382 568 تتمة الفوائد المستخرجة من الآية 230 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد الآلات الكريمة أن الله عز وجل بيّن لنا حدوده لقوله وترك عدو الله يبينها ومن فوائدها أنه لا يعرف هذه الحدود ويتبينها إلا من كان من ذو العلم فكلما كان الإنسان أعلم كانت الحدود في حقه أبيا وأفضل لاحظوا أن طالب العلم إذا علم حكم مسألة قد ينبني على علمه بهذه المسألة علمه بعدة مسائل إما بالقياس أو بشموه اللفظ لمسائل أخرى فالعلم شعن الله عظيم يغذي بعضه بعضا وطالب العلم رابح بكل حال ليس كطالب المال قد يشتري السلعة وهو يظن الربح ثم تخصر فطالب العلم أي مسألة يدركها فإن مفتاح له ولهذا قال يبينها لقوم يعلمون أي لذوي العلم فكلما كان الإنسان أعلم كان تبين حدود الله له أظهر وأبيا ولهذا قال يبينها لقوم يعلمون ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا شيء يجهل حكمه لا من العبادات ولا من المعاملات كل شيء مبين نعم فإن قلت هناك أشياء تشكل على أهل العلم ولا يعرفون حكمه فما الجواب؟ الجواب أن الخلل هنا ليس في النص ولكنه في من يستنبط أحكم النص فهو يكون ناقصا في علم علم قريب ونقص العلم قد يشكل عليه ما لا يعلم قطعا سيشكل عليه ما لا يعلم ولهذا أنتم إذا قرأتم كتابا من الأول فإنكم لا تعلمون آخرة متى تعلمون آخرة؟ إلى وسط الملك فهذا نقص في العلم وقد يكون الخلل في قصور فهم العساء قصور فهمه إنه عنده علم لكنه قليل الفهم ولهذا قال رسول صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أو عن الإنسان وقد يكون الخلل في إعراض الإنسان عن التدبر وقصد الإجتهاد وطلب الحق يطالع كم من كتاب ثم يمل ويتعب ويقول خاص بلعب أنا تعب أقلد الإمام أحمد أقلد الشافي أقلد ابن ديمية أقلد كلام وفلك وشكلت الآخر من نفسي تعب بدني وملا نقبار الكتب نعم وعيوني دنّرت نعم وما أشبه ذلك فيقصر في تدبر القرى النصوص فيحصل لأن الصبعين وقد يكون الإنسان عنده علم وفهف وجلد وتدبر لكن هناك ذنوب تعور بينه وبين وصول الحق كما في قوله تعالى إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطور الأولين كلا بل ران على قلوبهم أفن يكسبون الذي جعلهم يقولون عن كلام الله إنه أساطور الأولين ويأتفهمون هو ما ران على قلوبهم من المعاصر لأن المعاصر تضلم القلب نسأل الله يتوب عليهم وعليه تضلم القلب وإذا أظلم القلب كيف يستنير وكيف يتبيل له الحق وهو مظلم نعم ولهذا لما قال الله لنبيه إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن من خائلنا خصيما صال واستغفر ذلك إن الله كان عفور رحيم أخذ بعض أهل العلم من هذه الآية أنه ينبغي لمن سؤل العلم أن يستغفر الله عز وجل حتى تزول عنه الظنوب باستغفاره ويتبيله الحق وعلى هذا فنقول إن جميع الأحكام التي تتعلق بالعبادات أو المعاملات فإن الله أبينها ما في شيء مشكل لكن الجهل بها ليس عيب النصوص ولكنه عيب المستدل فالأدلة وافية كافلة لكن المستدل قد تخفى عليه الحكام للأسباب التي ذكرناها وغيرها المهم أن كل ما يحتاج الناس إليه فقد بيّنه الله ويتفضع على هذه الفائدة فائدة أخرى وهي غلط من قالوا إن النصوص لم تستوعد جميع الحكام وأننا محتاجون إلى العقول في الأحكام قل لنا لأن الله قال أصدر تحرد الله يبينها لقوم يعلمونها فالنصوص كافية من كل ناحية وهل يستفاب من الآية الكريمة أن كل ما خالف شريعة الله فليس من أحكام الله نعم يمكن أن تحرد الله يبينها فكل ما خالف ما بين الله لنا فهو ليس من حدوده هذا يبقى تشريعات هلائك الكافرين من حدود الله أنه لن يشعرون في دين الله ما لم يكن منه سواء كان يتعلق بالمعاملات أو بالعبادات إذا رغبوا عن شريعة الله فإنهم ليسوا من دين الله على شيء من أين يأخذ لأنه ذكر الفلع بعد الطلقتين وقال فإن طلقها ثلاثة حلم له ولو كان طلع طلاقا لكان قوله فإن طلقها يعني الرابع وهذا خلف إجمع المسلمين وإنما الطلاق فلاثة فقط ولكن هل يشترق له أن لا يكون في لفض الطلاق ذهب بعض أهل العلم إلى أنه اشترق وقال إذا وقع بلفظ الطلاق فهو طلاق فلابد أن يقع بلفظ الثلع أو الفص أو الفداء لا قع بلفظ الطلاق واختر شيخ النساء من التعينية أن الخلعة ولو بلفظ الطلاق لا يحسب من الطلاق وقال إن هذا هو ظهر الآية لأن الله قال فلا بناها عليهم فيما افتدت به ولم ينكر صيغة معية فكل ما حله المال وكان فيه مال من فراق الزوجة فهو إيش خلع لا يحسب من الطلاق سواء وقع بلفظ أو الفص أو الفداء أو أي لفظ لأن العبرة في العقول بماذا؟ بمعانيها لا بألفاظها فما دام هذا الطلاق الذي وقع من الزوج إنما وقع بفداء من المرأة افتدت نفسها به فهذا لا يمكن أن نحسبه من الطلاق ولا وقع بفداء من المرأة وما اختاره رحمه الله فإنه منذور فيه إلى المعنى وما اختاره غيره إذا وقع بفداء من الطلاق فإنه منذور فيه إلى إلى اللفظ ولا ريب أن من تأمل الشريعة وجد أنها تعتني بالمعنى أكثر من الاعتناء باللفظ أما الألفاظ فهي قوالب للمعاني وأنت إذا ألبست المرأة ثوب رجل فتكون رجلاً لا ما تكون رجلاً نعم كما أنك لو ألبست رجلاً ثوب امرأة لم يكن امرأة فالألفاظ عبارة عن قوالب تدل على مرأة فإذا صار المعنى هو أن تتخلص من الزوج في هذا الفداء فكيف يحصل طلاقاً؟ نعم الشيخ إذا تزوج المطلقة أن الزوج هو العود إلى ما كان عليه أول ورجع إلى كذا ورجع إلى مكانه يعني إلى ما كان عليه أولاً وهذا يقتضي أن تعود على ثلاث بلقات كثيراً