918- شرح حديث لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن ... /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن حديفة رضي الله عنه أن رسول الله لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان رواه أبو داود بسند صحيح لا تقولوا لا ناهية ولهذا جزم الفعل بعدها لا تقولوا ما
شاء الله وشاء فلان لماذا؟
لأن هذا يقتضي تثوية المعطف وإن لم يقصد ذلك وفي قلبه أن المعطوف أقل من المعطوف عليه لكنه أتى بها للعبارة فهو شرك أصفر لأنه شرك في اللفظ وليس شركا في المعنى فيكون شركا أصفر طيب وإن
اعتقد أن المعطوف أعلى من المعطوف عليه لكنه أتى بالمعطوف عليه تزلفا كما يوجد من بعض المنافقين مثلا يقولون هذا الكلام وفي قرارة نفوسهم أن المعطوف أعظم وإشتس هذا أشد يعني جعل غير الله
أعظم من الله ولياذ بالله فالمراتب يظهر أن يعتقد أن المعطوف أعظم أو أنه مساوي أو أنه أقل وفي كل الحالات هو شرك لكن في الحالين الأوليين يكون شركا أكبر مخرجا عن الملة مبيحا للدم
والمال وفي الأخيرة يكون شركا أصفر ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلاه لما نهى بيّن الطريق المباحة قال ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلاه لماذا جادت هذه الكلمة لأن ثم الترتيب
والتراخي فتفيد أن المعطوف أقل مرتبة من المعطوف عليه بكثير ولا بقليل بكثير لأن هذا مقتضى ثم التراخي بقي أن يقال ما حكم قول ما شاء الله فشاء فلاه بالفعل قلنا هذه مرتبة بين مرتبتين
بين مرتبة الواو ومرتبة ثم نعم فهي تختلف عن ثم بأن ثم للتراخي وتوافقها بأنها للترتيب أول وأما الفاء فإنها للترتيب لكن للتعقيد معاقبة فالذي يظهر لي أنها جائزة لكن التعبير بثم أو لا
لأنها اللفظ الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم اللفظ الذي أرشد ولأنها أبعد ولأنها أبين في إظهار الفرض بين الخالق وبين المخلوق