لقاء[11 من 22] طلق زوجته لأنها ولدت طفلاً بعد غيابه 11 شهراً - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
سائل يسأل ويقول أعمل بعيدا عن أهلي وذهبت لهم في إجازة وبعد عودتي إلى عملي بفترة جاءني خبر أن زوجتي حامل فتأخر الحمل في بطنها عن موعده المحدد حيث أنني حسبت له من آخر فترة كنت عندها
ولم ينزل الجنين إلا بعد إحدى عشر شهرا فارتابت نفسي من هذا الوضع وطلقت زوجتي السؤال ما هو مصير هذا الابن علما أنني أتحرج كثيرا من إضافته إلى اسمي ولو ألحق بي شرعا لكي أدفع عن نفسي
كلام الناس فماذا أعمل يحسن هنا أن نتمثل بقول الشاعر ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه هذا الرجل لا شك أنه شاهل لماذا يطلق زوجته لما بيقي الحمل في بطنها أحد عشر شهرا
الحمل يبقى في بطن أمه عشرين شهرا ويبقى ثلاثين شهرا ويبقى إلى أربع سنين ويبقى إلى سبع سنين في بطن أمه حتى ذكر أن الرعضة الأجنة خرج وقد نبتت أسنانه كونه يطلق المرأة من أجل أنها زاد
مدة الحمل المعتاد إلى شهرين هذا خلط كبير وليس له الحق أن يعتقد أن هذا مبني على حكم شرعا شرع لا يمر بهذا إطلاقا وأما الولد فالولد ولد ولا إشكال ولا يحل له أن يتبرأ منه بمجرد أن
الحمل زاد على الغالب ولم يزد على الغالب مدة طويلة لم يزد إلا ستين يوم يعني هي مدة النفاس عند كثير من العلماء فالولد ولده ولا يحل له أن يتبرأ منه لمجرد أنه بقي في بطن أمه أحد عشر
شهرا وقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلام أسود يعني وأنا وأم أبيضان فعجب الشك عنده فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له هل لك من
عبل؟
قال نعم قال ما ألوانها؟
قال حمر قال هل فيها من أورق؟
الأورق الأشهر قال نعم يا رسول الله قال من أين جاء؟
كيف يخالف لونه ألوان الإبن؟
قال لعله نزعه عرق يعني يمكن أن يكون أحد من آبائه من الجمال أو من أمهات من النوق أورق قال ابنك هذا لعله نزعه عرق فخرج الرجل مطمئنا مع أن النفس حيث يكون فيها قلق أما ما ذكره السائل
فلس فيه من القلق أدنى شيء فقل له إنه أخطأ في هذا التصرف إذا كان يعتقد أن هذا مقتض الشريعة أما إذا كان لا يريد زوجته فهو حر ومع ذلك حتى لو كره زوجته فنارى أن يمسكها لقول الله تبارك
وتعالى فإن كرهتمهن فأسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا أما الولد فهو ولده ولا يحل له أن يتبرعه