لقاء[5 من 32] هل قاتل نفسه يخلد في النار؟ الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أشكل علينا للمخلدين في النار صاحب الكبير الذي يقتل نفسه هل يخلد في النار من أمة محمد؟
نعم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قتل نفسه بحديدة أو صم فإنه يعذبه في نار جهنم خالدا مخلدا نسأل الله العافظ وهذا قاله على سبيل الزجو لأن قتله نفسه أعلم قتل يكون إذ أمن
الإنسان يجب عليه أن يدافع عن نفسه أكثر من ما يدافع عن غيره فكيف إذا انتهى كحفر متال هو بنفسه؟
فإنه يكون أشد إذنه ويكون مرابب قوله صلى الله عليه وسلم خالد مخلدا المبالغة في زجته وهي تشبه قول الله تعالى ومن يقفل مؤمن متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له
عذابا عظيما ومن هنا يتبين أن ما يفعله الانتحاريون في بعض الجهات من كونه يلبس أشياء مهلكة قنابل أو غيره ويكون هو أول من يموت بها يدخل بهذا الوعيد وأنهم آثمون ومخدؤون خطأ عظيم لكن
نظرا لكونهم جخالا وكونهم متأولين نرجو أن لا يشملهم هذا الوعيد إنما يجب علينا أن نبين للناس أن هذا عمل غير صحيح بل هو محرم والعجب أن بعض الناس يستدل على هذا العمل المحرم الذي هو من
كبائر الدمو في حديث البراء بن مالك رضي الله عنهم حينما حاصروا حديقة مسيدمها الكذاب وكان الباب مغلقا فطلب من أصحابه أن يلقوهم من وراء الجدار ليفتح لهم ففعلوا ففتح لهم ودخلوا الحديقة
استدل بهذا القصة على جواز الانتحار فهل في هذا الدليل؟
ليس فيه دليل لأن البراء بن مالك بقي حيا وهذا الذي يمتحر يكون مية مئة بالمئة أما البراء بن مالك هو ما قتل نفسه صريح أنه خاطر لكن فيه احتمال أن لا يقتل وهذا هو الواقع لم يقتل ونظير
قصة البراء بن مالك أن يدخل أحد بشجاعة بين صفور الكفار ويقتل من على يمين وشمال لكن فيه احتمال أن ينتهر أما المنتحر فإنه لا احتمال لنجاة ولهذا يجب علينا أن لا نشدع هذا وأن لا نحذر بل
نحذر منه