لقاء[7 من 30] التفصيل والإجمال في أسماء الله وصفاته - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والنفي يكون مجملا هل يمكن أن يعفل إثبات مجملا وأن نفي مفصلا وإذا أمكن هذا هل يعد هذا خروجا عن القائل السابقة أولا بارك الله فيك الأسماء الله وصفاته الأكثر فيها إذا جاءت في الإثبات
فالأكثر فيها التفصيل وشاهد ذلك واضح في القرآن والصنة تجد مثلا من قول الله تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو عالم رائد والشهادة والرحمن الرحيم فيها حوالي خمسة عشر أسما إلى آخر سورة
فيها حوالي خمسة عشر أسما من أسماء الله كل سنة تضمن صفة أو صفتين وذلك لأن صفات الإثبات كلها صفات كمال فكلما تعددت وكثر الإخبار عنها ظهر من كمال الموصوف ما لم يكن معلوم من قبل أما
صفات النفي فإنها صفات نقص نفاها الله تعالى عن نفسه وإذا وقعت على سبيل الإجمال كانت أعظم في التعظيم ولجاعت على سبيل التفسير لكان فيها شيء من السهزة والسخرية وأضيب لكم مثلا بما يكون
في بني آدم لو أن رجلا قال لملك من الملوك أنت رجل ذو سلطان القائم أنت رجل حازم أنت رجل قوي أنت رجل تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر أنت رجل شديد على الكفار رحيم بالمؤمنين أنت رجل ذو
سلطة قوية أنت رجل يخافك الأعداء لكن هذه الصفات كلها مدحن لكانت هذه الصفات كلها مدحن يفخر فيها الملك لكن لو قال له أنت ملك لست بزباك ولا كالناس ولا منطب حشوش ولا حلاق ولا حجام وجعل
ذلك النقص إن فيها عن الملك لكان هذا مدحن أو قدحن نعم لكان قدحن يعني كيف يقول أن لس حجاما ولا خياطا ولا كساحا ولا كالناسا يزعى الملك يغضب فلهذا جاءت الصفات المنفية عن الله جل وعلا
جاءت مجملة مثل قوله تعالى ليس كمثل شيء هل تعلم له سميا ليس له شريكم في ملك لم يكن له وليهم للذل وما أشبه ذلك إلا أنها تذكر أحيانا الصفات تفصيلا وهي منفية إما لدفع توهم يقع من بني
آدم وإما لغد فرية قالها المخترون فمثلا قال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله هذه صفة نفس عامه لخاصة خاص ما اتخذ الله من ولد لكن قالها عز وجل ونفاه عن نفسه ردا لقول
مخترين الذين قالوا إن الله تعالى اتخذ ولدا فالنصارى قالوا المسيح ابن الله واليهود قالوا عزيرون بالله والمسيحون قالوا الملائكة بنات الله أو نجاح توهم وبيان كمال مثل وما خلق السماوات
ولقد خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستايا وما مسنا من لغوب اللغوب الإعياء والتعب وهو صفة خاصة لكن نفاه الله عن نفسه لأن لا يتوهم واهم بأن بأن الله تعب لما خلق هذه المخلوقات
العظيمة في هذه المدة واجيزة فنفاه عن نفسه فصار الغالب في صفات الإثبات التفصيل وفي صفات النفي الإجمال وقد يأتي التفصيل في باب النفي كما يأتي الإجمال في باب الإثبات كقوله تعالى للذين
لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم المثل الأعلى وصف الأكمل وهذه عامة إزمية التفصيل