384 568 تكملة تفسير الآية 231 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا اللام هنا لام التعليل ولكنها هنا يراد بها العاقبة أي لا تمسكوهن ضرارا فتكون عاقبتكم أو حال واللام التي تعرف عند بعض النحويين بلام كي ثارة يراد بها
التعليل وثارة تكون زائدة وثارة تكون للعاقبة فتكون للتعليل كما في قوله حضرت لأقرأ وكما في قوله تعالى لا لا لا قلب الله وكما في قوله تعالى ليكفروا بما أتنعهم وليتمتعوا وتكون زائدة
كما في قوله تعالى يريد الله ليبين لكم إذا جاءت بعد الإرادة فهي زائدة لأن الإرادة هي التعليل يريد الله ليبين لكم أي يريد الله أن يبين لكم وتأتي للعاقبة وهي إذا علم بأن ما بعدها غير
مقصود لكن صارت العاقبة كذلك مثل قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا هل آل فرعون تقطوه لهذا الغرض؟
أبدا ولو أنه ظنوا ذلك لقتلوا لكن العاقبة أنها صارت أنه صار عدوا وحزنا هذه الآية على أي أحوال الثلاث تنطبق؟
نعم على العاقبة وقد يقال إن من أراد الإضرار فقد أراد العدوان فكأنه قال لا تمسكون ذرارا وعدوانا لأن قصد الإضرار بلا شك ردوان قال ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه من يفعل أرجونا الشرطية
وجوابها فقد ظلم نفسه ولماذا ارتبط الجواب بالفاء؟
لأنه لا يصح أن يحل محل الشرط وقد قال ابن مالك وقرم بفاء حتما جوابا لو جعل شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل فكل ما لا يصح أن يقع شرطا فإنه يجب إذا وقع جوابا أن يقترن بالفاء وقد نرمها بعض
الناس تقريبا لطالب العلم في قوله عبد الرحمن بن داود جواب الشرط الذي يجب أن يقرن بالفاء غامر ما هو؟
دائما تكرر علينا ما هو المشكلة اسمية طلبية وبجامل وبما وقد ولن وبلن اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيذ في هذه الآية أي الأحوال السبعة قوله وبقد نعم أعرفتم؟
فإذا كان جواب الشرط أحد هذه الأمور السبعة وجب أن يقترن بالفاء وهذا يقرب لطالب العلم المبتدئ وإن كان الظابط الذي ذكره ابن موارك ثابطا لا ينتقد وقوله ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه أصل
الظلم في اللغة النقص ومنه قوله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص ثم صار مستعملا في كل ما فيه نقص سواء كان ذلك حسيا أو معنويا ومن فرط فيما يجب له أو فيما يجب
عليه أو انتهك ما يحرم عليه فقد انتقص انتقص نفسه حقه لأن النفس عندك أمان يجب أن ترعاها حق رعايتها يجب أن لا توقعها فيما حرم الله عليه ويجب أن تقوم بما أوجب الله عليه وإلا كنت ظالما
لنفسك وقوله فقد ظلم نفسه لم يقل فقد ظلم الزوجة معنو في الواقع ظالم لزوجته لكنه لما كان غيرة الإنسان على نفسه أقوى من غيرته على غيره قال فقد ظلم نفسه لأنه لو قال فقد ظلم الزوجة فإنه
هو من الأصل قد أمسكها لأي شيء للإضرار والعدوان لكن الشيء الذي يثير للإنسان ويجب له أن يدعى الشيء هو أن يقال إنك ظالم نفسك وهذا الظلم للنفس قد لا يشعر به الإنسان في هذه الدنيا بل قد
يظن أنه قد انتصر لنفسه ولكنه في الحقيقة يتبين له متى في الآخر حينما يؤخذ من أعماله الصالحة ويُعطى لهذا المحب فإن بلش من أعماله الصالحة أخذ وإن لا أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في
النار