930- الرد على صاحب البرده التي غلت في الرسول وجعلت له أوصاف الربوبية /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فيستفاد من هذا الحديث أن تعظيما النبي عليه الصلاة والسلام تعظيما يساوي الخالق شرك فإن كان يعتقد المساواة فهو شرك أكبر وإن كان يعتقدون ذلك فهو شرك أصفر نعم إذا كان هذا الأمر شركا
فكيف بمن يجعلون حق الخالق للرسول عليه الصلاة والسلام يكون هذا أشد وأعظم إنهم يرددون قول القائل يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمي نعم يرددون هذه في ليالي
يعتقدون أنها من أشرف الليالي وأشدها قربة إلى الله عز وجل فكأنما يتقربون إلى الله بالإشراك به نعم ولعب بالله وهذا من أعظم بل في الحقيقة ما هو إشراك به أشد من الإشراك به ما لي من
ألوذ به سواك يعني ولا رب العالم عند حلول الحادث العمي وهذا البيت من أكثر ما يقوم لماذا أعتقد أن أي واحد يصاب بحادث عمي أو خاص لو التجأ للرسول صلى الله عليه وسلم ينفعه الرسول عبدا
لا ينفعه لو يدعو إلى يوم القيامة ما نفعه الرسول عليه الصلاة والسلام نعم إذا كان الله يقول له قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا
نعم قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك فكيف يكون المصاب بالحادث العمي أو الخاص لا يجيره إلا الرسول عليه الصلاة والسلام وهو ميت في قبره صلى الله عليه
وسلم وإن كان حيا حياة برزخية فهذا البيت من أكذب الحقاء أو من أكذب الأقوال ومن أبطل المعاني ومن أظلم الظلم والعياد بالله ومع ذلك يتغنى به في ليلة يعتقدون أنهم يتقربون إلى الله
بإحيائها وهي ليلة الموت نعم ويقول إن لم تكن آخذا يوم المعادي يدي وإلا فضلا وإلا فقل يا زلة القدم إنساء الله العالم ثم قال فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم قال
بعض أهل العلم إنه لم يبقي لله شيئا وهذا حق إذا كانت الدنيا وضرته وهي الآخرة من جوده وليست كل جوده أيضا من جوده وعلم اللوح والقلم من علمه وش بقل الله عز وجل نعم ما بقي الله شيء وإني
لأعجب كيف يتصور الإنسان أن يقول هذا القول وهو يعتقد معناه ما أعتقد يقول هذا القول شخصا شخص يعتقد معناه إلا وبهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم خلط من ماء أبيه وقون في رحم أمه وخرج
عليه الصلاة والسلام كما يخرج الناس وارتضع كما يارتضع الناس ويجوع كما يجوع الناس ويعطش كما يعطش الناس ويتألم كما يتألمون ويمرض أكثر مما يمرضون يوعك كما يوعك الرجلان منه نعم وينسى
كما ننسى كل الأحوال البشرية منطبط عليه نعم ويستعد للدفاع عن نفسه لو كان له شيء من خصائص ربوبية لقال للشيء كن فيقوم لكنه يستعد يلبس الدرع وفي أحد ظاهرة بين درعي عليه الصلاة والسلام
ويحمل السلاح ويلبس اللامة هل بالله عليكم هل هذا مما يقتضي أن يكون له حق في الربوبية أبدا فلإن هذا مما يحقق الخصائص البشرية للرسول عليه الصلاة والسلام ولكنه صلى الله وسلم أعطاه الله
تعالى الفضل على البشر بما أوحى إليه من هذا الشرع العظيم الذي ما شرع للعالم مثله مثله ولن يشرب هذا الذي هو تميز به قل إنما أنا بشر مثلكم شف البشرية مثل بشر وأكدت البشرية بقوله مثلكم
ثم جاء التمييز بينه وبين الخلق بقوله يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ولا شك أن الله أعطاه من الأخلاق الفاضلة التي بها الكمالات من كل وجه أعطاه ذلك أعطاه الصبر العظيم وأعطاه الكرم
وأعطاه الجود لكنها كلها في حدود البشرية أما أن تصل إلى الخصائص الربانية فهذا أمر لا يمكن إلى خصائص الربوبية هذا أمر لا يمكن ومن ادعى ذلك فقد كفر بمحمد صلى الله وسلم وكفر بمن أرسله
فالمهم أننا لا نغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام فننزله في منزلة هو ينكره نعم ولا نهضم حقه الذي يجب أن يكون بل الذي كان له عليه فنعطيه ما يجب له ونسأل الله أن يعيننا على القيام
بحقه ولكننا لا ننزله منزلة الرب عز وجل والله تعالى هو الذي أمره أن يقول كما ذكرنا آنفا قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم
إني ملك قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ولو كنتم إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لستكترس من الخير وما مستني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يمنون