904- هل يصح أن أقول لولا فلان لكان كذا /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال عون بن عبدالله يقولون لولا فلان لم يكن كذا يقول لولا فلان لم يكن كذا هذه أيضا مثل الأولى يطلقها الإنسان تارة يريد بها الخبر ويطلقها الإنسان مريدا بها بيان السبب متناسيا للمسبب أطلقه بالكم فإذا أطلقها مريدا بها الخبر وكان الخبر مطافقا صحيحا صدقا فهي كلمة لا بأس بها ما فيها شيء نعم لولا فلان لم يكن كذا ما فيها شيء وإذا قصد السبب لولا فلان لم يكن كذا إذا قصد السبب فإننا ننظر أولا هل هذا السبب صحيح أم لا إن كان غير صحيح فهو ضاطل ونوع من الشرك كما لو قال لولا الولي فلان وهو مدفون له عشرات السنين لم يكن كذا نقول هذا شرك باطل لأن فلانا المدفون لا يكون سببا في جلب النفع أو دفع الضرر عنه ونسبة ذلك إليه شرك نعم وعلى هذا فيكون شركا أكبر لأنه جعله مدبرا مع الله عز وجل إذ أن الميت ما ينسب إليه الشيء إلا لأن الفائل لأن الناس بيعتقد أن له تصرفا بالكوم تصرفا سريا خفيا طيب وإن أضافه إلى سبب صحيح تابت بالشرق أو بالحسن يجوز أو لا يجوز بشرط أن لا يجعل السبب مؤثرا فإن جعل السبب مؤثرا فإنه يكون من الشرك هذه أثنين الثالث أن نضيفه إلى سبب غير شرعي لكنه ليس سببا سذيا خفيا كمسة الميت فهذا شرك أصغر مثل التمائم والتولة وما أشفى ذلك إذا لم يعتقد أنها فاعلة بنفسها وإن يعتقد أنها فاعلة بنفسها فإنه لا يكون فتبين بهذا الآن أن قول الإنسان لولا كذا لم يكن كذا نجعله أولا قسمي إما أن يكون خبرا أو سببا إن كان خبرا فإن هذا لا بأس به إذا كان صدقا مطابقا للوقفة وصدقا نعم الثاني أن يجعله سببا وهذا له ثلاث حالات إما أن يكون هذا سببا خفيا لا تأثير له إطلاقا كان يقول نعم لولا الولي قلام ما حصل كذا وكذا فهذا شرك أكبر لأنه يعتقد بهذا القول أن لهذا تصرفا في الكون إذا أنه ميت فهذا تصرف سري خفيا الثاني أن يضيفه إلى سبب شرعي أو إلى سبب صحيح ثابت شرعا أو حسنا لا يعتقد أن السبب مؤثر بنفسه أو أن يتناسى المنعم بذلك والله الثالث أن يضيفه إلى سبب ظاهر لكنه لم يثبت كونه سببا لا شرعا ولا حسا فهذا نوم من الشرك الأسطر مثل إيش مثل التولة والقلاعز اللي يقلبون بعض الناس والله يتدفع العين وما أشبه هذا فهذا من الشرك الأسطر لأنه ما ثبت لا شرعا ولا حسا وقد تقدم لنا أن وجه كونه شركا هو أن هذا الإنسان أثبت سببا لم يتعرض الله سببا فكان مشاركا لله سبحانه وتعالى في إثبات الأسباب والله تعالى لم يجعلها سببا لا شرعا ولا كون نعم ويجل على هذا التفصيل أنه ثبت إضافة لولا إلى السبب ثبت بقول الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال في عمي أبي طالب لولا أنا لكان في الترك الأسفل من النار نعم كان لولا أنا النبي عليه الصلاة والسلام لا شك أن أبعد الناس عن الشرك وأنه أخلص الناس توحيدا لله عز وجل ومع ذلك قال لولا أنا فأضاف الشيء إلى سببه لكنه سبب حقيق شرعه للا نعم سبب حقيق شرعه هو أنه أذن له في الشفاعة لعمي أبي طالب بأن يخفف الله عنه فكان وعليا لله في ضحضا لله في ضحضاح من النار عليه نعلاني يغلي منهما دماغه لا يرى أن أحدا أشد منه عذابا لأنه لو يرى أن أحدا أشد عذاب منه هن عليه بالتسلي كما قالت مخنسة بلتائي أخيها صفا قالت ولولا كثرت الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبقون مثل أخي ولكن مسل النفس عنه بالتأسفا والحاصل أن إضافة الشيء إلى سببه الشرعي الصحيح هذا ما فيه بأسه ابن القيم رحمه الله وإن كان قول العالم لا سبه حجة لكنه يستأنس به ابن القيم قال في القصيدة الميمية وهو يمدح الصحابة قال ولولا هم ما كان في الأرض مسلمون ولولا هم كانت كادت تميد بأهلها ولكن رواسيها وأوتادها هم ولولا هم كانت ظلاما بأهلها ولكن هم فيها بجور وأنجور فأضاف هذا إلى سببه الصحيح ولا شك أنه لولا هم مع رسول صلى الله عليه وسلم في معية رسول عليه الصلاة والسلام لأنه لا استضاء لهم إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم