913- شرح حديث من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن عمر بن الخطاب اكتبوا السواب وعن ابن عمر حيث هذا عن ابن عمر وعن ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وعن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك
رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم قوله من حلف بغير الله من شرطية فتكون للعموم وبغير الله عام أيضا فقد كفر أو أشرك أو هذه الشك من الرابط هل قال النبي عليه السلام فقد كفر أو قال فقد
أشرك والذي يناسب المقام أن يكون السواب فقد أشرك نعم قوله من حلف بغير الله يشمل كل المخلوق سواء بالكعبة أو بالرسول صلى الله عليه وسلم أو بالمصاحف أو بالشمس أو بالقمر أو بأي شيء بغير
الله وهل يشمل الحلف بصفة الله لا ما يشمل فالحلف بصفة الله جائز لأن الصفة تابعة للموصوف فتقول مثل وعزة الله وحرات الله وقدرة الله هذا جائز فالحلف بصفة من صفات الله من الحلف بالله
طيب من حلف بغير الله هل المراد بغير هذا الاسم أو المراد المسمى المراد المسمى فإذا حلف بالله أو بالرحمن أو بالسميع أو بالبصير وما أشبه ذلك من اسمه الله تعالى فهو حلف بالله وقوله فقد
كفر أو أشرك قلنا الظاهرا أن صواب الحديث أو أشرك لأن الحلف كما هو معروف عند أهل العلم تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة بالواو أو الباء أو التاء المهم من الحلف تعريفه ذكر الشيء لا
تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة معروفة بالباء أو بالواو أو التاء هذا القصر هذا الحلف هذا لا يجوز أن نحن بالإنسان بغير الله مهما كان ذلك الغير أو بصفة من صفاته سبحانه وتعالى فإن فعل فقد
أشرك لأنه جعل مرتبة المخلوق في مرتبة الخالق في التعظيم طيب ثم نقول فقد أشرك أشركا أكبر حسين أشركا أكبر إذا حلف بغير الله يشرك شركا أكبر أو أصغر أكبر توافقون أصغر طيب قوله فقد كفر
أو أشرك معلوم أن الشرك محرم ولو كان أصغر وهل يغفره الله اختلف في هذا أهل العلم فقال بعض العلماء إن قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به يعني الشرك الأكبر ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
الشرك الأصغر والكبائر والصغائر أيضا وقال الشيخ الأسلام إن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر لأن قوله أن يشرك به مصدر مؤول فهو نكرة في سياق النفي إذ أن التقدير لا يغفر شركا به أو إشراكا به
وهذا نكرة في سياق النفي فيقول عاما فإذن الشرك ولو كان أصغر فإنه لا يغفر إلا بتوبة