915- هل لنا أن نقسم بالمخلوقات كما أقسم الله بالشمس والقمر والليل /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب فإذا قال قائمة هذا يفيد أن الحلف شرك وأنه يجب الحذر منه الحلف بغير الله وأنه يجب الحذر منه فما جوابكم عن قوله تعالى والشمس وضحاها لا أقسم بهذا البلد والليل إذا يغشى وما أشبه ذلك من المخلوقات التي أقسم الله به فالجواب أن هذا القسم من الله عز وجل ولله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه وهو حاكم لا محكوم عليه وسائل لا مسؤول لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون وما علينا إلا أن نستسلم ولا نعترف علينا أن نستسلم ولا نعترف هذا السجود لغيره كفر وفي مرة من المرات صار ترك السجود لغيره كفرا قل له لا لأن الأمر كله لله عز وجل وإليه يرجع الأمر كله هذا جواب جواب آخر أن الإقسام بهذه المخلوقات هو في الحقيقة تعظيم لله عز وجل يعظم به نفسه ويمدح به نفسه لأن هذه الآيات التي أقسم بها الآيات الكونية كلها آيات تدل على عظمته فكأنه أثنى بالقسم على نفسه بما تتضمنه هذه الآيات من الدلالة على عظمته وقدرته فكأنه تناون على نفسه بهذا بطريق القسم بها الدلال على تعظيمه أما نحن لو قال قائل إذن لماذا لا نفعل نحن هكذا قلنا لأننا نهينا عنه فصار القسم بهذه الآيات العظيمة صار القسم لا يرد عليه وشاء الجواب الجواب من وجهي الأول أن هذا من فعل الله والله تعالى لا يسل عن ما وله أن يقسم سبحانه وتعالى بما شاء من خلق وهو سائل غير مسؤول وحاكم غير محكوم عليه تمام ثانيا أن نقول إنما أقسم الله به من هذه الآيات كلها دال على عظمته وعلى تمام قدرته وحكمته فيكون في القسم بها الدال على تعظيمها ورف شأنها يكون فيه ثلاؤ على الله عز وجل بما تتضمنه من من الدلالة على عظمته فإذا قال قائل هذا المعنى الأخير لماذا لا نفعله نحن ونثني على الله تعالى بالإقسام بها قلنا لأننا نهينا عنه فعلينا أن نقول سمعنا وأطعنا