لقاء [61 من 65] عن تمزيق إعلانات المحاضرات في المساجد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضيلة الشيخ عفى الله عنا وعنك ما توجيهكم لمن يقوم بنزع فتاوى العلماء التي توصق على أبواب المساجد وفي الأماكن العامة وكذلك من ينزع إعلانات المحاضرات التي يلقيها بعض العلماء وطلاب العلم وإعلانات الدورات العلمية ولأضرب على ذلك مثلاً هو أنه قام أحد الأخوة بتوزيع ما صدر من فضيلة الشيخ الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز وما صدر من فضيلتكم حفظكم الله مما يتعلق بخطورة انتشار النشرات التي تأتي من لندن قام بتوزيعها في أحد المساجد فقام بعض الناس بسحبها فوضعها مرتين فثلاث فسحبت فلما سأل من قام بهذا العمل قال هذه تثير الفتن بين الناس فما توجيهكم حفظكم الله تعالى توجيهنا أن هذا الرجل إذا كان يفعل ما يفعل كراهة للحق فإنه على خطر عظيم لأن كراهة الحق من نواقض الإسلام وأما إذا كان يفعل ذلك كراهة للشخص الذي يقوم بالحق بقطع النظر عن ما يقوم به فهذا دون الأول ولا يعتبر في حكم الأول لكنه آثم ومعدد على أخيه حيث منع من انتشار علمه ومزق وسائل الانتشار وأما دعواه أن النشرات التي تأتي من لندن تثير الفتنة فلا أظنه صادقا في هذا أي أنه قال هذا ولا أظنه صادقا فيه لأنه يعلم أن الفتنة كل الفتنة في انتشار هذه النشرات وتمزيقها وإحراقها هو سبب لإطفال الفتنة ولا أحد يهتتن بها ويحب أن تنتشر إلا وهو من بروس الفتنة وله ياذب الله فنصيحة لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي شعبهم الوادع الهادع المطمئ وأن لا يقبلوا مثل هذه النشرات التي تثير البغضة والعداء والكراهة للعلماء ولولاة الأمور وتوجب الشقة والفرقة بين الرعية والرعي لأن هذا من أسباب الكتنة ومن تتبع التاريخ وجد أن أول الفتنة كلام وآخرها سهل فنصيحة لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل وأن يكونوا من دعاة الحق ومحب الخير للأمة ولكن نواثقون بإذن الله عز وجل أن هؤلاء لي يفلحوا كل من كان ظالما فإنه لا يفلح لقول الله تعالى إنه لا يفلح الظالمون ولقول الله تعالى إن الله لا يصلح عن المفسدين ولا شك من النشرات التي تأتي من لندن كما قال الأخ السائل حسب ما نعلم أنها إفساد ومثار من الفتنة وأن إتلافها هو الذي يحصل به ذوال الفتنة وأنا أنصح كل من رأاها أن يمزقها ويحرقها وأن ينصح من ابتلي بنحبة انتشارها نعم