لقاء[17 من 36] حكم تعليق القرآن والأحاديث النبوية على الجدران - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم رضي الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليكم السلام ورحمة الله وبركاته رضي الشيخ معكم تعليق آيات القرآنية ولا حديثة شريفة في مجلس مثلا وفي السيارة نعم تعليق الآيات القرآنية في المجالس أمر مبتدأ أحدثهم الناس ولم يقن ذلك معروفا في عدد السلف الصالح وذلك لأن القرآن الكريم ليس وشيا توشى به الجدران وتزين به كما رأينا بعض الناس يعلق لوحة يكتب فيها آية تجعل هذه الآية كأنها قصر كأنها قصر بحيث تهندس على صفة البناء الذي فيه الشرفات فأين ذلك أظهر علق الصورة تقوله الله أحد على هذا الوش إذا رأيته تقول هذا قصر والقرآن أشهر من أن يكون زينة ووشة في الجدران وإن قصد بذلك التبرك فليس التبرك بأن يكتب كتاب الله ويعلق بالجدران التبرك بالقرآن حقيقة هو التبرك بتلاوة فإن كل حرف منه بعشر حسنات كذلك إن أريد بذلك الاتعاض والتذكر فإننا لم نجد أن المجلس الذي يكتب فيها كلمة آية الله يزداد فيه تقوى الناس واتعاضهم وتذكرهم بل إننا نرى بعض هذه المجالس يفعل فيها المنكر يشرب الدخان فيها يغتاب فيها الناس تؤكل لحومهم وما هذا إلا نستهزأ اكتب الله فوق رأسك وأنت تسخر به في معصية الله إن أريد بذلك التحصن والورد كما يعلق تعلق الآيات على الصدور فهذا أيضا بدعة ما كان السلف الصالح يتحصلون بمثل هذا أن نكتب الآيات على جدرانهم وهذا الأخير أن يقصد به التحصن يوجب أن الإنسان يعتمد على ذلك ولا يقرأ هو بنفسه الآيات التي فيها التحصين مثل آية الكرسي من قرأها في ليلة لم يزل عليهم الله حافظ لا يقربه شيطان حتى يصبح ومثل الآيتين الأخيرتين في سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاء تجد الإنسان يعتمد على ما كتبه في هذا المجلس أو في مقدم البيت يتخال البيت ويقول الآن احتمى البيت بما كنت فيه من الآيات ويعرض عن التحصين الحقيقي الذي هو في التلاوة لذلك نرى أن لا تعلق هذه الآيات على الجدل أما الأحاديث فإذا علق ما يناسب المقام مثل أن يعلق كفارة المجلس فهذا لا بأس لأن هذا تركيذ وينتفع به الناس فالإنسان وإذا رأى مكتوبا عند باب المجلس كفارة المجلس يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي فإنه يتذكر هذا ويقوله كذلك التعليق في السيارات إذا كان التعليق في السيارات أذكارا وارجة مناسبة مثل أن يعلق الإنسان في السيارة دعاء ركوب فإنها نضي وتذكير ولا بأس بينا وكل الإنسان يشعر بأنه لاستفيد من ذلك ويا حبذا لو كانت الكتابة بحرف مكبر بحيث يقرأه من في الخلف لأن هذه الكتابة الصغيرة لا يقرأها إلا من كان إلى جانبها هو الذي يقرأها أما من كان في الخلف فلا استدوى قرأتها فلو جعلت في خط كبير إذا أمكن حتى يقرأها من في الخلف لكن هذا طيبا