923- شرح حديث لا تحلفوا بآبائكم من حلف له بالله فليصدق /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بآبائكم لا ناهية ولهذا جزم الفعل بها والآبا جمع أب يشمل الأب والجد وإن على فلا جز الحالث بهؤلاء للنهي عنه وقد سبق أنه نوع من
الشرك من حلف بالله فليصدق هذا موجه للحالث ومن حلف له بالله فليرضى هذا موجه لمن للمحلوف له لكن لاحظا هنا أمران الأمر الأول للحالث أن يكون صادقا فليصدق والصدق هو الإخبار بما يطابق
الواقع هذا الصدق الإخبار بما يطابق الواقع ضده ضده الكذب أن يحلف أو أن يخبر أن يخبر بما يخالف الواقع فمن أخبر بما يطابق الواقع فهو صادق ومن أخبر بما يخالفه فهو كارب فمن حلف بالله
فليصدق أي فليكن صادقا في يمينه وهل يشترط أن يكون مطابقا للواقع بحسب الواقع أو يكفي الظن يكفي الظن فله أن يحلف على ما يغلب على ظنه وقال سبق لنا من ذلك أمثلة وقال فليصدق اللام لام
الأمر أما الأمر الثاني فقال ومن حلف له بالله فليرضى إذا قرنت الجملتين أو إذا قرنت هذين الأمرين بعضهما ببعض فإن الأمر الثاني من حلف له بالله فليرضى ينزل على ما إذا كان الحالف صادقا
صادقا يعنيه جمع أمري أمر موجه للحالف وأمر موجه المحلوف له فإذا كان الحالف صادقا وجب الرضى فإذا قال قائل إذا كان الحالف صادقا فإنك تصدق وترضى وإن لم يحدث قلنا لكن اليمين تزيده
توكيدا تزيده توكيدا وقوله من حلف له بالله في الأرض تقدم لنا التفصيل في هذه المسألة وأنه في باب الحكم الشرعي يجب أن يرضى لأنه حكم الله ورسوله في الأمر الحسي قلنا إذا كان ثقة فإنك
تقبل معمور بأن ترضى وإلا فلا ترضى حملا له على ظاهره وأنه لن يحنف إلا على صدق ومن لم يرضى فليس من الله من لم يرضى بماذا؟
بالحالف إذا خلف له فليس من الله وهذه براءة منه فتدل على أن عدم الرضا من كبائر الذنوب ولكن لا بد من ملاحظة ما سبق وقد أشرنا في حديث القسامة أن في حديث القسامة دليلا على أنه إذا كان
حالف غير ثقة فلك أن ترفض الرضا به يعني غير ثقة لو أن أحدا حلف قال والله إن هذه الحقيبة لمن خشب هذا من جل يجوزا لا ترضى به؟
لا يجوز لأنك قاطع بكاذبه ومثل هذا لا ترضى به وأدبه قل أنت حلفت بشيء كاذب فيه يقينا والشرع لا يأمر بشيء يخالف الحسة والواقع ما يأمر إلا بشيء يستحسنه العقل ويشهد له بالصحة والحسن وإن
كان العقل لا يدرك أحيانا أحيانا لا يدرك مدى حسن هذا الشيء الذي عمر به الشرع ولكن يعلم علما اليقين أن الشرع لا يأمر إلا بما هو حسن يعني الله يقول ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
فإذا اشتبه عليك حسن شيء من أحكام الشرع فاتهم نفسك إما بالقصور وإما بالتقصير أما أن تتهم الشرع فهذا لا يمكن أبد ما صح عن الله ورسوله فإنه حق وهو أحسن حق