883- معنى قوله تعالى أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم /كتاب التوحيد📕/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولهذا توعدهم الله بقوله أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم لأنه جل وعلا علاموا الغيوب ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه بل الرب جل وعلا أعلم منك بما في نفسك قولة واعلموا
أن الله يحول بين المرء وقلبه أبلغ من هذه الحلولة أحد يحول بينك وبين قلبك ما هنا حد يحول بينك وبين قلبك الإنسان قلبه هو الذي يدبره إذا صلح الصلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله
لكن الرب عز وجل يحول بينك وبين قلبك وهذا من أبلغ ما يكون في العلم والخبرة أنه جل وعلا يحول بين المرء وقلبه ولهذا أحيانا تجد الإنسان عازم على فعل شيء ثم لا يدري إلا وأن الله تعالى
صرفه عنه ولهذا قيل لأعرابي بما عرفت ربك قال بنقض العزائم وصرف الهمم كيف العراب يعني؟
بنقض العزائم وصرف الهمم هذا صحيح للا دائم الإنسان يعزم ربما يخطو فطوات فيما يريد ثم يمدل إلى الأمر هل عزيمه منتقضة بدون أي سبب حسي وصرف الهمم يهم الإنسان بشيء نعم والهمة قبل
العزيمة ثم يصرف عنها بدون أن يكون هناك سبب ظاهر وهذا كالقول العرابي الآخر بما عرفت ربك لكن لا تستدل بأمر حسي إن له بمعرفت ربك قال الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعيد لأن
صاحب إبل هذا الأعراب فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاء وبحار ذات أمواج أما تدل على السميع البصير؟
سبحان الله نعم تدل ولا لا تدل والله أعظم دلالة فالحاصل أن هؤلاء يقول الله فيهم متوعدا لهم أولئك الذين يعلموا الله ما في قلوبهم ما فيها من النفاق والمكر والخداع والعياذ بالله فأعرض
عنهم وهذا غاية ما يكون من الإهانة أعرض عنهم والله تعالى لا يتولاهم وعظهم يعني ذكرهم وخورهم لكن لا تجعلهم أكبر همك اتركهم ما كأنهم وجدوا وقم بما يجب عليك من الموعظة