885- الإفساد نوعان ما هما ؟ /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
مناسبة هذا الباب الذي قبله أظنها واضح الأول في الحكم بغير ما أعزه الله والثاني في أن من حكم بغير ما أعزه الله فدعوه لإيمان كذب دعوه لإيمان كذب فمناسبة هذا الباب لما قبله ظاهرة
ومناسبة نعم يقول وقول الله تعالى وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون الإفساد في الأرض نوعان أحدهما الإفساد الحسي المادي وذلك بهذه من بيوت وإفساد الطرق وما أشبه
ذلك مما يفعله بعض الرعاة من الناس الذين يدعون أنهم بذلك مصلحون وهم مفسدون بلا شك هم مفسدون وإلا فما ذنب البيوت وما ذنب الطرق وما ذنب الأبرياء حتى تهذر كرامتهم نعم فهؤلاء الذين
يدعون أنهم مصلحون هم في الحقيقة مفسدون والنوع الثاني من الإفساد الإفساد المعنوي يعني فعل ما يحصل به الفساد وذلك في المعاصم فإن المعاصم من أكبر فساد الأرض قال الله تعالى ظهر الفساد
في البلد والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عمله لعلهم يرجعون وقال فعالا وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كفيركم هذا يشمل أن إذا قلعهم لا تفسدوا في الأرض يشمل
المعنيين جميعا والإفساد في الأرض بالمعنى الأول كثر في الآونة الأخيرة وذلك في إلقاء القنابل وغيرها مما يدمر يدمر قوما نعم أبرياء فإذا قل لماذا قالوا إنما نحن مصلحون وهم في الحقيقة
مفسدون كما قال الله عز وجل كذلك الفساد في الأرض بالمعاصي الكثير فإن المعاصي السبب للبلاء والشر والفساد قال الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من الثماء
والأرض ولكن كذبوا نعم فأخذناهم بما كانوا يكسبون وقال في أهل الكتاب ولأن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سجيئاتهم ولا أخلناهم تنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما
أنزل عليهم ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم فالمهم إن الفساد في الأرض هل النوع الثاني وهو فعل ما يكون سببا للفساد وذلك بالمعاصي والمعاصي إما مخالفة أوامر الله أو الوقوع فيما نهى
الله عنه قالوا إنما نحن مصلحون شف الدعوة اللي من أكذب الدعاوة مملبت فيه الحصر يعني ما نحن إلا مصلحون شف هذا الدعوة الباطلة من أفضل الدعاوة ما قالوا نحن مصلحون فقط يعني عندنا أسلاح
بل قالوا ما نحن أي ما حال وما شأننا إلا الأسلاح فقال رب عز وجل ألا إنهم هم المفسدون قابل حصرهم بأعظم منه ألا التي تهد التنبيه والتوكيد إنهم إن للتوكيد هم للتوكيد والجملة جملة اسمية
تهد التوكيد فأكدت بأربع مؤكدات وهي ألا وإن وهم ضمير الفصل والجملة اسمية إنهم المفسدون كل هذه أنواع أربع من المؤكدات أكد الله عز وجل أن هؤلاء الذين يفسدون في الأرض ويدعون الإسلاح هم
المفسدون لا غيرهم نعم طيب مناسبة هذه الآية للباب الباب في دعوة من يزعم أنه مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ويريد أن يتحكم إلى الطاغو فيحكم بغير ما أنزل الله مناسبة هذه الآية للباب
أن الحكم بغير ما أنزل الله من أكبر أسباب الفساد في الأرض وما فسدت الأمم إلا بتحكيم غير شريعة الله فمناسبتها إذن مطابقة للباب ظاهرة نعم بزاعة