لقاء[31 من 39] نصيحة للقاطعين أرحامهم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فضلت الشيخ حسن الله إليك يكثر في بعض القرى التقاطع بين الناس والتخاصم والتهاجر حتى بين الأقارب فيصل ذلك إلى شهر وشهرين بل إلى سنين ولا حول وفوتا لبالله فبعض أبناء هؤلاء الناس يريد أن يسلم على الآخرين ويأتيهم ويزورهم يغضب عليه والده أو إخته وربما يقاطعونه ويهاجرونه بسبب أنه قال ذهب إلى خصمه فهل يعصوهم ويذهب ويسلم عليهم أم يطيع والديه ويبقى مقاطعا للآخرين طول حياته هذا السؤال يتضمن توتيهي التوجيه الأول أن نوجه إلى هؤلاء القوم الذين يغضبون على أولادهم أو على أقاربهم إذا وصلوا أرحامهم ونقول لهؤلاء الذين يغضبون من سلة الرحم نقول لكم إنكم مضادون لله عز وجل مضادون لله محادون له كيف؟ أليس الله أمر بسلة الرحم وإذا أمر بها فقد رضيها هؤلاء لا يرضون ما يرضى الله ولا يأمرون بما أمر الله بل ينهون عما أمر الله فيكون فيهم صفة وخصبة من خسال المنافقين ماذا قال الله في خسال المنافقين؟ قال والمنافقين والمنافقات بعضهم من بعض أيش؟ يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف هؤلاء يأمرون بقطعة الرحم وينهون عن صلتها وهذه خصلة من خسال المنافقين فأوجه كلمتي هذه إلى هؤلاء أن يتوبوا إلى ربهم وأن لا يخالف الله عز وجل في أمره وأن لا يرضوا ما يكرهه الله ويكره ما رضيه الله قبل أن يتوبوا وهم على هذه الحال والعياذ بالله وقد قال الله تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن ترسدوا في الأرض وتقدروا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارا ويدل على أن الله أعمى أبصار هؤلاء أنهم لا يرضون ما رضيه الله ولا يأمرون بما أمر الله بل يكرهون ما رضيه الله وينهون عما أمر الله ألسى هذا من عمل أبصار؟ ظاهر لنا واضح أما اللعنة فأمرها إلى الله لكن الله وعدهم أولئك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارا صاروا لا يسمعوا للحق ولا ينظرون إليه ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخلوا الجنة قاطعوا رحم فهل يظى هؤلاء أن نموتوا وهم على هذه الحال ثم لا يدخل الجنة هذا التوجيه الأول بالنسبة لهؤلاء الذين لا يرضون أن يصل الرجل رحمه أما بالنسبة للآخرين وهو التوجيه الثاني فإني أقول لهؤلاء الذين يقولون إن أبانا أو أخانا أو أمنا لا يرضى أن أصل رحمه أقول صل رحمه صل رحمك وينرغم أنه لأنك إذا وصلت رحمك فقد أطعت ربك وإذا لم تصل رحمك فقد أصيت ربك وهل يصل الله بطاعة المخلوق أو يعصى المخلوق بطاعة الله فأقول صل رحمك وإن لم نرغم فإن قاطعوا فصلهم وإن قاطعوا وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام لرجل أخبر أنه يصل رحمه ويقاطعونه ويحسنوا ليهم ويحسنوا ليهم ويغضبون عليه قال إن كنت كما تقول فكأنما تصفهم المل يعني كأنك تجعل في أفواههم الرماد الحار فأقول للأخ والتوجيه الثاني صل الرحم سواء غضب أبوك أم لم يغضب ثم لا تدخل وسعا أن تنصح والدك وتقول يا أبتي هذا حرام عليك كيف تأمر بالمنكر وتنهى المعروف ثم تطلب منه وتنصحه أن يصل الرحم هو وله غضب عليه إبراهيم ماذا قال لأبيه قال يا أبتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا إلى أن قال له أبوه أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لإن لم تنتهي لأرشل منه