما عملتش عمره في رمضان يعني أنت سؤالك أنت أعملت في شعبان بس يكفي في الكفاية أما لو أنك ذهبت مثلا إلى بلدك ورجعت أو إلى بلد آخر ورجعت تذهب
إلى جده لا لأجل أن تأتي بالعمره ما تأفرض أنك عامل في جده وإذا أردت أن تأتي إلى مكة تأتي بالعمره لا أنا كنت أعد نوره في حقية سوريا لا ما أصل هذا هو مكة تأتي بالعمره في رمضان أحرمتني
بشعبان بسرعة ورمضان لا تحرم يا خبان إن شاء الله التواحي في خيب في عمره في رمضان هو أعمل الله أعمل عمره في عمره على خيب تبقى عشرة أحرم في عمره في عمره سعر سد الصفحة وفهم الأمر منه
حرم الحر الصفحة وأعود حشر خمسة عمره هجيب في اليوم ولا يخلوه أركح لنا أحبت العمره أحبت العمره