928- فوائد واشكال في حديث أن يهودياً أتى للنبي فقال إنكم تشركون /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذا الحديث فيه فوائد وفيه إشكال أما الفوائد ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على هذا اليهودي مع أن ظاهر كلام اليهودي أنه ليس لله وإنما قصد بذلك اللون والدم للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ولكن رسول عليه الصلاة والسلام لما كان ما قاله حقا لم ينكر عليه ثانيا فيه من فوائده وجوب الرجوع أو مشروعية الرجوع إلى الحق وإن كان الذي نبه عليه ليس محقا من أين يأخذ؟ من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يغيروا ذلك وفيه أيضا أنه من فوائده أنه ينبغي أن يغير الشيء إلى شيء قريب منه لأنه قال ورب الكعبة ما أمره من يحلفوا يقول ما قال احلفوا بالله قال ورب الكعبة لأنه أقرب إلى اللفظ الذي كانوا يعتادونه وهو لفظ صحيح ولا لا صحيح وكذلك ما شاء الله ثم شئت ما قال قول ما شاء الله وحده كما قال في الرجل الذي قال ما شاء الله وشئت قال أجعل ثاني الله يدى نقول ما شاء الله وحده بل قال ما شاء الله ثم شئت وهو أقرب إلى قوله ما شاء الله وشئت من قوله ما شاء الله وحده أما الإشكال فأنه قال كيف كان هذا الحكم أو كيف كان هذا العمل مقررا ولم يلبه عليه إلا هذا اليهود بالنسبة للرسول عليه الصلاة والسلام فالجواب كما قال إيسا يمكن أن يكون لم يسمعهم ولا علم بهم لكن هذا الاحتمال يرد عليه إشكال وهو إذا كان رسول لم يعلم بهم ولم يسمعهم أقول إذا كان لم يسمعهم ولم يرهم ولم يعلم لا يا أخي فالله يعلم فالله يعلم فيبقى الإشكال واردة فما جوابه الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه نقول إن الجواب عن الأول الذي هو إقرار الرسول عليه الصلاة والسلام هو أن النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أنه لم يعلم بهذا الاستعمال وأنه شاء وأما بالنسبة لإقرار الله سبحانه وتعالى لهم فقد يكون لحكم منها هذا الذي علمناه