902- باب قوله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعرفون نعمة الله هل المراد يعرفون أن هذه نعمة أو يعرفون أن النعمة من الله هذا هو المراد أما كونهم يعرفون أن هذه نعمة
فقط يعرفون لكنهم أكلام أنهم يعرفون أن هذه من الله نعمة مضافة والله مضاف إليه من باب إضافة الموجد إلى الموجد هم يعرفون أن النعمة من الله يعرفون ذلك لكنهم ينكرونها بما سيذكر في تفسير
الآية وقوله نعمة الله هي واحدة والمراد بها الجماعة يعني ليست فردا بل هي لا ترسل كما قال تعالى وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تَحْصُوهَا وقد مر علينا في القواعد الأصولية أن
المفرد المضاف يفيد العموم الدليل ما نقول نابه يعرفون وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تَحْصُوهُمْ وَقَوْلُهُمْ هُمَّ يُنْكِرُونَ هَا أَيْ يُنْكِرُونَ إِضَافَتَهَا إِلَى اللَّهِ
بكونهم يضيفونها إلى السبب يضيفونها إلى سببها متناسين المسبب وهو الله سبحانه وتعالى هذا معنى قوله ثم ينكرونها وليس معنى أنهم ينكرون هذه النعمة فيقولون مثلا ما جاءنا ولد ما جاءنا مطر
ما جاءنا صحة ماهم يقولون هكذا لكن ينكرونها بإضافتها إلى غير الله إلى سببها متناسين متناسين الخالق الذي خلق السبب فوجد به المسبب يقول مؤلف الآية ماذا ما الآية؟
يعني إلى آخر الآية وهي منصوبة لفعل محذوب تقديره أكمل الآية قال وأكثرهم ليش؟
يعني هنا مثلا من ينكرونها وأكثرهم الكافرون أو الكاذبون مكتوبة مكتوبة؟
وأكثرهم الكافرون طيب يعني أكثرهم الكافرون الذين كفروا لله عز وجل نعم وقوله وأكثرهم بعد قوله يعرفون في الجملة الأولى أضافها إلى الكل وفي الثانية أضافها إلى الأكثر وذلك لأن منهم من
هو عامي ما يعرف ما يعرف ولا يفهم لكن أكثرهم يعرفون ثم يكفرون بذلك ما مناسبة هذا الباب للتوحيد؟
مناسبة هو ظاهرة أن من أضاف نعمة الخالق إلى غيره فقد جعل معه شريكاً في الربوبية هذا من وجه ومن وجه آخر أنه لم يقل بالشكر الذي هو عباده عبادته من العبادات وترك الشكر منافذ للتوحيد
لأن الواجب أن يشكر الخالق المنعم سبحانه وتعالى فصالت لها نساس أو لها صلة في توحيد الربوبية وفي توحيد العبادة فمن حيث إضافتها إلى السبب على أنه فاعل حال إخلال لتوحيد الربوبية ومن
حيث ترك القيام بالشكر الذي هو العبادة هذا إخلال لتوحيد الألوهية نعم