لقاء[25 من 75] عن التفريق بين الرجل وزوجته بسبب القبلية والنسب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فغيرة الشيخ تعلم ما يحدث في مجتمع من قضية العصبية القبلية هذا قبيل وهذا غير قبيل فرجل تزوج من القبيلة فغضب عليها فيه وقال تلقها وإلا تنقاطع الصلاة بالنوبة فما رأيك ولن أنصح
المسلمين من مثل هذه الأمور لأن الله تعالى أذهب عننا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم عبية الجهلية ونهانا حتى التأصر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضي أحد على أحد والناس كلهم
لآدم وآدم من ترى ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاه لكن لا شك أن الأساب تختلف منها ما هو عالي ومنها ما هو دون ذلك ومنها من لم يعرف له نسب في العرب وهذا ما
يسمى عند الناس بالنبط أو بالخضير أو ما أشفت عجب وكل هذه ذهبت بالإسلام إنما المؤمنون إخوة ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم أن ترضون دينه وخلق عنكم ولنذكر
النساء فأنكهوه إن لا تفعلوه تكون فتنة بالأرض وفسان كبير فإذا كانت هذه المرأة قد أعجبت الرجل وهذا هو الجواب المباشر لإسواله إذا كانت المرأة قد أعجبته في دينها وخلقها فليستمسك بها
حتى وإن أمره أبوه بطلاقها فلا يسمع له ولا يغيه ولا يعتبروا من عصيته في ذلك حقوقا بل إن الوالد هو الذي قطع الرحم إذا قال إن أبقيتها فإني أقطع سلاة بك فهو القاطع للرحم وقد قال الله
تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطوا أرحمكم أولئك لين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصاد ولا شك أن محاولة التفريق بين المرء وزوجه من الإفساد في الأرض ولهذا جعل الله ذلك
من عمل السحرة قال فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه والسحرة مفسدون كما قال موسى عليه الصلاة والسلام ما جئتم به السحر إن الله سيقتله إن الله لا يصلح عمل المفسدين فجعل
السحرة من المرسدين والسحرة من جملة سحرهم ومن أعظم سحرهم التفريق بين الرجل وأهله فهذا الأب الذي يحاول أن يفرق بين ابنه وزوجته يكون فعله من جنس في السحرة وهو من الفساد في الأرض فيكون
هذا الأب الذي يأمر ابنه بطلق الزوجة يكون وإلا قاطعه يكون ممن قطع الرحم وأفسد في الأرض فيدخل في الآية فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحمكم أولئك الذين لعنهم الله
فأصمهما أعمى بصاره وأنا الآن أوجه نصيحتي إلى الإبن وأقول إلزم زوجتك ما دامت قد أعجبتك في دينة وخلقها ونصيحة أخرى ونصيحة أخرى إلى الأب وأقول اتق الله في نفسك لا تفردق بين ابنك وأهله
فتقع في الفساد في الأرض وكذلك في قطر الرحم إنما الأبن نقول أن امضي فيما أنت عليه وسواء أرضي أبوك أو لم نرضى وسواء قاطعك أو مصلك ولكن إذا قدل أنه نفتد وقاطع فأنت اذهب ليل وحاول أن
تصله فإذا أبى فالإتم عليه هو وحيا قد يقول بعض الناس إن عمر رضي الله عنه أمر ابنه أن يطلق زوجته فطلقها بأمر النبي عليه الصلاة والسلام وأنا أمر ولدي فليطلق زوجته نقول إن هذه المسألة
السوئلة لعنها الإمام أحمد بن حمبر رحمه الله فجاءه رجل يقول إن أبي أمرني أن يطلق زوجته فقال له ولو أمر لا تطلقها وأظن الإمام أحمد سأله هل هو راغب فيها أو لا فلما أخبروا بأنه رأب قال
لا تطلقها قال ألسى عمر قد أمر ابنه أن يطلق زوجته فطلقها قال وهل أبوك عمر عمر ما أمر أن يطلق ابنه امرأته لمجرد هاوة أو عصدية لكن لأمر ابنه أنه من مصلح وخلاصة القول أن للولد أن يبقي
زوجته ما دامت قد عجبته دينا وخلق سواء رضي أمه أو أبوه أم لم يرضيه