لقاء[12 من 30] معية الله للخلق - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

رضي الشيخ المعهود عن السلف أنهم يفسرون المعية بالعلم فيقولون في مثل قوله تعالى وهو معكم قالوا أي بعلمه وتفسيرهم المعية بالعلم إنما كان لقرينة السياق والسباغ كوصيل علي بن المديني عن قوله ما يكون من نجوة ثلاثة فقال اقرأ ما قبله ألم ترى أن الله يعلم السؤال كيف نوفق بين من قاله السلف ومن قاله الشيخ الإسلام في أن المعية حقيقية الواقع أنه لا منافات بين القولين لأن السلف فسروها بلازمها فإن من لازم المعية أن يكون عالما بالخلق سامعا لهم مبصرا لهم له السلطان عليهم كل ما تتضمنه الربوية داخل في قوله ومعكم وتفسير الكلام باللازم لا بأس به لا سيما وأنه فيما سبق كان قد فشى مذهب الجهمية الحلولية الذين يقولون إن الله معنا بذاته فيما كان في الأرض ولهذا قال عبد الله مبارك ولا نقول إنه هاهنا في الأرض يعني كما تقول الجهمية ومن المعلومة أن عامة الناس لا يتصورون معنى المعية حقيقة مع علوم الله عز وجل فكان أقرب ما يكون لأفهامهم أن يقال إنها هي العلم وكذلك السمع والبصر وما أشبه ذلك والتفسير باللازم لا بأس به لا لأن العامة ما يعرفون وكما قلت لك إن شاع مذهب الجهمية هناك لو قلت مثل العامي قد شاع عنده مذهب الجهمية أن الله بذاته في الأرض وقلت معنا حقا ماذا بيفهمه؟ لا يفهمنا أنه في الأرض يعني في الأرض لكن يقولت معنا يعني يعلمون واللي ألم كأنه معك الذي يعلمونك كأنه معك يسمعنا واللي يسمعك كأنه معك يبصرنا الذي يبصرك كأنه معك فليهذا فسرها باللازم وإلا فقد احتج الأشعار غيره من المعضلة على أهل السمع قالوا كيف تقول وهو معكم؟ تقول وهو يعلمكم قل هو معنا وهو في السماء ولا مانا لأن الله تعالى محيطهم بكل شيء السماوات السبع والأرضين السبع كلها في كفة الرحمن كأنها خردلة في كفة أحدنا ولا مانع من أن يكون الشيء معك وهو في السماء وقد ذرق الشيخ والسلام رحمه الله مثلا لذلك في العقيدة الوسطية وفي فترة الحموية بأن العرب يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا أو ما زلنا نسير والنجم الفلائن معنا ومعلومنا أن القمر في السماء وكذلك النجم فهذه عبارة عربية معروفة