927- شرح حديث أن يهودياً أتى للنبي فقال إنكم تشركون /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن قتيلة أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت رواه النسائي وصححه اليهودي هو المنتسب إلى شريعة موسى عليه الصلاة والسلام وسموا يهودا إما من قوله تعالى إن هدنا إليك يعني رجعنا وإما لأن جدهم اسمه يهودا ابن يعقوب نعم فعلى الأول تكون نسبة من أجل العمل وعلى الثاني تكون من أجل النسب والطرابة ولا يبعد أن يكون لهذا ولهذا يقول آتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تشركون يعني أنتم أيها المسلمون تشركون يعني يقع فيكم الشرك بيّن تقول ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة أما الأول فالشرك فيه من ناحية أنه جعل هذا المعطوف مساويا لله عز وجل ما شاء الله وشئت وأما الثاني والكعبة فلأنه حلف بغير الله سبحانه وتعالى والنبي عليه الصلاة والسلام لم ينكر ذلك ما قلسنا نفعل ولقل ليس بشرك ولكنه أمرهم أن يصحروا هذا الكلام أمرهم أن يقولوا ورب الكعبة رب الكعبة فيكون الإقسام حينئذ بمن يكونوا في الله عز وجل وأمرهم أن يقولوا ما شاء الله ثم شئت فيكونوا في ذلك الترتيب بين مشيئة الله تعالى ومشيئة هذا المخلوق نعم وبذلك يكون اللفظ صحيحا أما الأول فلأن الحلف صار في الله وأما الثاني فلأنه جعل بلفظ يتبين به تأخر مشيئة العبد عن مشيئة الله وأنه لا مساوة بينهما