887- معنى أفحكم الجاهلية يبغون /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وقوله أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوطنون الاستثام هنا للتوبيح وحكم مفعول يبغون وقدم عليه لإفادة الحصر كأن المعنى أفلا يبغون إلا حكم الجاهلية ويبغون بمعنى يطلبون يبغون بمعنى يطلبون وحكم الجاهلية الإضافة هنا تحت من المعنى أيها أحدهما أفحكم أهل الجاهل الذين سبقوا الرسالة أي أن يريد هؤلاء أن يعيد الأمة الإسلامية إلى طريق الجاهلية السابقة للرسالة وأحكام الجاهلية تعرفونها البحائر والسوائب وقتل الأولاد وقتل البنات وما أشبه ذلك أو أن المعنى أفحكم الجاهلية المعنى الثاني أن الحكم موصوف بالجاهل يعني أفحكم الجاهل سواء كانت عليه الجاهلية السابقة أم لم تكن وأيهما أعم المعنى الثاني أعم وعلى كل فالإضافة تقتض التقبيح حيث يضيف هذا الحكم إلى الجهل سواء إلى الأمة الجاهلية أو إلى الجهل نعم فهو يفير التقبيح وما هو حكم الجهل أو حكم الجاهلية كل حكم يخارف حكم الله فهو حكم جهل وجاهلية نعم وهل هو حكم جهل أو جهالة جهل وجهالة جهل وجهالة إن كان مع العلم بالشرق فهو جهالة وإن كان مع خفاء الشرق فهو جهل والجهالة هي العمل بالخطأ سفها لا جهلا إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأما من يعمل السوء بجهل فليس عليه ذنب لكن عليه أن يتعلم طيب إذن حكم الجاهلية نقول هذه الإضافة تقتضي إيش التقبيح والتنفير واللوم والتوبير على من أراد ذلك والإضافة هنا إما أنها إضافة إلى قوم فالمعنى أفحكم الجاهديين الذين سفقوا الإسلام يبغون أو مضافة إلى معنى يعني أفحكم الجهل الذي ليس فيه علم يبغون والمعنى الثاني