888- هل حكم الله كله حسن نافع /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عز وجل وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ فُكْمًا من؟
اسم استفهام بمعنى النفذ أي لا أحد أحسن من الله فكما وقد سبق لنا مراراً أنه إذا جاء النفي بصيغة الاستفهام فإنه يكون مشرباً معنى التحدي كأنه يقول من أحسن؟
جب ما تقدر من أحسن من الله فكماً فهو أبلغ من قول لا أحسن من الله فكماً أبلغ لأنه يفيد تحدي هذا ما هو التحدي هو العجاز ومن أحسن من الله فكماً فاعل أحسن منصوب بالضمة الظاهرة تميز
ليش؟
لأحسن يعني بعد اسم التفضيل فيكون تمييزاً ميز الأحسن لأن كلمة من أحسن من الله مبهم تبين هذا المبهم من أحسن من الله حكماً وقوله جل ذكر من أحسن من الله حكماً يتناول الحكم الكونية
والشراء أليس كذلك؟
الكون والشراء قد يقول قائل إننا نجد في الأحكام الكونية ما هو ضار ومدمر كالزلازم والفيضانات والعواصد وما أشفهاك فأين الحسن في دائماً؟
فما الجواب؟
الجواب أن الغايات المحمودة في هذه الأمور تجعلها حسنة تجعلها حسنة كما يضرب الإنسان ولده ثربية فيعد هذا الضرب فعلاً حسناً فكذلك الله عز وجل يصيب بعض الناس بهذه المصائب لأجل تربيتهم
وقد قال الله تعالى في القرية التي قلب أهلها قرادة خاصئين قال فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما حلفها وموعظة للمتقين موعظة للمتقين هذه من أعظم من أعظم الحكم فصدق عليه فصدق قوله
تعالى وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا ولكن هذا الحسن في حكم الله هل هو بين لكل أحد؟
لا لقوم يوقنون وكلما ازداد الإنسان إيقاناً ازداد معرفة بحسن أحكام الله وكلما نقص إيقانه ازداد جهلاً بحسن أحكام الله ولذلك تجد أهل العلم الراصفين فيه إذا جاءت الآيات المشتبهات تجدهم
يبينون وجهها بأكمل بيان حتى تقول سبحان الله كيف يوجد هذا عندهم ولا أعرفه أنا فكل من كان أكمل إيقاناً كان ظهوره على حسن أحكام الله أكثر وأبيان ولا يجد في أحكام الله تناقضاً ولا يجد
في أحكام الله ما يخالف العقل وكلما قل إيقان المرء قل معرفته بحسن أحكام الله امتح النفسك الآن هل أنت تجد أحكام الله أحسن الأحكام إن كنت كذلك فعندك إيقان وإن لم تكن كذلك فيقينك ناقص
إن الله قال من أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون وهذا خبر لا يرفله الكذب إطلاقاً بأنه لا أحد أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ولهذا هدى الله الذين آمنوا لما اختلافوا فيه من الحق بإذنه
فجمعوا بين المشتبهات وبين المختلفات من النصوص وقالوا كل من عند ربنا لا تناقض فيه ولا اختلاف