379 568 تفسير الآية 230 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإن طلقها فلا تحل له من بعد إن طلقها الضمير يعود على الزوج المستفاد من قوله الطلاق مرتان يعني الطلاق لا بد من أن يكون سبقه عقد نكاح لأن الطلاق مأخوذ من أطلقت الشيء إذا أزلت قيده يعني فالطلاق عبارة عن إزالة قيد النكاح ولهذا قال فإن طلقها أي الزوج المستفاد من قوله الطلاق مرتان إن طلقها يعني بعد المرتين وهي المرة الثالثة فلا تحل له من بعد أي من بعد الطلاق والضمير تحل يعود على المطلقة ثلاثا وقوله من بعد تفيد إلى أنه لا بد أن يكون الطلقة الثالثة متحقق وإلا فهي لو حذفت وقال فإن طلقها فلا تحل له من بعد نعم لكفر لكنه قال فإن طلقها فلا تحل له من بعد أي من بعد الطلاق المؤكد وهو الثالثة حتى تنكح زوجا غيره تنكح بمعنى تتزوج والمراد بالنكاح العقد وكل ما جاء في كتاب الله من ذكر النكاح فالمراد به العقد وقال بعض العلماء المراد به قوله حتى تنكح زوجا غيره هنا أي حتى تطع وهذا لا شك أنه لا صح لأن المرأة لا تطع ولكنها موطوعة فالصواب حتى تنكح زوجا غيره أي حتى تتزوج زوجا غيره فإن قلت إذا كان هذا تقرير الآية هما الفائدة من قول زوجا لماذا لم يقل حتى تنكح رجلا فالجواب أن الفائدة من قول زوجا الفائدة من ذلك تقرير أن يكون النكاح صحيح لأنه إذا كان العقد عقد النكاح غير صحيح فإنه لا يكون زوجا إلا بعد أن يكون العقد صحيح فيكون ذكر الزوجية هنا لتأكيد كون النكاح صحيح فإن قلت حتى تنكح زوجا غيره أنتم تقولون لو أنه عقد عليها ثم طلقها الزوج الثاني قبل أن يجامعها فإنها لا تحلوا الأول وأنتم فسرتم النكاح بالعقد وإذا فسرتموا بالعقد فإنه إذا عقد عليها ثم طلقها حلت للزوج الأول قلنا قد قال بذلك بعضها للعلم وقالوا إن مجرد العقد الصحيح يحلها لزوجها المطلغ ثلاثا وإن لم يطعها الزوج الثاني ولكن جمهور أمة على خلاف هذا القول وعند التنازع نرد المسألة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإذا رددنا هذا إلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام تبيننا أنه لا بد من أن نجامعها الزوج الثاني جماعا تاما بدليل أن امرأة رفاعة القرضي طلقها زوجها آخر ثلاثة طلقات ثم تزوجت بعده رجلاً يقال له عبد الرحمن ابن الزبير فلما تزوجت هذا الرجل لم يصل إليها ما جمعها فجاءت النبي عليه الصلاة والسلام تشكو إليه وقالت يا رسول الله إن زوجي رفاعة اللقني فبت طلاقي وإني تزوجت بعده عبد الرحمن ابن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوم وقالت كذا بجلبابها نعم فاعتبس من النبي عليه الصلاة والسلام نعم لأنها وصفت هذا الرجل بصفة يستحيى منها لكن بعض النساء ما عندها حياء أو أنها رضي الله عنها أرادت أن تصف الأمر على حقيقته حتى يتبين للرسول عليه الصلاة والسلام على كل حال الرسول ما وبخها وإلا فأنت كان عند الباب أحد الصحابة فقال لأبي بكر ألا تسمع ما تقول هذه عند رسول الله يعني كيف تقول هذه ثم قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم أتريدين أن ترجع إلى رفاعة قالت نعم يا رسول الله فقال لك حتى تذوقي عسيلته واذوق عسيلتك لنا فتكون السنة مبينة للقرآن أو مضيفة شرطا إلى القرآن وهو الجماعة ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آسيتموهن شيئا إلا أن يخاف هذا مثل البحث ملاقشات فإنساكم نعم قوله تعالى الطلاق مرسان فإنساكم بمعروف أو تصريح بإحسان فإنساكم بمعروف أو تحل لهم من بعد حتى تنكع زوجا غيره فإن طلقها الفاعل يعود على الزوج الثاني يعني إن طلقها بعد العقد الصحيح الذي يثبت بها زوجية فلا جناح عليهم أن يتراجع فلا جناح أي فلا إسم وهذه نافية للجنس كما مر واسمها كلمة جناح عليهما خبر التقذير فلا جناح كائن عليهم أن يتراجع أي في أن يتراجع والفاعل في قوله يتراجع يعود على من على الزوج الأول وزوجته أي فلا جناح عليه عليهما أي على الزوج الأول وزوجته أن يتراجع أي أن يعود إلى نكاههما ولكن لا بد فيه من عقد لأنه لا يمكن أن يراجعها بدون عقد مع حيلولة النكاح الثاني بينه وبين النكاح الأول وقوله أن يتراجع قد يفهم من ما سيذكره في الفوائد إن شاء الله تعالى من أنها تعود إلى الزوج الأول على طلاق جديد فإذا طجعت إلى الزوج الأول فله ثلاث تصريقات بخلاف ما إذا عادت إلى الزوج الأول بعد زوج آخر قبل أن يكمل الأول الطلقات الثلاث فإنها تعود إلى زوجه الأول على ما بقي من الطلاق نعم أن يتراجع إن ظنى أن يقيما حدود الله إن ظنى الفاعد عد على من على الزوج الأول والثانية أن يقيما حدود الله تعالى وهي ما أوجبه الله على كل منهما من المعاشرة بالمعروف وهذا الشرط شرط في جواز العقد للزوج الأول على زوجته بعد الزوج الثاني وهل هو شرط للصحة أو من باب الحث على ذلك نعم بمعنى أنه لو تراجع وهما يظنان أن تسوء العشرة بينهما بسبب الطلاق الثلاث الذي وقع من زوجها فإنه لا يجوز له أن يراتعها أو نقول هذا من باب الحث على ذلك لأنهما إذا ظنى أن لا يقيما حدود الله فإن معنى ذلك التعب والعنى في العقد لأنهما إذا ظنى أن لا يقيما حدود الله وتراجع ولم يقيما حدود الله حصل بذلك ضرر كبير ولعل هذا أقرب لعل هذا أقرب أو يقال إن أنه يبقى على ظاهره وأنهما إذا ظنى أن لا يقيما حدود الله فإنه لا يجوز لهما أن يتراجع إلى هذا العقد لأنه يكون سببا لإيش سبب لأنه يكون سببا للظلم والعدوان فيكون تحريم العقد من باب تحريم الذرائر ثم قال تعالى وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون تلك المشار إليه ما سبق من أنها لا تحل له بعد الطلقة الثالثة حتى تتزوج بعقد صحيح ثم بعد ذلك بعد أن يطلقها تعود إلى الزوج الأول بعقد جديد