898- معنى قوله وهم يكفرون بالرحمن /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عليه وسلم يذكر الرحمن أنكر ذلك فأنزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن وأصلها أن سهير بن عمر الذي آسلته قريش ليوفاوض النبي صلى الله عليه وسلم في صلوة الحديبية لما اتفق النبي
عليه وسلم وإياه على أن يكتبوا الكتاب أمر النبي عليه وسلم أن يكتب باسم الله الرحمن الرحيم فقال أم الرحمن فلا والله ما أدري ماه ولكن اكتب باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم
اكتب باسمك اللهم فأنكر الرحمن للمسمى ولكن الاسم فأنكر المسمى الرب عز وجل يقرون به لكن أنكروا هذا الاسم وقالوا إننا لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ولكن أنزل الله هذه الآية وهم
يكفرون بالرحمن أي بهذا الاسم من أسماء الله تعالى وقد قال الله سبحانه وتعالى قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الخسنة يعني بأي اسم من أسمائه تدعو فإن له الأسماء
الخسنة كل أسمائه الخسنة الله والرحمن والرحيم والملك والقدوس والجبار والمتكبر وغيرها من الأسماء كلها خسنة وهذه الآية المراد بها الإنكار على قريش وفيها دليل على أن من أنكر رسما من
أسماء الله فقد كفر قوله فهم يكفرون فسمى الله تعالى إنكارهم كفرا وهذا لا شك فيه أن من أنكر اسما من أسماء الله مما ثبت في كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر لماذا؟
لأنه تكريب تكريب لله ورسوله ومن كذب الله ورسوله فهو كافر وقوله لما سمعت قريش هذا الظاهر والله أعلم أنه من باب العام الذي أريد به الخاص وأنه ليس كل قريش تنكر ذلك فالطائفة منهم ولكن
الطائفة من الأمة إذا أقرتها الأمة ولم تنكر فهو قول لهم جميعا بل إن الله تعالى نسب إلى الجهود في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ما فعله أسلافهم في عهد موسى وإذا خلنا ميتاقكم ورفعنا
وفوقكم مكتوب كذوا معه آتناكم بقوة وهل هذا كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في عهد المخاطبين؟
لا