لقاء [81 من 128] حكم الجمع والقصر عند السفر لزيارة مدائن صالح - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جماعة كانوا خارجين إلى مدائن صالح للاتعاذ والاعتبار وقد جمعوا صلاتي الظهر والعصر جمعة أخير وصلوهما قصرا في مدائن صالح هم حقم صلاته وهم مسافرون ولا من أهل البلد لا، خارجين بعيدا عنه هنا، يجوز للنسان مسافر أن يقصر ويجمع حتى أرجع إلى بلدي سواء خرج لنزهة أو خرج لعبادة كالمعتمر والحاج أو خرج لعلم أو خرج لتجارة مهم مدامهم مسافرا فقد قال الله عز وجل وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناحهم أن تقتروا من الصلاة ولم يخص الله ضربا دون ضرب فالأطلق وعمهم وأنت ذكرت بسؤالك أن هؤلاء ذهبوا إلى مدائن صالح للاتعاذ والاعتبار والاتعاذ والاعتبار موعة اتعاذ واعتبار بما كان لهؤلاء القوم من القوة والقدرة حيث ينحتون من الجبال بيوتا فهذا لا يجوز لأن هذا يؤدي إلى تعظيمه ويقص القلب أما الذي يذهب ليعتبر بأخذ الله لهم وعقوبة الله لهم وأنهم على هذه العظمة لم يضروا الله شيئا ولم يعجزوا الله سبحانه وتعالى فهذا لا بأس بيه ومع ذلك فإني أخبرك وأخبر من يستنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدكلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابه فمن ذهب ودخل وهو يبكي خوف من الله عز وجل فليفعل وإلا فلا تدخل يبتعد ولهذا لما مر رسول عليه السلام بديارهم في ذهابه لتبوك أو رجوعه منها قنع رأسه نزله وأصرع المصير عليه الصلاة والسلام كيف الذي يذهب وينزل بساحتهم حتى ولو كان لإعتبار الديني لا نشر عليه بذلك إذا كان يعتبر إعتبارا دينيا فليقرأ القرآن القرآن إيمان المؤمن بما فيه أكبر من إيمانه بما يشاهده وإن كان المشاهدة لا شك تقعطي زيادة الإيمان لكن على كل حال نقول من ذهب إلى هؤلاء القول على الوجه الذي اشترط الرسول لا تدخل على هؤلاء المعتبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابه نعم إن أقصاتهم صحيحة لأنهم مسافرون