لقاء[16 من 22] حكم الطلاق بدون أسباب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل الطلاق جائز مطلقا بدون أسباب تذكر إلا فقط مجرد التغيير حتى وإن ترتب على هذا مفسده عظيمة بالنسبة للمرأة الأصل في الطلاق أنه مكروه ولو قيل الأصل أنه محرم لم يبعد ويدل لهذا قول الله تبارك وتعالى في الذين يقلون من نسائهم قال إن عزموا الطلاق قال فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم وختم الآية بهذين الاسمين سميع عليم يشغل بأن الله جل وعلا لا يرضى هذا أو لا يحب هذا لأن الفيئة وهي الرجوع للمرأة بعد الحلف أن لا يجمعها قال فيها إن الله غفور رحيم وهذا واضح لأن الله تعالى يحب أن يرجع هذا الذي فاء هذا الذي آل يحب أن يرجع هذا الذي آل وأما أن يعزم الطلاق فإنه يشعر بأن الله تعالى يكره ذلك لقوله فإن الله سميع عليم ويروى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال أبغض الحلال إلى الله الطلاق وهذا الحديث ليس بصحيح لكن معناه صحيح أن الله تعالى يكره الطلاق ولكنه لم يحرمه على عباده للتوسعة له فإذا كان هناك سبب شرعي أو عادي للطلاق صار ذلك جائز وعلى حسب ما يؤدي إليه إبقاء المرأة إن كان إبقاء المرأة يؤدي إلى محذور شرعي لا يتمكن ربعه فإنه يطلقها كما لو كانت المرأة ناقصة الدين أو ناقصة العفرة وعجز عن إصلاحها فهنا نقول طلق الأفضل أن تطلق أما بدون سبب شرعي أو سبب عادي فإن الأفضل أن لا يطلق بل إن الطلاق مكروم نعنى