لقاء[36 من 38] حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإعسان إلى يوم القيد أما بعد فهذا هو يوم الخميس الثالث من شهر رب العالمين الأول عام سبعة عشر وعربة
المائة نؤلف وهو يوم اللقاء الأسبوعي الذي يتم كل يوم الخميس في كل أسبوع في هذا اللقاء نود أن نتكلم عن مسألة اجتاحة العالم الإسلامي وهي لا أصل لها لا في القرآن ولا في السنة ولا في
عمل الصحابة والتابعين ألا وهي الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا الاحتفال قد عم وطم واعتقده بعض الناس دينا وشريعة بل ربما ظنه بعض الناس أنه من أوجب الواجبات وأنه لا
تتم محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا به ونحن نبين إن شاء الله تعالى في هذا اللقاء أن الاحتفال في مولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليوم الثاني عشر من هذا الشهر
ليس له أصل لا في التاريخ ولا في الشهر أما التاريخ فإنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في اليوم الثاني عشر بل إنه بعض المحققين من علماء الفلك أكدوا أن مولده كان في اليوم
التاسع من هذا الشهر وأختلف العلماء المؤرخون القدامى على نحو سبعة أقوال أو ستة أقوال في تعيين يوم مولده هذا من النحو التاريخي أما من نحو الشرية في وقال إن الذين يقيمون هذا الاحتفال
إما أن يكون الحامل لهم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإما أن يكون الحامل لهم مضاهات النصارى في الاحتفال بمولده سبري مريم عليه الصلاة والسلام وإما أن يكون هذا عادة مشوا
عليها فعما الاحتمال الأول وهو أن يكون الحامل لهم على ذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنحن نقول إن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغ على كل مؤمن فليجب على كل مؤمن
أن يقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على محبة كل بشر أن يقدم محبته على محبة نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ولا يتم الإيمان إلا بذلك ولكن ميزان المحبة حقيقة هو الأدب مع الرسول
عليه الصلاة والسلام وأن لا نتقدم بين يديه وأن لا نشرع في دينه ما لا نشرع لأننا لو تقدمنا بين هديه لا سأن الأدب وإنساءة الأدب يعني عدم المبالاة بمن يكون أمام الشخص ولو شرعنا في دينه
ما لا نشرع فكان في هذا قدح قدح في تبليغ الأمة عليه الصلاة والسلام ونحن نتكلم الآن عن البدع من حيثه ومنها الاحتفال بالموليد أي إنسان يختيث بدعة فإننا نقول له إنك واقع فيما يصيت
الرسول عليه الصلاة والسلام وفيما حذر عنه لقوله عليه الصلاة والسلام إياكم ومهتثات الأمور فإن كل مهتثة بدعة وكل بدعة ضلالة وهذه مفسدة عظيمة ومن مفاسق البدع أنها نوع من الشرك كما قال
الله تبارك وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يعدم به الله ولا يخفى أن الشرك لا يغفر كما قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاء وظاهروا العيات
الكريمة أن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر ومن مفاسد البدع أن فيها صدًا على سبيل الله لأن الإنسان يشتغل بها عن العبادة الثابتة حقًا فما ابتدع قوم بدعة إلا أضاعوا من السنة ما هو مثلها أو
أعظم منها ومن مفاسد البدع أنها تستلزم القدح بالرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لم يبلغ ما أرسل به أو كان جاهلاً به وجه ذلك أننا إذا بحثنا بقرام الصنة لم نجد هذه البدعة فإما أن يكون
الرسول عليه الصلاة والسلام غير عالمًا بها وهذا قد حم فيها عليه الصلاة والسلام أن يكون جاهلاً بشريعة تقدب إلى الله وإما أن يكون عالمًا لكن لم يبلغ الناس وهذا قد حم فيها أيضًا في أنه
لم يبلغ ما أرسل إليه ومن مفاسد البدع أنها تنافي قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم من إسلام دين لأن مقتضى المبتدع أن الدين لم لم يكمل لأننا لا نجد
هذه البدعة في دين الله وإذا كانت من دين الله على زعم هذا المبتدع وهي لم توجد فيه فإنها فإن الدين على زعمه لم يكمل وهذا المصادمة عظيمة لقول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ومن
مفاسد البدع أن مبتدعها نزل نفسه منزلة الرسول لأنه لا أحد يشعر للخلق ما يقرب إلى الله تعالى إلا من أرسله الله عز وجل ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وعلى وصله فهذا الذي ابتدع كأنه
يقول إنه نعم كأنه باللسان الحال يقول إنه يشرع للناس ما يقرب إلى الله وهذا تعني أنه مشارك للرسول صلى الله عليه وسلم في الرسالة ومن مفاسد البدع أنها قول على الله بلا علم وهذا محرم
بإجماع المسلمين قال الله تبارك وتعالى قل إنما حرم ربي الفواح حيش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشنك بالله ما لم ننصل به سلطانا وأن تقول على الله ما لا تعلم ولها
مفاسد أخرى لو تأملها الإنسان لو جدها تزيد على هذا بكثير لكننا نقتصر على ذلك ونعود إلى أصل الكلام وهو الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول إن الذين يحتفلون بذلك لا تخلوا
حالهم من إيش ثلاث حالات إما أن يكون محبة للرسول عليه الصلاة والسلام أو مضاهرة للنصارى أو لأنه أمر عادي ما شوى عليك فإذا كان محبة للرسول عليه الصلاة والسلام فنقول لا شك أن المحبة
محبة الرسول الواجبة بل يجب تقديم محبتي على محبة النفس والناس أجمعين لكن هل من محبتي أن نتقدم من يديه وأن نشرع في دينه ما لس منه كلا يقول الله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله ويقول الله تبارك وتعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون فلازم المحبة الصادقة ألا يتقدم الإنسان بل يدي الرسول فيدخل في دينه
ما لس منه ثم نقول ثانيا هل أنت أيها المحتفل بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام هل أنت أشد حبا لرسول الله من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وفقهاء الصحابة وعامة الصحابة وعامة التابعين من
بعدهم وتابع التابعين إن قال نعم فهو من أكذب الناس وإن قال لا نقول ليسعك ما يسعهم ليسعك ما واسعهم فهل أقام احتفال للرسول عليه الصلاة والسلام أبدا لم يقم هذا الاحتفال إلا في القرن
الرابع الهجم فما بال الأمة الإسلامية لم تقنه قبل ذلك أهي جاهلة به أم مخالفة عن علم أم هي ناقصة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نقول ثالثا إذا كان ذلك بدعوة أنك تحيي ذكرى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقول له ألا يكفيك ما تحيا به ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل عباداتك كل عبادة فإنها إحياء لذكرى الرسول عليه الصلاة والسلام لأن كل عبادة شرطها
الإخلاص والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام فإذا شعرت وأنت تعبد لله تعالى بهذه الشرطين الإخلاص لله والمتابعة فإن هذه ذكرى للرسول عليه الصلاة والسلام لكن مع الأسف أن كثيرا من الناس
اليوم يتعبدون الله بالعبادات على أن هذا هو العمر إيش؟
الجاري قل من يتنبه إلى أنه يصلي إخلاصا لله ومتابعةا لرسول الله أو يتطهر لذلك أو ما أشعره وإلا فكل الإنسان يشعر حين العبادة بالإخلاص والمتابعة للرسول فإن عبادته إيش؟
إحياء لذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ثم نقول إن الله شرع عباده ما تكون به ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو خير من هذا الذي تريد خير وأعم وأشمل فالمسلمون في كل صلاة مفهوظة
يعلنون إعلانا في آلة ما يكون من الصوت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله في كل أدى وليس يقتصر على ليلة من العام بل كل يوم والمسلمون في كل صلاة يقولون أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فهذا كافل في إحياء ذكرى رسول الله صلى الله عليه وعلىه وسلم وهذا أعني اتباع رسول صلى الله عليه وسلم والتقيد في سنته أكبر دليل على محبته وكلما كان
الرسول وكلما كان الإنسان للرسول أتباع كان له أحب وكلما كان أحب فهو له أتباع الثاني أن يفعل ذلك مضاهقا للنصارى فنقول إن النصارى إن ثبت أنه قد شرع لهم أن يحتكلوا بمولد نبيه عيسى عليه
الصلاة والسلام إن ثبت ذلك فقد ورد شرعنا بخلافه فهل نأخذ بشريعة النصارى أو بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام الجواب ثاني بلا شك وإذا قدر على الفرض الذي قد يكون محالا أنه من المشروع
للنصارى أن يعتقلوا بميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام فإن شريعتنا لم ترد بالاحتفال بمولد رسولنا صلى الله عليه وسلم فكيف تتأسى بالنصارى في احتفالهم بمولد عيسى عليه الصلاة والسلام ولا
تتأسى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وفقاهي الصحابة وعامتهم وعيمة المسلمين من بعدهم ليس هذا إلا جهل وسفع وأما إذا كان على سبيل العادة وهو الاحتمال الثالث أنها عادة مشى الناس عليها فإن
نقول العبادات لا تنقلبوا عادات باستمرار الناس عليها ولو أننا أخذنا بذلك لكانت صلاتنا وصيامنا وحجنا وزكاتنا كلها عادات ولا أحد يقول بهذه فإذا لو فتحنا هذا الباب لكنا نسمي هذه
العبادات العظيمة تقاليد وعادات وما أشفى ذلك ونسرب عنها معنى العبادة وروحها ثم نقول هل العادات يحل فيها أن يذكر الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بما نهى عنه هو عليه الصلاة
والسلام هل الجواب؟
لا فهو عليه الصلاة والسلام نهى عن البدأ وقال كل بدأ ضلالة ونهى عن الغلو فيه والذي بلغنا أن هؤلاء الذين يحتفلون بعيد المولد الذي بلغنا أنهم يذكرون من الغلو في الرسول صلى الله عليه
وسلم ما يصل إلى حج الشرك أن نسمع أنهم يرددون ما قالهم بوصير في قصيدته يرددون يا أكرم الخلق ما لمن أنوذ به سواك عند حلول الحادث العلمي إن لم تكن آخذا يوماً ما عادي يدي عفواً وإلا
فقل يا زلة القدم حتى قال فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلب إذا كانت الدنيا وضرتها وهي الآخرة من جود الرسول ماذا يبقى الله؟
لا يبقى الله شيء ومع ذلك ليست الدنيا والآخرة هي جود الرسول بل هي من جوده وهناك جود آخر فوق الدنيا والآخر ومن علومك علم اللوح والقلب من علومه علم اللوح والقلب والله عز وجل يقول
لرسوله قل لا أقول لكم عندي خزاعم الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليه وهذه جملة تعني أنه يقول إنما أنا عبد أتبر ما يوحى إليه وهؤلاء يرددون فإن من جودك
الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلب وبلغنا أيضا أنه يجتمع الإجار والنساء في مكان واحد ويحصل تصفيق وترنمات بأصوات مغرية مثيرة للشهوة موجيبة للفتنة وبلغنا عنهم يعني عن بعضهم
والمراد الجنس ما هو كل واحد بعينه ما يعد سفها في العقل كما هو ظلل في الدين بلغنا أنهم في أثناء هذه السكرة ولا يعني سكرة الخمر ولكنها سكرة الفكر في هذه السكرة يقومون عليك السلام
عليك السلام يقولون أن الرسول حضر ودخل عليه ولو كانوا في أقصى المشتق أو أقصى المغرية قام من قبله في المدينة وأتى إليه وسلم عليه وهذا لا شك أنه سفع هل أحد يبعث قبل يوم القيامة ما في
أحد يبعث من هذه الأمة قبل يوم القيامة اللهم إلا أن يكون كرامة لسبب من أسباب ويزور أما أن يبعث الرسول عليه الصلاة والسلام ويأتي لهؤلاء وإذا قد ترن أن في الأمة الإسلامية عشرات الألاث
يحتفلون في هذا في عدة أماكن والليلة واحدة كيف يدون الرسول عليه الصلاة والسلام على هؤلاء أقول ذلك ليتبين أن مثل هذه الاحتفالات كما أنها مخالفة للشرع فإنها مخالفة للعقل ضلال في الدين
وسفه في العقول أقول هذا لا لأنها موجودة عندنا في المملكة العربية في السعودية والحمد لله على وجهن ظاهر كما توجد في البلاد الأخرى ولكن ليتبين لطالب العلم حكم هذه المسألة ولتقوم الحجة
عليه أي على طالب العلم بأن يعلنها صريحة في قومه بأن هذا ليس من شريعة الله أنتم تشهدون يعني يخاطب الناس أنتم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإذا كان لا إله إلا الله
فالحكم لمن لله وإذا كان محمد رسول الله فالشريعة شريعة رسول الله فليس لنا أن نحكم بشيء إلا ما حكم الله به ولا أن نبتبع بشرا إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم هذا ما أحببت
أن يكون موضوع درسنا في هذا اللقاء وأسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم علما نافعا وعملا صالحا متقبلا وأن يهدي المسلمين لاتباعه سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه على كل شيء
قدير